مشاعر دافئة تلك التي تتسلل إلى قلوبنا خلسة، ونحن نتعاطى انتماءاتنا التي تخرج مع الأنفاس راحةً ورضا، " متدثرينها حبا " ، عندما نتلبس إيماننا إيمانا، وتُلبسنا هي إرادة وفخرا، حيث تعجز الكلمات عن الوصف والتعبير والتدليل، لتخرج كما هي "تصف وتشف" ما تخفيه صدورنا، وتعكسه عيوننا بصمت.نعم هكذا هي مشاعرنا ونحن نحتفل بعيدنا الوطني الـ46 المجيد ، ونحن نعيش حالة من الانتماءات ، لـ" الإسلام والتاريخ، للوطن وسلطاننا "، للحب الذي يعتمر قلوبنا ، لعروبتنا التي لا ننفصل عنها، والإنسانية التي لا تقبل التجزئة مهما تصادمت المصالح، ولأمهاتنا اللاتي لا زالت رسائلهن تعبر ذاكرتنا أطفالا وشبابا وراشدين، وهي ترسم لنا طريق النور ، فـ " شكرا أمي " حيث لا زال صوتك يأتيني كفجر جديد، أتوشح وصاياك، واعتز بتربيتك، وألمح غمرة المشاعر في تجاعيد الزمن، التي أورقت لله الحمد والمنة في جبينك أمي ، وأمهات كانت تشاطرك القلق والآن تشاطرك الفرح، وأبناءهم من جيل الزمن الجميل ، وجيل النهضة ، وأجيال لا زالت في أرحام الأرض تردد أبشري قابوس جاء فلتباركه السماء ، واسعديه والتقيه بالدعاء ..نعم حالة من الحب نعيشها هذه الأيام مع كل انتماءاتنا، وترتفع وتيرتها، عندما لا نجيد سوى السير خلف خطى قلوبنا التي نفتخر بالمنجزات محليا ودوليا، ليبقى الإنسان العماني يشع بالتنافس والمشاركة والتفاعل والتواصل مع منجزات النهضة، ومع مقدراته الوطنية والمجتمعية، التي تترقى فكريا وثقافيا واجتماعيا بتكاتفه وتكافله، وإدراك مسؤولياته، من حقوق له وواجبات عليه، تعبر عن مواطنة صالحة متجاوبة، تبني وتطور، وتضيف وتجدد وتغير، رغم كل التحديات التي تواجهها بفعل العولمة والضغوط الاقتصادية والاجتماعية، ورغم تحديات الحوار والتواصل الفكري المعزز لأحلامه وطموحاته التي تكبر مع الوطن ومتطلبات تنميته والارتقاء به وبالإنسان معا، ليبقى الإنسان العماني نموذجا لنجاح مسيرة النهضة، والذي يعكس تطلعات الفكر العماني وتوجهاته نحو بناء وتمكين هذا الإنسان، ولنا معه في كل يوم قصة نجاح تزيدنا فخرا ورفعة، تبدأ من إنسان عمان الأول ، حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وتتواصل مع بصماته وأنفاسه التي تزيد من هذا الوطن قوة وصلابة ومكانة حضارية. والمشاهد كثيرة تتراءى في سمو هذه العلاقة والمشاعر الرائعة وانعكاساتها في حياتنا التي نحتفل كل يوم بإنجازاتها ما قل منها وما عظم وكثر.هذه هي إنسانيتنا التي نعشقها بسلامها وصفائها ، وبحجم العقل والمنطق، وبفطرتها التي جبلت على الحب والتسامح والتصالح مع الذات والآخرين ، والوطن الكبير .وطني ..عطرني أكثر .. املأني زهوا .. أكثر أكثر رطب أحلامي .. أمطرها حضارة وَطًنيِ حياة .. أكثر أكثربدد خوفي .. أبقيني ذاكرة صلبة ..لا تعشق إلا سماك .. لا تتنفس إلا هواك .. لا تنظر إلا لضياك ..ابقيني أكثر أكثر .. لغة لا تنطق الا باسمك ..لا ترسم الا فجرك .. لا تحفظ الا عهدكيامن تغريني بطولاته .. وتستهويني الأسفار عبر صباحاتهاغرسني شجره طيبة .. أكثر أكثراحصدني ثمرة طيبة .. أكثر أكثرجميلة بنت علي الجهوريةمن أسرة تحرير "الوطن"[email protected]