فـي افتتاح مشواره بنهائيات آسيا
برانكو يضع اللمسات الأخيرة واللاعبون فـي قمة الحماس والجماهير تتهيأ لدعم الأحمر
رسالة الدوحة ـ صالح البارحي:
في المشهد الأول بتحدي القارة الصفراء ... وفي أول ظهور للأحمر العماني بكأس آسيا بالدوحة ... ينتظر عشاق سامبا الخليج ما سيقدمه صلاح ورفاقه أمام السعودية بدءا من التاسعة والنصف بتوقيت السلطنة من ساحة استاد خليفة الدولي ... مباراة مثيرة تنتظرها جماهير المنتخبين خاصة وأنها بين أبناء الخليج ولها من الخصوصية ما لها ... وتحتاج إلى تعامل مختلف عن نظيراتها من المباريات ... إضافة إلى أنها مواجهة تعتبر هي الأقوى بالمجموعة، وتسجيل البداية النموذجية من خلالها سيكون بمثابة البوابة الرئيسية التي تفتح الطريق للتأهل للدور القادم دون جدال ...
برانكو وضع اللمسات الأخيرة لمباراة اليوم، وقدم كل ما لديه من خبرات تراكمية بحثا عن فوز آسيوي على السعودية سيكون تأثيره كبيرا في قادم الوقت، قابله لاعبو منتخبنا بذات الطموح والهدف خاصة وأن الطرفين قدما الكثير خلال رحلة الاستعداد للنهائيات عبر معسكر طويل تكلل بالنجاح في التجارب الودية التي خاضها الأحمر قبل الوصول للدوحة ... فهل نرى الأحمر منصورا في أمسية اليوم !!
عوامل التفوق
يدرك الجميع بأن المنتخب السعودي الحالي ليس هو ذاته المنتخب في التصفيات الأخيرة لمونديال قطر والتي التقى فيها الطرفان مرتين كانتا من نصيب السعودية 1/صفر ذهابا وإيابا، إلا أن في مجمل تلك المباراتين كان منتخبنا هو الأفضل رغم النقص الذي كان يعاني منه بسبب كورونا في تلك الفترة، فقد فريق السعودي الكثير من معالم قوته وخبراته التي استغنى عنها مانشيني في مشهد لم يرض الجماهير السعودية، بل جعل الوسط الرياضي ينتظر منه أي عثرة حتى يتشفى فيه، ناهيك عن الظروف التي صنعها مانشيني في معسكر المنتخب الأخضر قبل يومين من مواجهة منتخبنا والبلبلة التي طالت معسكر الأخضر، كل هذه الأمور هي سلبية بشكل واضح على المنتخب السعودي الذي يجب على برانكو أن يعمل على الاستفادة من كل هذه الظروف بالصورة المثالية واللجوء لكل الأسلحة التي تمنحنا الأفضلية في الميدان وخطف النتيجة في نهاية المطاف.
ولعل لدينا عوامل يجب علينا الاستعانة بها في مباراة اليوم ، أولها الاستقرار الفني، وثانيها ثقة اللاعبين بأنفسهم بعد ما قدمه الفريق أمام الصين والامارات وديا بعد سقطة قيرغيزستان، وثالثها تحقيق نتيجة إيجابية أمام السعودية إقليميا بعيدا عن التنافس الخليجي، ورابعا الظروف المحيطة بالمعسكر الأخضر والتي لا تعد مثالية مقارنة بالظروف الجيدة بالمعسكر الأحمر التي تبدو نموذجية إلى حد كبير .
