تواترت أنباء كثيرة الأيام الماضية عن وجود صعوبة في اختبارات العلوم والدراسات لصفوف الخامس والسادس من التعليم الأساسي واشتكى عدد من أولياء الأمور من صعوبة الاختبارات خاصة لهذه السن الصغيرة والذي بحاجة إلى العون والتشجيع وذلك بوضع اختبارات بسيطة ومباشرة خالية من التعقيد واللف والدوران والتي لا يستوعبها عقل ذلك الطفل المسكين ( على حد قولهم )وفي جلسة مع احد المختصين التربويين العالمين بكيفية وضع الامتحانات ، سألته متعجبا : لماذا توضع اختبارات صعبة لتلاميذ صغار السن بحاجة لأن نأخذ بأيديهم لا أن نعقدهم من الامتحانات والدراسة بشكل عام فأجاب : قبل تقييم أية امتحانات من حيث السهولة والصعوبة لابد أن نعرف أولا أن من شروط الاختبار الجيد أن يتضمن مستويات المجال العقلي المعرفي كما حددها العالم" بلوم " في ستة مستويات هي على الترتيب :التعرف (التذكر) ـ الفهم ـ التطبيق ـ التحليل ـ التركيب ـ التقويم ، وتسمى الثلاثة مستويات الأولى بالمستويات الدنيا للمجال العقلي المعرفي. ...وتسمى الثلاثة مستويات الأخيرة بالمستويات العليا للمجال العقلي المعرفي .. فالتذكر أدنى مستويات المجال العقلي المعرفي ولا يحتاج المتعلم أن يبذل جهدا عقليا للإجابة على أية أسئلة فى هذا المستوى.وكلما تدرجنا إلى المستويات الأعلى كانت صياغة الأسئلة أدق وأعمق من المستوى الذي قبله لأن هذا المستوى يعلو سابقه من حيث القدرات العقلية، وبالتالي إذا وضعت سؤالا في مستوى الفهم لاشك أنه يكون أعمق من مستوى التذكر. ..وأيضا لو وضع سؤال في مستوى التطبيق فلابد أن يكون أعمق من مستوى الفهم وهكذا إلى أن نصل إلى مستوى التقويم وهو أعلى مستويات المجال العقلي المعرفى. .واستطرد أنه نعم يمكن أن تكون هناك أسئلة تخيلية أو ما شابه ذلك ولكن لا نستطيع وصفها بالصعبة ... والأصوب تسمى بالأسئلة " السابرة " بالمفهوم التربوي وهي التي تستثير القدرات العقلية وتعمل على تنمية التفكير لدى التلاميذ ... أما إذا كان السؤال بسيطا فليس له دور في تنمية التفكير.وفي نهاية جلستنا قال لي مودعا : للعلم .. أبنائي يؤدون الامتحانات الآن مع أقرانهم .محمود زمزممكتب "الوطن" بولاية عبري
[email protected]