استعرضنا في الحلقة الأولى بشكل سريع أسماء ثلاثة أشهر تصنيفات للجامعات في العالم مع نُبذة عن أول ثلاث جامعات وفقاً لتصنيف "تايمز" للتعليم العالي لسنة 2016، وسنكمل اليوم هذا المقال بعرض للنتائج التي حققتها الجامعات العربية ضمن تصنيف "تايمز" للتعليم العالي لسنة 2016، ونتائج أول خمس جامعات عالمية ضمن تصنيفي إكيو أيس العالمي للجامعات وتصنيف شنغهاي لسنة 2016، ونتناول نتائج أبرز الجامعات العربية ضمن هذين التصنيفين.
ضمت قائمة تصنيف "تايمز" للتعليم العالي لسنة 2016 أسماء 20 جامعة عربية، بدءاً بجامعة الملك عبدالله تلتها جامعة الملك فهد للبترول والمعادن تلتها الجامعة الأميركية في بيروت، تلتها جامعة الملك سعود تلتها جامعة قطر تلتها جامعة الفيصل تلتها الجامعة الأميركية في الشارقة تلتها الجامعة الأميركية في القاهرة تلتها جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية تلتها جامعة الكويت تلتها جامعة سوهاج تلتها جامعة قناة السويس تلتها جامعة السلطان قابوس تلتها الجامعة الهاشمية تلتها الجامعة الأردنية تلتها جامعة المنصورة تلتها جامعة القاضي عياض تلتها جامعة سيدي محمد بن عبدالله تلتها جامعة جنوب الوادي تلتها جامعة أبو بكر بلقايد تلمسان. وتبوأت جامعة السلطان قابوس المركز (601 ـ 800) وفقاً لتصنيف تايمز للتعليم العالي لسنة (2016 ـ 2017).
أما التصنيف الثاني المشهور عالميا فهو تصنيف إكيو أيس العالمي للجامعات، ووفقاً لنتائج هذا التصنيف فقد حلت في المراكز الخمس الأولى كل من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (أيم آي تي) وجامعة إستانفورد وجامعة هارفرد وجامعة كامبرج، ومعهد كاليفورنيا التقني على التوالي. وقد حَصُلت جامعة السلطان قابوس على المرتبة الحادية عشر في قائمة تصنيف إكيو أيس العالمي الخاصة بالعالم العربي لسنة 2016.
أما التصنيف الثالث المشهور عالميا والفائق الإحترام فهو تصنيف شنغهاي والمعروف أيضا بإسم التصنيف الأكاديمي لجامعات العالم، وهو واحد من أقدم وأهم التصنيفات العالمية للجامعات والذي تُنشر نتائجه بشكل سنوي، وتضم القائمة التي ينشرها على أول 500 جامعة في العالم من منظوره لمفهوم الجودة. وهو أول تصنيف عالمي للجامعات يعتمد على عدد من المؤشرات المتنوعة، ويشرف عليه مجلس إستشاري عالمي وظيفته إقتراح كل ما يصب في تطوير أداء وجودة هذا التصنيف، ويتم متابعة نتائج هذا التصنيف بشكل كبير من قبل ذوي الإختصاص نظراً للتقدير العالي الذي يلقاه هذا التصنيف إلى جانب التصنيفين آنفي الذكر.
وتبين قائمة الجامعات ضمن تصنيف شنغهاي لسنة 2016 بأن جامعة هارفرد قد أحرزت المركز الأول، تلتها جامعة إستانفورد إذ أحرزت المركز الثاني، تلتها جامعة كاليفورنيا ـ بركلي، إذ أحرزت المركز الثالث، تلتها جامعة كيمبرج إذ أحرزت المركز الرابع، وتلاها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والذي أحرز المركز الخامس عالمياً.
وضمت القائمة النهائية لتصنيف شنغهاي لسنة 2016 أربع جامعات عربية، وهي على التوالي جامعة الملك عبدالعزيز واحتلت المركز (101-150) تلتها جامعة الملك سعود واحتلت أيضا المركز (101-150) تلتها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا وإحتلت المركز (201-300) تلتها جامعة القاهرة وأحرزت المركز (401-500).
ونرى بأن عدد الجامعات العربية ضمن هذا التصنيف أقل مقارنة بالعشرين جامعة الواردة ضمن تصنيف "تايمز" للتعليم العالي، والست والعشرون جامعة عربية ضمن تصنيف "إكيو أيس" العالمي لسنة 2016، كما إن نتائج تصنيف شنغهاي لا تتطابق مع تصنيف "تايمز" للتعليم العالي، فجامعة القاهرة على سبيل المثال لا الحصر لم تُذكر ضمن تصنيف "تايمز" للتعليم العالي، ولكنها ذكرت وتبوأت موقعاً جيداً ضمن الـخمسمائة جامعة الأولى في العالم وفقا لتصنيف شنغهاي لسنة 2016، والسبب دائما يعود لإختلاف المنهجيات.

د.محمد ناجي الكـعـبي
* باحث ومتخصص بجودة التعليم وتصميم المواقع الجامعية
كلية البريمي الجامعية
[email protected]