كتب ـ ماجد الهطالي:
قال معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية إن التكلفة الإجمالية لمشروع استزراع الروبيان والذي تبنته الشركة العمانية للاستزراع التابعة للصندوق العماني للاستثمار ستبلغ 500 مليون ريال عماني أي ما يعادل مليار و300 مليون دولار اميركي مؤكدا ان المشروع يعتبر من أكبر مشاريع استزراع الروبيان على مستوى العالم.

وقال معاليه في تصريح لـ «الوطن الاقتصادي» : تمت الموافقة على المشروع وهو حاليا في المراحل النهائية للموافقات والدراسات البيئية موضحا ان المشروع سينتج حوالي 215 ألف طن من الربيان عالي الجودة ونأمل أن سيضع السلطنة في مصاف الدول المتقدمة في الاستزراع السمكي.
وكان الشيخ حسان بن أحمد النبهاني الرئيس التنفيذي للصندوق العماني للاسثتمار قد قال أن المميزات النسبية للسلطنة في قطاع الأسماك كبيرة ولذلك خلال الفترة الاخيرة تم تحديد منطقة تعتبر ثاني اكبر مشروع استزراع للروبيان في العالم وجار العمل حاليا بالتعاون مع وزارتي الزراعة والثروة السمكية والبيئة والشؤون المناخية لمحاولة الوصول الى مرحلة التنفيذ في المشروع والتي من شأنها أن تدر عائدات ضخمة للسلطنة وهذه العائدات قابلة للاستدامة والتكرار واذا ما تم اكتساب هذه الخبرة والتجربة بالإمكان نقلها الى سواحل عدة حول العالم.
وكان موسم صيد الروبيان قد انطلق مع بداية سبتمبر والذي استمر حتى نهاية شهر نوفمبر القادم، وهي الفترة التي حددتها وزارة الزراعة والثروة السمكية من كل عام، وتشكل هذه الثروة البحرية أهمية اقتصادية حيث ينطلق الصيادون الحرفيون يحدوهم الأمل بالرجوع بكميات كبيرة من الروبيان، ويتركز الصيد لثروة الروبيان في محافظتي الوسطى وجنوب الشرقية وعدد من ولايات محافظة ظفار.
وتحذر وزارة الزراعة والثروة السمكية الالتزام بصيد الروبيان بالطرق القانونية وباستخدام شبك الغل (الغدف) فقط، وعدم الصيد بالطرق المحظورة بواسطة شباك الجرف أو شباك الكوفة أو أي وسيلة صيد أخرى. ويقتصر صيد الروبيان على قطاع الصيد الحرفي خلال الفترة الممتدة من بداية سبتمبر وحتى نهاية نوفمبر حرصاً على أن تكون الاستفادة لأهالي المنطقة وضماناً لاستمرار التوازن في النظام البيئي والحد من الصيد الجائر.
وكان إجمالي إنتاج الصيد في عام 2015م قد بلغ (995) طنا الصيد الحرفي 845 طنا، الاستزراع التجاري 150 طنا وبقيمة إجمالية قدرت بحوالي (2) مليون ريال عماني، كما بلغت كمية صادراته (377) طنا، وبلغ الاستهلاك المحلي للروبيان (618) طنا.
وبلغ إجمالي إنتاج السلطنة من الروبيان خلال السنوات (2011-2015م) حوالي (4418) طنا، وتعتبر محافظة الوسطى الأكثر إنتاجا حيث انتجت ما نسبته 88% من إجمالي الصيد، كما انتجت محافظة جنوب الشرقية ما نسبته 4%، بينما يكاد ينعدم في بقية المحافظات
وتشير مستويات إجمالي كميات الإنزال السنوية للروبيان خلال الفترة من 1990-2015 م إلى الارتفاع الجيد للإنتاجية من 358 طنا في عام 1990م إلى 845 طنا في عام 2015م رغم التراجعات الحادة التي حدثت في عامي 1991م لم تسجل أي كميات إنتاج، و 1998م تسجيل 65 طنا.
وفيما يتعلق بالاستزراع التجاري توجد مزرعة واحدة لإنتاج الربيان في منطقة بنتوت بولاية محوت بمحافظة الوسطى أنتجت (150) طنا من الروبيان في عام 2015م، وتم مؤخرا إعطاء ثلاث شركات ترخيصا نهائيا للبدء في عمل الاستزراع.
وأشارت نتيجة دراسة مسح ومراقبة مصايد الروبيان بمحافظة الوسطى (المحافظة الأكثر إنتاجا) التي نفذتها وزارة الزراعة والثروة السمكية إلى أن الأنواع الثلاثة الرئيسية المكونة لمصايد الروبيان والمتمثلة في الروبيان الأبيض الهندي والربيان النمري والربيان الأبيض المنقط تتعرض للصيد الجائر وأن معدلات الاستغلال التي وصلت إلى (70%) قد تخطت مرحلة التأثير على النمو لتتعداه للتأثير على الكميات المتوالدة والداخلة إلى المصيد.