”.. تعتبر مجموعات الصداقة البرلمانية من أبرز الممارسات للدبلوماسية البرلمانية، وذلك لما تقوم به من دور في تعميق التفاهم وتنمية روح الصداقة وتنشيط أطر التعاون وتحقيق أكبر قدر من التنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك وكذلك تبادل وجهات النظر حول الكثير من القضايا الثنائية أو تلك التي تشكل تحديا دوليًّا..”ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــعند اتساع بؤرة المساهمة الفعالة للبرلمانات في مختلف الأنظمة السياسية والتطور الملحوظ لها في العقود الأخيرة ولا سيما في البلدان ذات المكانة المؤثرة في المجتمع الدولي وفي تسلسل مستمر نحو إبراز أهمية وأدوار الدبلوماسية البرلمانية والتي يتضح أول أدوارها وممارساتها في الدبلوماسية الثنائية، التي تنبثق منها اللقاءات الرسمية على مستوى رئاسة البرلمان ومكتبه الدائم وأي من الأعضاء الآخرين مع وفود خارجية على مستوى رؤساء الدول، ورؤساء الحكومات والبرلمانات الخارجية وأعضاء البرلمان والسفراء المعتمدين لدى الدول. كذلك تظهر من خلال تبادل المذكرات والرسائل بين رؤساء البرلمانات بصدد قضية معينة لطرف آخر خارجي لتوضيح رأي أو تأكيد موقف متماشيا مع توجهات الدولة، كذلك في حالات أخرى يتلقى رئيس البرلمان من رؤساء البرلمانات الأخرى خطابات يطلب فيها تأييده أو دعمه لمواقف معينة تتعرض لها الدولة. ومن جانب آخر التصريحات الإعلامية والخطابات التي قد يلقيها الرئيس حول بعض القضايا السياسية في المحافل الدولية التي من شأنها أن تعكس اهتمام البرلمان والدولة على صعيد قضية محددة والتأثير على السياسة الدولية والخارجية. ومن أمثلة هذه المحافل التي يلقي بها رئيس البرلمان خطابات، اجتماع رؤساء برلمانات العالم الذي يعقد كل أربع سنوات، واجتماع الاتحاد البرلمان الدولي الذي يعقد مرتين بالسنة وكذلك مؤتمر الاتحاد البرلمان العربي الذي يعقد مرة في السنة بالإضافة إلى اجتماع رؤساء المجالس التشريعية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي على المستوى الإقليمي، وفي بعض الأحيان يلقي رئيس المجلس خطابات خلال زياراته الرسمية لبعض الدول. وتعتبر مجموعات الصداقة البرلمانية من أبرز الممارسات للدبلوماسية البرلمانية، وذلك لما تقوم به من دور في تعميق التفاهم وتنمية روح الصداقة وتنشيط أطر التعاون وتحقيق أكبر قدر من التنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك وكذلك تبادل وجهات النظر حول الكثير من القضايا الثنائية أو تلك التي تشكل تحديا دوليًّا بحيث يتم وضع القواعد والأسس التي تؤدي إلى زيادة تفعيلها بما يحقق المصالح العامة للدول. كما يأتي دور مجموعات الصداقة البرلمانية كذلك في الزيارات الثنائية المتبادلة بين مختلف برلمانات العالم، حيث لا تقتصر مهمتها في لقاء البرلمانيين بل تلتقي أيضاً مع مسؤولين حكوميين ودبلوماسيين لأهداف تقوية وتطوير العلاقات البرلمانية بين المجالس، وتشجيع تبادل الزيارات والمعلومات والخبرات وتعزيز العلاقات الثنائية بين شعب الدولتين وزيادة التقارب الودي بينهما ودعم جهود الدبلوماسية الرسمية الرامية إلى تطوير وتنمية العلاقات الثنائية في مجالاتها المختلفة، حيث إن بعض قادة الدول وكبار مسئوليها كانوا في الأصل أعضاء في برلماناتهم مما يعكس أهمية إيجاد قنوات اتصال مع هؤلاء البرلمانيين، ومن ناحية أخرى تساعد مجموعات الصداقة في بعض الأحيان على تسهيل توقيع بعض الاتفاقيات مع الدول الأخرى وتسهم في التقارب بين الثقافات والديانات والحضارات. وعلى مستوى مجلس الشورى العماني كانت أول مجموعات الصداقة البرلمانية العمانية مع دول الجوار عام 1998م مع مجلس الشورى الايراني ومجلس النواب اليمني، وقد وصل عدد مجموعات الصداقة البرلمانية المستهدف تشكيلها حتى الآن (25) مجموعة صداقة مع مختلف البرلمانات على المستوى الإقليمي والدولي مثل(المملكة الأردنية الهاشمية -الامارات العربية المتحدة- مملكة البحرين - البرازيل- -البوسنة والهرسك- المملكة العربية السعودية - الجمهورية العراقية - دولة الكويت - ألمانيا- المجر– المملكة المغربية- الهند - اليمن – ايران - بلاروسيا -تركيا- تونس - مورتانيا - سوريا- صربيا- فرنسا- قطر- لبنان- مالطا- مورتانيا - سيرلانكا). وبالتطرق لواقع وثائق بدايات مجلس الشورى العماني في الفترة الأولى في زياراته الخارجية، نجد أنها كانت أول الزيارات على المستوى الإقليمي إلى دولة قطر في 12مارس1994م، ودولة الكويت الشقيقة في 12 نوفمبر 1994م، كذلك زيارة إلى الجمهورية العربية السورية في 11ابريل 1994م. كما بدأت أولى الزيارات على المستوى الدولي إلى جمهورية المانيا في الفترة من 18-28 ابريل 1993م، وفي 9 مايو1994م إلى المملكة المتحدة وأيضا قام المجلس في نفس العام بزيارة إلى جمهورية الصين في 29 سبتمبر1994م وزيارة مملكة تايلند في 26سبتمبر 1994م.... يتبع. ميساء بنت خميس الشبلي باحثة علاقات دولية مجلس الشورى