المدرب الوطني وليد السعدي، مثال للشباب الرياضي العماني المجتهد والمثابر، فبعد أن مارس لعب كرة القدم ضمن صفوف فريق التضامن التابع لولاية السويق، اتجه في وقت مبكر إلى عالم التدريب والبداية كانت مع منتخب كلية صحار وبعد تلك التجربة زادت لديه الرغبة في خوض هذا المسار، فقام بتأهيل ذاته ليكون أكثر استعدادا وجاهزية لمهمة أصعب وهي تدريب المراحل السنية بنادي السويق برفقة المدرب الوطني القدير سهيل الرشيدي، فقام بالنهل من خبرته وحنكته، ووضع وليد اتقان مهنة التدريب نصب عينه فوسع مداركه ليناظر التجارب العالمية، فوجد من المدرب الأسباني بيب جوارديولا مثال يمشي على خطاه، وبعد تدريب عدد من الفرق الأهلية بولايتي السويق والمصنعة عمل كمساعد مدرب بنادي المصنعة والذي تمكن من انتشاله من الغرق بالدرك الأسفل بجدول الترتيب بعد اناطة المهمة له إثر اقالة مدرب الفريق آنذاك، فاستطاع الصعود به إلى المركز الخامس وجعله من الفرق المنافسة، بعدها التحق وليد بالجهاز الفني لنادي الشباب كمساعد للمدرب، وواصل وليد نجاحاته وإثبات ذاته بعد ان قاد الفريق بعد اقالة المدرب البوسني كوزيك الذي كاد الفريق ان يهبط معه من دوري المحترفين، وفي هذا الموسم كانت الفرصة جدا مواتية لوليد ليخطف أنوار الشهرة، فمع أول موسم له كمدرب استطاع ان يجعل من فريق الشباب رقما من الصعب تجاوزه، بل إنه منحه لقب بطل الشتاء، الأمر الذي لفت إليه أنظار الاتحاد العماني لكرة القدم وجعله احد الخيارات المطروحة بقوة لتولي منصب مساعد مدرب المنتخب الأول لكرة القدم، وبها يكون وليد قد سار على خطى من اقتدى بهم في الصبر والمثابرة لبلوغ القمة، وبهذه القراءة السريعة لمسيرة المدرب الشاب الطموح وليد السعدي أمني النفس، بأن قد وفقت بالإجابة على المعايير التي تم على أساسها اختيار السعدي لهذه المهمة الشاقة والتي يعلم سرها معظم العباد.

عبدالعزيز بن درويش الزدجالي
مراسل الوطن بولاية السيب
[email protected]