ـ علم القرآن وعلوم النحو قبل إنشاء المدارس النظامية وعمل مدرسا بعد إنشاء أول مدرسةالقابل ـ من علي بن عبدالله الحارثي :يعقوب بن سالم البراشدي أحد قامات العلم بمدينة المضيرب التابعة لولاية القابل انتقل إلى رحمة الله ظهر أمس الأول عن عمر يناهز الـ (85) عاما وقد كان ـ رحمه الله ـ متلقيا للعم وحافظا للقرآن منذ صغره على يد والده الشيخ الفقيه العالم سالم بن حمد البراشدي في نيابة سناو بولاية المضيبي حيث ولد الشيخ يعقوب ـ رحمه الله ـ وقضى سنوات طفولته فيها ينهل من معين العلم والمعرفة من أبيه وأجداده ـ رحمة الله عليهم جميعا ـ إلى أن بلغ سن الشباب ثم قام بتدريس القرآن الكريم لأبناء قريته ، ثم انتقل إلى ولاية إبراء وهو لا يزال في سن الشباب وعمل على تدريس القرآن الكريم وعلوم النحو لفترة من الزمن إلى أن استقر به المقام في عام 1966م بمدينة المضيرب التابعة لولاية القابل وتزوج فيها وأنجب العديد من الأبناء من الذكور والإناث وعاش فيها إلى أن فارق الحياة أمس الأول ، وحين انتقل إلى المضيرب احتك بأصحاب العلم وتبادل معهم العلوم والمعرفة واستمر في تدريس القرآن الكريم وعلوم النحو بمدارس القرآن الكريم وبعض المساجد ومنها مسجد الحساب ، ومسجد بوركع وذلك قبل أن تعرف ولاية القابل التعليم النظامي ، إلى أن بدأ التعليم النظامي مع بزوغ فجر النهضة المباركة وعمل كمدرس لمادة التربية الإسلامية بمدرسة صلاح الدين الأيوبي بالمضيرب حيث كان المعلم العماني الوحيد بالولاية في تلك الفترة وقد استمر في التدريس إلى منتصف التسعينات ، ثم عمل أمين مكتبة في نفس المدرسة إلى أن تقاعد عن العمل في نهاية التسعينات، وظل حتى وفاته إماما لمسجد النعماني بالمضيرب، وعرف عنه طوال فترة حياته التواضع وحسن الخلق والأدب والكرم وتربى أبناؤه جميعهم على هذه القيم التي زرعها فيهم ، وجعل حب التقرب إلى الله وحفظ وتلاوة القرآن نهجهم الأول في الحياة ، كما نهل من علمه معظم سكان ولاية القابل وعلى وجه الخصوص سكان مدينة المضيرب ـ رحم الله فقيدنا الغالي وشيخنا ومعلمنا وألهم أهله وذويه ، وأحبابه وطلابه الصبر والسلوان ـ .