مطالب
بطبيعة الحال، فإن هناك مطالب وجوانب يجب على لاعبينا العمل على تنفيذها بالشكل الناجع، خاصة من يستذكر معنا ما قدمه الأحمر في مباراتي السعودية في التصفيات المزدوجة الماضية، حيث قدم منتخبنا أداء كبيرا للغاية وفرض أسلوبه على السعودية سواء في مسقط أو في جدة، إلا أن الفوز في النهاية تحقق للاخضر السعودي على عكس سيناريو المباراتين، وربما برزت العديد من الأسباب التي ساهمت في فوز السعودية باللقائين، أبرزها عدم استغلال الفرص الكثيرة أمام مرمى الفريق الأخضر ولعل أبرزها تلك الفرصة التي اضاعها عبدالعزيز المقبالي والمرمى مشرع أمامه، ناهيك عن لحظة غياب التركيز التي ساهمت في تسجيل الهدفين باخطاء دفاعية سهلة جدا .
اليوم، بات على برانكو واللاعبين من خلفه البقاء بتركيز عال طيلة دقائق المباراة وقبلها الانضباط في أرضية الملعب الذي يخلق التوازن في الفريق، ومراقبة مفاتيح لعب المنتخب السعودي المؤثرة وخاصة سالم الدوسري الذي يمثل نقطة قوة مباشرة للأخضر، وقبل كل هذا اللعب السهل الممتنع ونقل الكرة بسرعة ودون تعقيد وخاصة التمرير الأرضي بعيدا عن الكرات العارضية، وتجنب الالتحامات الهوائية نظرا للبنية الجسدية التي هي عامل فارق بين لاعبي الفريقين، أضف إلى ذلك ضرورة استغلال عصام الصبحي ومحسن الغساني ومن يتواجد خلفهم الفرص التي تستطيع قلب المباراة رأسا على عقب، خاصة وأن ما شهده المتنخب في الفترة الماضية هجوميا هو كثرة ضياع الفرص السهلة التي لا تضيع وبالتالي تتسبب في هبوط معنويات الفريق وضياع التركيز في لحظة ما، وعلى ارشد العلوي وحارب السعدي وعبدالله فواز تحديدا التسديد من خارج منطقة الجزاء خاصة وأن حراسة المرمى السعودي ليست على ما يرام بسبب الضغوط التي صاحبت ابعاد نواف العقيدي عن صفوف الفريق والاستعانة بحارس لم يأخذ فرصته كاملة بالدوري وسيظهر مهزوزا وتحت ضغط كبير خوفا من أي هدف يلج شباكه ويدخله في شك وخوف بالمباراة .
حصار مانشيني
حاصرت وسائل الاعلام السعودية بمختلف اطيافها مدرب المنتخب السعودي مانشيني وذلك عبر سيل من الأسئلة التي تخص قراراته المتواصلة في استبعاد عدد من نجوم الفريق من معسكر الأخضر وآخرهم نواف العقيدي الحارس الأساسي بنادي النصر وصاحب الخبرة بين الحراس الحاليين، إلا أن مانشيني تعامل مع المطالب بهدوء تام وأجاب على استفسارات الزملاء بشكل واضح، الامر الذي ساهم في اتضاح الرؤية للوسط الرياضي السعودي أولا والآسيوي على وجه العموم .
سالم الوهيبي : ثقتنا برجال الأحمر لا يشق لها غبار
قال سالم بن سعيد الوهيبي رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم : ساعات قليلة تفصل منتخبنا الوطني الأول عن خوض المعترك الآسيوي بالعاصمة القطرية الدوحة، تحدونا الثقة ويضيء طريقنا الأمل، ويعزز أركاننا العمل، لتقديم أداء راق ترتفع به رايتنا، وتحقيق نتائج إيجابية ترتقي به هامتنا، قاصدين المجد لوطننا ... إن التنافس بين منتخبات القارة الصفراء محتدم؛ بعدما تقاربت المستويات الفنية بين المنتخبات المشاركة، بيد أن ثقتنا برجال الأحمر أكبر من تلك التحديات وتتجاوز الحدود كلها، ونحن قادرون بالعزيمة على بلوغ أبعد نقطة في البطولة، مرتكزين على عمل دؤوب يمهد طريقنا، ويدفع عجلتنا رعاية واهتمام كبيرين من حكومتنا الرشيدة مستلهمين الثقة من إعلامنا العماني، منطلقين نحو آفاق أرحب يعزز مساره شغف ووفاء وإخلاص جمهورنا العماني.
