إحباط هجوم لـ(داعش) على سد حديثة

الموصل ــ وكالات: دخلت القوات العراقية إلى حي السكر شرق الموصل بعد اشتباكات عنيفة مع "داعش". يأتي ذلك فيما تحدث رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عن إعادة النظر في خطّة استعادة مدينة الموصل من سيطرة تنظيم داعش، بعد أن حسَم في وقت سابق أن استعادتها ستكون قبل نهاية أكتوبر الشهر الجاري.
وحررّت قوات الحشد أربع قرى استراتيجية في حزام قضاء سنجار تعدّ نقطة انطلاق للدواعش نحو محيط تلعفر. وأضاف مصدر في الحشد إن القوات دمرّت عشر سيارات لداعش خلال عملياتها العسكرية في الجنوب الشرقيّ لقضاء سنجار، كما تمكنت فصائل الحشد الشعبيّ من تطويق تلعفر بالكامل استعداداً لتحريرها وقطع أهمّ منفذ إمداد لداعش بين الموصل والحدود السوريّة. وكانت قوات الحشد الشعبيّ حرّرت قرية أمّ الشبابيط الاستراتيجية المشرفة على طريق سنجار - تلعفر، كما حرّر الحشد الشعبيّ منطقة تلّ الأصكع شمال غرب ناحية تلّ عبطة وقرية ابو سنام الشماليّة. يأتي ذلك في إطار استئناف قوات الحشد عملياتها العسكرية ضمن محور مناطق غرب تلعفر لاستكمال تحرير القرى والمناطق واستعادة شبكة الطرق التي تربط غرب الموصل.
من جهته، أكد نائب قائد عمليات "قادمون يا نينوى" عبدالوهاب الساعدي في تصريحات صحفية أن القوات العراقية قتلت أكثر من نصف عناصر تنظيم داعش داخل مدينة الموصل، ويعلن عن تطهير حي الفلاح ليصل عدد الأحياء التي تم تطهيرها داخل المدينة إلى 38 حيا.
الى ذلك، أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عن إعادة النظر في خطة استعادة مدينة الموصل من سيطرة تنظيم داعش، بعد أن حسَم في وقت سابق أن استعادتها ستكون قبل نهاية أكتوبر الشهر الجاري. وقال العبادي في مؤتمر صحفي في بغداد أمس الأربعاء "نحن راضون عن سير العمليات العسكرية". ولفت إلى أن "مقاتلات الجيش العراقي لعبت دوراً مهماً في المعركة تحرير الموصل"، مشيداً "بالتقدّم الكبير في العمليات العسكرية في المدينة"، ومؤكداً وصول القوات العراقية إلى مرحلة الحسم النهائي، وفق ما قال. ونقلت صحيفة "الأخبار" اللبنانية عن مصدر مطلع قوله إنه "رغم التقدّم المتواضع الذي حققته القوات العراقية بعد 55 يوما على انطلاق العمليات العسكرية، فإن الخسائر الفادحة التي لحقت ببغداد، إثر المواجهات الضارية مع مسلحي داعش، دفعت بالقوات العراقية إلى إعادة النظر في خططها العسكرية، ورسمها مجددا للمرة الثانية على التوالي، خصوصاً أن التناقض بين آراء قيادة العمليات المشتركة، بدا واضحاً وظاهراً للعلن"، وفق ما قال المصدر. ورأى المصدر نفسه أن "التنازع الحاصل في "غرفة عمليات القيارة" عماده بين أنصار الولايات المتحدة من جهة، وأنصار "مدرسة الميدان" من جهة أخرى، مشيرا إلى أن "الجبهة الأولى" هي التي وضعت الخطّة الأولى منذ شهرين، وتعتمد بشكل رئيس على الاستشارة الأميركية وبمباركة العبادي، فيما "الجبهة الثانية" يقودها عدد من قادة الجيش العراقي، وهم يقدّمون مصلحة الميدان على الرؤية السياسية للعملية العسكرية، وفق ما رأى المصدر.
على صعيد اخر، ذكرت وسائل إعلام عراقية أن مقاتلي العشائر أحبطوا هجوما لتنظيم "داعش" بصواريخ "كاتيوشا" على سد حديثة غرب العراق. وصرح ناظم الجغيفي المسؤول في مدينة حديثة، بأن قوة من أبناء حشد العشائر تمكنت من إحباط الهجوم على السد الواقع على نهر الفرات، في محافظة الأنبار. وقال الجغيفي إن "القوة تمكنت من قتل ثلاثة إرهابيين من التنظيم وإلقاء القبض على اثنين آخرين، إلا أن "اثنين لاذا بالفرار". وكانت القوات الأمنية والعشائر تفرض سيطرتها الكاملة على مدينة حديثة والسد القريب منها، فيما تتعرض تلك القوات لهجمات "داعش" من الصحراء المحيطة بين فترة وأخرى.
من جهة اخرى، أعلنت السلطات العراقية أن تنظيم "داعش" أعدم نحو 30 شخصا من منتسبي الجيش والصحوات في قضاء الحويجة بمحافظة كركوك، والتي ما زالت تحت سيطرة التنظيم الإرهابي. وقال مدير شرطة الأقضية والنواحي في محافظة كركوك العميد سرحد قادر، إن إعدام 28 شخصا على أيدي مسلحي "داعش" تم رميا بالرصاص في أحد أحياء قضاء الحويجة بتهمة التخابر مع القوات الحكومية والبيشمركة ".‬ وأضاف قادر أن "داعش" قام بتصوير عملية الإعدام بعد صدور الحكم عليهم مما يسمى بالمحكمة الشرعية في القضاء.