لا غبار على الدور الريادي الذي تقوم به العديد من الشركات والمؤسسات المختلفة فيما يتعلق بدعم المشاريع المجتمعية سواء في المناطق التي تتواجد وتعمل فيها أو مساهماتها في المبادرات المتنوعة والكثيرة والمتميزة وهذا بحد ذاته يعتبر عملا وطنيا مقدرا لهذه الجهات التي لا تألو جهدا في تقديم كافة أوجه الدعم في إطار مسؤولياتها الاجتماعية التي تعطيها جانبا كبيرا من اهتمامها وتواصلها مع المجمتع .
وفي حقيقة الأمر فإن هذه المساهمات والمسؤوليات الاجتماعية تختلف وتتنوع لكنها في نهاية المطاف تصب في مجالات تقديم الخدمات ودعم المشاريع المجتمعية والأنشطة والبرامج وتشييد مراكز ومقار وغيرها من المبادرات لعدد من جمعيات المجتمع المدني .
ولكن رغم هذه المساهمات إلا أنه ما يزال يحدو الجميع الأمل في أن تقوم المؤسسات والشركات والمصانع والورش الكبيرة التي تعمل في مختلف المناطق التجارية والصناعية في محافظات السلطنة والتي لا توجد محافظة إلا وتحتضن منطقة صناعية تضم عددا كبيرا من المؤسسات والشركات والمصانع الكبيرة والعملاقة من تعزيز تواجدها وحضورها ومسؤولياتها الاجتماعية من خلال المساهمة في دعم وتحسين البنى التحتية في المناطق الصناعية والتجارية المتواجدة فيها فالمؤمل من هذه الجهات أن تتبنى فكرة أو مشروعا أو مبادرة تتعاون فيها مع بعضها للاهتمام بتطوير المناطق التي تعمل فيها خاصة فيما يتعلق بالطرق والمواقف العامة والمظهر العام بشكل عام فلو قامت كل مؤسسة أو مصنع أو شركة أو ورشة صناعية بتحسين الطرق أو الواجهات والمواقف أمامها أو التي تمر بمحاذاتها فإنه حتما سينعكس ذلك على المنطقة بشكل عام .
وبالتأكيد فإن مؤسسات القطاع الخاص في السلطنة تتحمل جزءا كبيرا من مسؤولياتها الاجتماعية في هذا الجانب ولا أحد ينكره ونحن على يقين بأن باقي المؤسسات ستحذو حذو القطاعات التي تبذل الكثير من الجهود في تبني مبادرات المشاريع المجتمعية المختلفة فالمناطق الصناعية والتجارية تنتظر أيضا مبادرات ومساهمات الشركات والمصانع المتواجدة فيها بهدف خدمة بيئة العمل في هذه المناطق فالبنية التحتية هي عنوان المنطقة فكلما تحسنت بنيتها استقطبت استثمارات ومشاريع أكبر وأكثر .

خالد بن سعود العامري
[email protected]