الأربعاء 16 سبتمبر 2026 م - 4 ربيع الثاني 1448 هـ
أخبار عاجلة

دراسة بحثية وفق استراتيجية شاملة حول إعادة ترميم حارة اليمن الأثرية بولاية إزكي

دراسة بحثية وفق استراتيجية شاملة حول إعادة ترميم حارة اليمن الأثرية بولاية إزكي
الأحد - 04 أغسطس 2024 07:03 م
50

يعود تاريخها للألف الثالثة قبل الميلاد

إزكي ـ من يوسف بن سعيد المنذري:

تصوير ـ خميس الحكماني:

أنهى الكاتب والباحث خليفة بن محمد بن غيث الدرمكي مشروع استراتيجية ترميم وتطوير حارة اليمن الأثرية بولاية إزكي الذي جاء تحت مسمى ( حارة اليمن الأثرية - حكاية الزمان ، وعبقرية الانسان والمكان) . حيث جاء في مقدمة مشروع الاستراتيجية أبيات شعرية تتغنى بحارة اليمن الأثرية ودورها الريادي والتاريخي على مدى العصور المتعاقبة للشيخ الأديب خلفان بن محمد المغتسي الرواحي، وبعض الصور الجوية القديمة والحديثة كمقارنة عن الحارة، وقد اشتملت الدراسة على العديد من الجوانب التاريخية والجغرافية للحارة كالأهمية التاريخية لها كونها تعد حسب ما تُشير إليه المصادر والبحوث الأثرية بأنها أقدم مستوطنة في سلطنة عُمان والتي استمر الوجود البشري فيها في وسط عُمان، حيث يعود تاريخها للألفية الثالثة (3000) قبل الميلاد.

كما اشتملت الدراسة على حصر شامل للعلماء والفقهاء والأدباء والشعراء والمشايخ الأجلاء الذين انجبتهم الحارة وتوصيف لكل منهم، وعلى كشوف تفصيلية وتوصيف عن مكونات الحارة الأساسية ومعالمها البارزة، وعلى أنماط المأثورات الشعبية والتقليدية في الحارة، وعلى كشوف تفصيلية لتوظيف الحارة سياحيا واقتصاديا بعد الترميم والتطوير، وعلى التحديات والعقبات الأولية التي يتوقع أن تواجه تنفيذ المشروع والحلول والبدائل المطروحة، والتكلفة المالية التقديرية لترميم المرافق العامة في الحارة، وجداول عن القيمة التقديرية لتكاليف ترميم تطوير بيوت الحارة وقيمة وعدد الأسهم في حالة قيام الأهالي بتأسيس شركة أهلية لمشروع الترميم.

كما اشتملت الدراسة على كشوف بالعقارات التي بلغ عددها (153) عقاراً، وعلى ملحق لتأسيس متحف بمسمى متحف بيت العالي، وملحق عن مشروع تأسيس الشركة الأهلية والمسمى المقترح لها وخطوات تأسيسها، وقد اختتم الكاتب والباحث مشروع دراسة الترميم والتطوير بعدد من الأبيات الشعرية الشهيرة عن الحارة للشاعر الشيخ سالم بن محمد الدرمكي (أبو الأحول) التي قال فيها: (ما بين بابي عين سعة واليمـــــن سوقٌ تباع به القلوب بلا ثمــــن

تجروا بما احتكروا به وتحكموا فجواب من يستام منهم لا ولن). هذا وقد أوضح الكاتب والباحث خليفة الدرمكي أن هذا المشروع يأتي منسجماً ومتكاملا ومكملا لمشروع دراسة ترميم وتطوير حارة اليمن (التوثيق والإدارة) الصادر عام 2015م عن وزارة التراث والثقافة سابقاً، ومن المؤمل تقديم الدراسة للحكومة خلال الأيام القادمة للبدء في تنفيذه.