في كتاب حمل عنوان "زنجبار بملامح عُمانية" لعماد البحراني

صدر حديثا عن البرنامج الوطني لدعم الكتاب والذي يتبناه النادي الثقافي كتاب "زنجبار بملامح عُمانية" للباحث عماد بن جاسم البحراني والصادر عن دار سؤال اللبنانية ويأتي في 232 صفحة من القطع المتوسط محتويا على أربعة فصول وهي زنجبار الأرض والشعب، وسلاطين زنجبار، وشخصيات من زنجبار، ومقتطفات من صحف وعملات وطوابع زنجبار مقدما وصفا شاملا لمجموعة من الصور التاريخية لجوانب من تاريخ الوجود العماني في زنجبار حتى عام 1964م ومع توصيف للصور ومعلومات موجزة عن تاريخ زنجبار وسلاطينها منذ السيد سعيد بن سلطان حتى السلطان جمشيد. ومقتطفات من الصحف وطوابع وعملات زنجبار في فترة الحكم العماني للجزيرة.
يقول السيد سعيد بن سلطان بن يعرب البوسعيدي في تعريفه للكتاب "إن أعمار الدول وتاريخها هي ما يصنع حاضرها ومستقبلها، وسلطنة عُمان تحمل في طيات تاريخها العريق الكثير من التجارب والمميزات التي تثري مختلف جوانب المعرفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
إن المطلع قد يلاحظ أن سير الحياة لسلاطين عُمان تعكس تفاصيل حياتهم ومدى التحضر الفكري والتمدن الحضاري الذي عايشته السلطنة والذي كانت من نتائجه تطور العلاقات الايجابية المتبادلة وخصوصاً مع دول العالم ذات التأثير السياسي والاقتصادي الرائد عبر مراحل التاريخ ويعد ذلك مجالاً خصباً للدارسين والباحثين والمؤرخين.
ويضيف "البوسعيدي" : في هذا الكتاب نجد تلك الأرضية التي تمهد لمزيد من التعمق في دراسات وأبحاث تتناول مجالات وتجارب من ملامح التاريخ العُماني في زنجبار والذي يُعد في حد ذاته نموذجاً متكاملاً صريحاً يعكس ذلك التوهج الفكري في جميع المجالات المرتبطة بالدولة والشخصية العُمانية.
اما الباحث أحمد بن خلفان الشبلي فجاء في تقديمه للكتاب "كتاباً متوازناً ومتسلسلاً في طرح قضاياه، كما أنه يتسم بأسلوب شائق سهل، يستطيع الجميع أن يتناولوه بكل يسر وسهولة، لما حواه من معلومات شاملة ومختصرة، مدعومة بعدد كبير من الصور والوثائق والصحف والطوابع البريدية المرتبطة بموضوعات الكتاب، وهي بلا شك معينة على رسم صورة ذهنية راسخة في عقول قارئيه، حول طبيعة الوجود العُماني في شرق إفريقيا بشكل عام وزنجبار بشكل خاص. وهذه الخاصية تدلل بلا شك على عمق الخبرة عند الباحث وطول باعه ومثابرته في سبر موضوعات كتابه".
اما المؤلف الباحث عماد بن جاسم البحراني فيقول : "إن علاقة عُمان بزنجبار والساحل الشرقي لإفريقيا، علاقة تاريخية موغلة في القدم، ويستدل المؤرخون على أن الوجود العُماني العربي في زنجبار سبق ظهور رسالة الإسلام لأن هجـرة حاكم عُمان سليمان ابن عباد بن عبدالجلندى وأخيه سعيد إليها بعدتهما وعتادهما لا بد أن يستند على وجود سابق له يأمنان فيه على حياتهما وأموالهما وذويهما وقبل ذلك على دينهما. وبعد هذه الهجرة، بدأ الوجود العماني في الجزيرة يتوطد أكثر وأكثر خصوصاً في عهد دولة اليعاربة (1624-1741م) ثم وريثتها في حكم عُمان الدولة البوسعيدية، وبلغ هذا الوجود أوجه في عهد السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي (1806-1856م) الذي جعل من زنجبار بدءاً من عام 1832م حاضرة لسلطنته وأصبحت لاحقاً مركزاً هاماً في تجارة العالم آنذاك.
وبالتالي كان للتواجد العُماني في تلك المنطقة دور هام في تقدم وازدهار الجزء الشرقي من القارة الإفريقية لاسيما في الجوانب الاقتصادية والثقافية والعمرانية، كما كان للعُمانيين دور هام في نشر الإسلام واللغة العربية في تلك المناطق.
ويضيف "البحراني" : يأتي هذا الكتاب ليوثق بالصورة والمعلومة بعضاً من هذا التاريخ المشرق للوجود العُماني في زنجبار، إن للصورة دور بارز في حفظ هذا التاريخ العريق، لكونهــا مصدراً هاماً لتوثـيـــق الأحداث والمناسبات التاريخية، فهي أصدق شاهد على رصد الأحداث دون تزييف أو تلفيق.
ويقول الباحث عماد البحراني: أستغرقت عملية البحث عن هذه الصور قرابة أربعة أعوام، وتعددت المصادر التي جمعت من خلالها صور هذا الكتاب، وفي مقدمتها مدونتي الإلكترونية (قلعة التاريخ) بالإضافة إلى العديد من المصادر الآخرى كالشراء والإهداء من الباحثين والمهتمين بتاريخ وحضارة شرق إفريقيا، بالإضافة إلى مجموعة من الكتب والمجلات والصحف والمواقع الالكترونية المختلفة.
ويقول "البحراني" في ختام كلمته: اتمنى أن يحظى الكتاب بإعجــاب القراء، ويُساهم في تسليط الضوء على جزء يسير من التاريخ العُماني في زنجبار وآثاره الحضارية والثقافية والإنسانية.