تعد السياحة الرياضية أحد أهم الروافد الاقتصادية التي أصبحت بعض بلدان العالم تعتمد عليها كثيرا في توفير مصادر دخل اضافية في ميزانيتها العامة ويعود السبب في ذلك إلى استقطاب الفعاليات الرياضية المختلفة والمتنوعة العديد من شرائح المتمثلة في اللاعبين والأطقم الفنية والإدارية بالاضافة إلى الجماهير التي تعتبر من أهم الشرائح المستهدفة لكثافة حضورها والاحتياجات التي تتطلبها من أماكن الاقامة والمواصلات والخدمات الترفيهية.
وما دعاني إلى التطرق لهذا الجانب هو النجاح المنقطع النظير الذي سجلته كل من بطولة البنك الوطني جولة التحدي الكلاسيكية للجولف وماراثون عمان الصحراوي حيث أصبحت هاتان الفعاليتان محط أنظار الجميع من مختلف دول العالم عاما بعد عام نظرا لاستقطابها أبطال ونجوم عالميين لهم باع طويل فيها حيث ساهمت بلا شك في الترويج السياحي للسلطنة من خلال وسائل الإعلام الدولية التي كانت حاضرة وبقوة لمتابعة هذه الأحداث ورصد تفاصيلها وبث تقارير عنها وأصبح اسم السلطنة يتردد فيها ورغم أن تنظيم هاتين الفعاليتين أقيمتا من قبل القطاع الخاص وبعض الجهود الذاتية من المتطوعين لكن جهودهم حققت الاهداف المرجوة منها .
في المقابل لا نجد هناك تحرك من قبل وزارة الشؤون الرياضية في كيفية الاستغلال الأمثل للمدينة الرياضية بالمصنعة والتي صرفت عليها السلطنة ملايين الريالات لتجهيزها من أجل استضافة دورة الالعاب الاسيوية الشاطئية الثانية مسقط 2010 وأصبحت مدينة متكاملة في جميع المرافق الخدمية لاستضافة الفعاليات الرياضية خاصة الالعاب الشاطئية التي لا تكلف مصاريف كبيرة بل تحتاج إلى من يفكر بشكل صحيح في استغلالها في ظل حرص الحكومة على الاهتمام بالجانب السياحي كثيرا كونه يعد من أهم القطاعات الحيوية التي تساهم في رفد الاقتصاد الوطني في ظل انخفاض اسعار النفط العالمية لذلك يجب على كافة الجهات المشرفة على الرياضة والسياحة التفكير بجدية في استغلال المدينة الرياضية خير استغلال حتى لا تكون ملاعبها صحراء قاحلة بدون فائدة تذكر وتذهب الملايين التي صرفت عليها ادراج الرياح دون تحقيق الغاية المنشودة منها .

خالد الجلنداني .
[email protected]