” من يقرأ التاريخ جيدا لمن يفقه دروس التاريخ يعرف أن السلطنة لم تعتد في تاريخها على أية دولة أخرى أو شعب آخر، ولعلي لست بحاجة إلى تذكير القارئ بمواقف السلطنة في كثير من القضايا العربية والدولية، فالمواطن العماني والعربي يعرفها جيدا، لأن السلطنة تملك إرثا حضاريا متسامحا يعود إلى آلاف السنين، إذ إن سياستها القديمة المتجددة هي الذهاب أكثر نحو الوسطية والاعتدال وتعزيز صورتها الحيادية،” تؤمن سلطنة عمان بالمحبة والتسامح والسلام بين العالم، ولذلك فهي ترحب باستقبال كل شخص يؤمن بالسلام ويعمل من أجل هذا المبدأ الحضاري، وتقيم علاقتها مع كافة الدول العربية ودول العالم انطلاقا من هذا المبدأ، وإذا كان التاريخ لم يحدثنا أن السلطنة اعتدت على دولة ما، أو شاركت في ذلك أو أرسلت جيوشها خارج حدودها، فإنه سيحدثنا وسيخبر الأجيال القادمة أيضا أن السلطنة أسهمت اليوم في إرساء السلام العالمي وبشكل فعال وبطريقة إيجابية في عالم يموج بالصراعات الطائفية والعرقية ومما لاشك فيه أن عمان ساهمت بشكل لافت في أحداث محيطها الخليجي والعربي والدولي باعتبارها مركزا للتواصل الحضاري وجسرا للتفاهم مع الشعوب الأخرى، لأنها من أوائل الدول التي اعتنقت الإسلام في عهد الرسول الكريم برضى ومحبة وقبول واقتناع، وقد بارك الرسول هذا الموقف ودعا لأهل عمان بالخير والرزق الوفير، فأصبحت عمان واحدة من القلاع الحصينة للإسلام.من يقرأ التاريخ جيدا لمن يفقه دروس التاريخ يعرف أن السلطنة لم تعتد في تاريخها على أية دولة أخرى أو شعب آخر، ولعلي لست بحاجة إلى تذكير القارئ بمواقف السلطنة في كثير من القضايا العربية والدولية، فالمواطن العماني والعربي يعرفها جيدا، لأن السلطنة تملك إرثا حضاريا متسامحا يعود إلى آلاف السنين، إذ أن سياستها القديمة المتجددة هي الذهاب أكثر نحو الوسطية والاعتدال وتعزيز صورتها الحيادية، ولاشك أنها فلسفة إيجابية ومضمونها وفي الحقيقة عدم التدخل في شؤون الداخلية للغير والتسامح في التعامل في الحوار والهدوء ومناصرة الحق أينما كان، والعدل والسلام والأمن للجميع والتسامح والمحبة والدعوة إلى تعاون الدول من أجل توطيد الاستقرار وزيادة الرخاء والازدهار، ومعالجة أسباب القلق في العلاقات الدولية بحل المشكلات المتفاقمة، حلا عادلا يعزز التعايش السلمي بين الأمم ويعود على البشرية جمعاء بالخير، وهذه أسس صالحة وتشكل القاعدة والأساس المتين لكل دولة، تبغى الاستقرار وتسعى إلى توكيد مبادئ السلام والأمن والأمان.ومن الملاحظ أنه ووفق هذه الفلسفة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ساهمت في المحافظة على السلم الداخلي وأدت إلى رخاء واضح في أركان السلطنة مع المحافظةعلى مكتسباتها وإنجازاتها، وإذ تنطلق القيادة العمانية في تعاملها مع أحداث العالم والإقليم من مبدأ إسلامي وهو من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت. خلاصة القول بأن العمانيين يتمتعون بهذه الصفات الحميدة والأخلاق العالية، والتواضع الجم ويتزينون بأكبر وسام وأعظم شهادة وهي مدح النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم (( لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك وما ضربوك)).إنني أعيش في هذا البلد العظيم العريق بلد الحب والتسامح والوفاء بلد الحضارة، ولا أبالغ إذ أقول من أجمل محطات حياتي عندما جئت إلى عمان كطالب في كلية العلوم الشرعية في سنة 2008، ووجدت في أهل عمان كما أجد حتى يومي هذا تطور هائل وازدهار عجيب، وأخلاقا عالية وشمائل حلوة ومكارم جميلة وسياسة حكيمة، ورؤية واضحة والوساطة بين الدول وإخماد نار الغيرة والحقد ألتي تشتعل بين الدول الإسلامية.لذلك فرأيت لزاما علي بعد ما قضيت فيها 9 سنين ومن باب رد الجميل أن أجسد هذه الحضارة وأنقلها إلى اللغة الأردية وذلك من خلال ترجمة الكتب العمانية التي تتحدث عن التاريخ والحضارة وإسهام العمانيين في نشر الإسلام إلى بلاد السند والهند، والكتب التي تناول سيرة صاحب الجلالة السلطان المعظم وعن مسيرتها النهضة الوثابة المباركة ورؤيته الثاقبة وفكره المستنير وسياسته الحكيمة وحنكته العظيمة ، وإيصال هذا التراث البهيج والكنز العظيم إلى إخواننا غير الناطقين باللغة العربية وقد وصل عددهم مليون ونصف المقيمين على هذه الأرض الطيبة.بحمد الله وتوفيقه لقد وفقني ربي الكريم واختارني لهذا العمل الجليل كى ألعب دورا بارزا وأكون جسر التواصل بين الدولتين الشقيقين ويطلع الشعب الباكستاني على الثقافة العمانية وقمت بترجمة كتاب ((عهد ووفاء)) عن صاحب الجلالة باللغة الأردية، ونال قبولا واسعا بين الأوساط العلمية في باكستان، وهكذا بذلنا جهودا متواضعة لنقل الخبرة العمانية في مجالات متنوعة إلى باكستان وذلك خلال نقل مقالات ومحاضرات بأقلام بعض مفكري العالم العربي والدولي إلى اللغة الأردية. موجز القول" إذ نستذكر بكل الفخر والاعتزاز المنجزات التنموية العظيمة ألتي حققتها سلطنة عمان بالعزم والجهد والمثابرة نتمنى أن يتبنى المسلمون هذه الأفكار النيرة لإخماد الفتن ألتي اندلعت في أرجاء الوطن العربي، كما انتهز هذه الفرصة الطيبة وعبر هذه الجريدة الغراء " الوطن" لأرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم وإلى الشعب العماني داعيا المولى جلت قدرته أن يحفظ جلالته ويبارك في عمره ويمتعه بالصحة والعافية والعمر المديد ليحقق الشعب الوفي المزيد من التقدم والازدهار إنه سميع مجيب...أمير حمزةمدير تحرير مجلة التضامن الإسلامي[email protected]