وأضاف الوهيبي : إن ثقتنا برجال الأحمر لا يشق لها غبار ، فهم عاقدون العزم على بذل جهود سخية لا تنضب إعلاء اسم سلطنة عمان، وأن للمسؤولية رجالاً هم أهلها .. نترقب حماسكم الغامر يجتاح المستطيل الأخضر، وجهدكم العظيم تحييه المدرجات بالصيحات والإشادات .. تشبثوا بالأمل حتى الرمق الأخير، لأن معدنكم الوفاء وجينكم الإخلاص، وينتظر الأحمر من جماهيره الوفية سيلا من عبارات الدعم والتشجيع ترفع منسوب ثقته.. شكرا لكم فأنتم كما عهدناكم دائما داعمون ومساندون للمنتخب في خطواته لاجتياز كل التحديات، فارفعوا الحناجر تلبية لنداء منتخبكم ... واحتشدوا لمؤازرته لإتمام مهمته، فأنتم نبض طاقته، ومصدر عزه ومنبع فخره ومصب غايته.
ويطيب لي أن أثمن عاليا جهود صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب لمتابعته الحثيثة، واهتمامه الكبير، ودعمه المباشر لمنتخبنا الوطني، مقدرين مساعي سموه، آملين تحقيق ما يرضي طموحاته وتطلعاته، ومعانقة إنجاز كروي جديد يضاف إلى الإنجازات التي يشهدها وطننا المعطاء تحت قيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه...
برانكو : مستعدون جيدا للبطولة والسعودية غني عن التعريف
قال برانكو إيفانكوفيتش مدرب منتخبنا الوطني في المؤتمر الصحفي الذي عقد ظهر أمس للحديث عن مباراة اليوم أمام السعودية : نحن فخورون بالتواجد في البطولة، مستعدون جيدا لخوض غمار المنافسات ولدينا معلومات متكاملة عن الفريق السعودي، فهو الذي يمتلك ثلاث بطولات وهو منتخب غني عن التعريف ودائما مرشح للفوز بالبطولة ولديه مشاركة قريبة في كأس العالم، وتابع: «المباراة ستكون مفتاح الصعود من المجموعة، وهدفنا هو تخطي دور المجموعات، وستكون مباراة هامة وحاسمة للمنتخبين»..
وزاد برانكو : البطولة ستكون من أقوى البطولات في تاريخ أمم آسيا بسبب تطور المنتخبات وأتوقع نجاحا باهرا لقطر كما هي العادة، ونحن نشارك بطموحات عالية ومجموعتنا صعبة وليست سهلة، تابعت السعودية أمام باكستان والأردن في تصفيات كأس العالم قبل شهرين، نركز على اسلوبنا وفلسفتنا قبل أن افكر في المنافس .
وأضاف : هذه الأمور لا تعني أننا خائفون من المنتخب السعودي، نحترم الأخضر وكل الاحترام له».لا نخشى المنتخب السعودي ولكن بالطبع نحترمه، فيمتلك لاعبين مميزين ومدربا عالميا معروفا».وأتم تصريحاته مؤكدًا أن استبعاد عدد من نجوم المنتخب السعودي لا يعني له الكثير، مشددًا على وجود نخبة من اللاعبين الكبار».
حارب السعدي : جاهزون للمباراة ومتحمسون والسعودي قوي
قال قائد منتخبنا الوطني حارب السعدي : نحن جاهزون لمواجهة المنتخب السعودي، ومتحمسون لبداية كأس آسيا، واللاعبون على قدر المسؤولية وسنقدم مباراة تليق بنا كلاعبين، نعلم جيدا قوة المنتخب السعودي في آسيا، ونحن واجهناه من قبل في مواجهتين بالتصفيات وأظهرنا شخصية كبيرة ولكن يبقى المنتخب السعودي مرشحا دائما، وعلينا التركيز في الدقائق التسعين وهو ما سيمنحنا الفوز في نهاية المطاف .