[author image="https://alwatan.com/v2/v2/wp-content/uploads/2016/06/k.jpg" alt="" class="avatar photo" height="60" width="60"]خلفان المبسلي[/author]
من الحقائق التي لا يختلف عليها اثنان؛ أننا نستطيع أن نتفوق ونتميز على الآخرين بسرعة بالغة وبأفضل الأساليب والطرائق؛ شريطة أن نساعد الآخرين على بلوغ النجاح والتفوق. فلا يقاس النجاح والتميز بالقوة أو العدد او العتاد كما لا يقاس النجاح بعدد السنوات بقدر ما يقاس بالجهد المتواصل والمستمر حتى يصبح هذا الجهد مفتاح متخصص نتمكن من خلاله إطلاق قدراتنا الكامنة لتحقيق أهدفنا المنشودة، وهذا مبدأ قامت عليه مؤسسة صاعدة إنطلقت وفق منظومة مؤسسية متكاملة، رُسمت بخطى حصيفة حققت جملة من الأهداف لصالح المجتمع.
لا ريب أن التميز حليفها، والجد والاجتهاد سمة من سماتها، متميزة منذ إنشائها، ولا زالت تتربع عرش الانتصارات، تتنقل من رحيق إلى آخر، ومن إنجاز إلى إنجاز، حملت لواء خدمة المستهلك، واكتست أسبقية حمايته، حتى بات يعول عليها كثيرا، هكذا هم المتميزون لا يقبلون بأقل من المراكز العليا، يقتحمون حلبة المسابقة وهم واثقون بأنهم منافسا قويا وندا عتيدا، يحسب لها ألف حساب، فتحقق لها أن تصبح ضمن أفضل خمسة انتصارات عالمية تحرزها ولم تتجاوز الربيعين، فكتبت اسم عمان بماء الذهب مع أسماء دول كبرى مثل: بريطانيا وألمانيا والمكسيك. وظفت التكنولوجيا باستراتيجيات حديثة، وبأساليب ذكية. ليعلن مؤتمر الحكومة الالكترونية بدبي فوز الهيئة بجائزة التميز التقديرية، وتواصل الهيئة العمل الدؤوب في التسلح بالتقنية العالية فيعلن فوزها بجائزة الحكومة الإلكترونية لدول مجلس التعاون للعام 2015م ثم تواصل المسير إلى نطاق أكثر تحديا فتنتصر بجائزة درع الحكومة الذكية العربية كأفضل تطبيق عربي لقطاع السلطات والهيئات الاقتصادية والمالية والتجارية.‬ فيضاف الى رصيدها الانجازي وهي لا زالت تتخطى الربيعين حين أعلن تتويجها بجائزة القمة العالمية كأفضل تطبيق حكومي للهواتف الذكية على مستوى العالم لعام 2014م.
أرتفع منحنى الهيئة عندما توجت بجائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية بلمسة تكنولوجية تكاملية لمشروع (ميدان) كأفضل مشروع إلكتروني تكاملي، لتبدع وقتئذ في إنجاز أفضل تطبيق عماني، مما دفعها أن تؤمن جل الايمان بالتميز في خدمة العملاء بفن وجدارة فحصدت جائزة التميز في خدمة العملاء بالقطاع العام في عام 2013م لتستحق بعد ذلك مركزا متقدما في مسابقة السلامة المرورية عن فئة الوحدات الحكومية ، فترتشف رحيقا آخر تمثل في جائزة الرؤية الاقتصادية لأفضل مشروع حكومي.‬ فتنشط خدمات الهيئة في كافة المجالات المتعلقة بحماية المستهلك لتبحث عن طرائق مستجدة في خدمة الانسان والحفاظ على صحته فتنال وفق ذلك أن تصبح ضمن أفضل ست هيئات وأفراد بإقليم الشرق الأوسط في مكافحة التبغ، فتصبح بذلك مؤسسة تقدم خدماتها على أساس التميز المهني فتحصد بذلك جائزة الاتحاد العالمي لريادة الأعمال لتميزها المهنيّ.
لا ريب أنّ خبراء الاقتصاد وحماية المستهلك يشهدون للهيئة العامة لحماية المستهلك أنها باتت اليوم بيت خبرة عالمي يعتد بها ويعول عليها في كثير من المسائل المعنية بالمستهلك خصوصا حينما نجحت في تنظيم العلاقة بين التاجر والمستهلك التي بنيت على أساس المصداقية بمبدأ لا تحيد عنه " لا ضرر ولا ضرار" وبرغبة لا مثيل لها فحاربت الغش وأجرت تغييرات على قانون حماية المستهلك واوقفت نزيف ملايين المنتجات المنتهية الصلاحية واستقبلت ملايين الشكاوى واسترجعت ملايين الريالات لصالح المستهلكين ولا زالت تعمل بصمت لأجل القضاء على الاستغلال ومكافحة الغش التجاري.
أنّ ما نرمي اليه من هذا النص أن تصبح هذه المؤسسة الفتية والصاعدة قبلة للأخرين ووجهة لباقي المؤسسات وان يستفاد من إمكانياتها البشرية، وأن يحتذى بحذوها الذي يدعو إلى بذل مزيد من الجهود التي تعمل على تحقيق الأهداف المنشودة ومن هنا يصدق المثل القائل: " ‪ إذا لم تستطع أن تفعل أشياء عظيمة، افعل أشياء صغيرة، بطرق عظيمة".
على كلّ، لا ريب أنّ الأبطال لا يُصنعون في قاعات المصانع؛ بل يُصنعون في قاعات العلم والمعرفة والتدريب، يُصنعون من خلال ديمومة الخدمة والتميز المهني واستمراريتها ، الأبطال يُصنعون من أشياء تنتمي إلى ذواتهم وإصرارهم على خدمة المجتمع وتحقيق رسالة ورؤية وهدف.

[email protected]