يعد الأكبر من نوعه فـي تركيا
إسطنبول ـ العُمانية: يتربّع جامع تشاملجه على قمة مرتفعة في إسطنبول ليشكل تحفة معمارية فذة تُذهل العقول وتُثير مشاعر الإعجاب لدى المسلمين والسياح على حدٍ سواء، ويعد الأكبر من نوعه في عموم تركيا. ولا يقتصر جامع (تشاملجه) على كونه دار عبادة وحسب، بل يعد أحدث مجمع وكلية إسلامية في تركيا، ويحتوي على معرض وحلقة للفنون ومكتبة وقاعة مؤتمرات ويشهد قريبا افتتاح متحف للحضارة الإسلامية.
ويجذب الجامع الذي بني فوق أعلى نقطة بإسطنبول، الاهتمام بروعة التفاصيل المدروسة التي يحتويها في كل ركن من أركانه، وحجمه المهيب الذي يحتوي على العديد من الأرقام القياسية.
وقال رئيس جمعية المساجد في إسطنبول (أرغين كولنك) في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية: إن الجامع أصبح أحد رموز المدينة بطرازه المعماري العثماني السلجوقي، مشيرا إلى أن الجامع يضم 8 حلقات فنية ومعرضًا فنيًّا بمساحة 3500 متر مربع ومكتبة تبلغ مساحتها 3000 متر مربع وقاعة مؤتمرات بسعة 1.071 شخصا وموقف سيارات داخلي يتسع لـ 3.500 سيارة.
وأضاف:(الجامع هو الأكبر في تركيا من حيث السعة، حيث يسع 25 ألف شخص يمكنهم الصلاة في الداخل في وقت واحد، بينما تبلغ سعته الإجمالية 63 ألف مصلٍّ بإضافة المناطق الخارجية).
وتم تصميم الجامع بشكل بارع على طرازالمساجد العثمانية القديمة، كما حملت بعض أرقام الأبعاد والأطوال فيه مدلولات تاريخية وإسلامية مهمة، فعدد مآذن جامع تشاملجا الستة، تمثِّل أركان الإيمان، ومن هذه المآذن أربع مآذن ثلاثية الشرفات، بطول 107.1 متر، في إشارة إلى معركة ملاذكرد المهمة في التاريخ التركي، حين انتصر السلاجقة الأتراك على الدولة البيزنطية، والتي توطدت على إثرها قوَّة الأتراك في بلاد الأناضول، أما المئذنتان الباقيتان فكانتا بشُرفتين وبطول 90 مترا.
وتم بناء قبَّة المسجد بأبعاد ترمز إلى مدينة إسطنبول، فيبلغ قُطر القبَّة 34 متراً، أما ارتفاعها فيبلغ 72 متراً، وفيه إشارة إلى 72 أُمَّة عاشت في مدينة إسطنبول الرئيسة، وكُتب على وجه القُبَّة 16 اسماً من أسماء الله الحسنى. وفوق القبة الرئيسة تم وضع سارية هلالية عرضها 3.12 متر وبارتفاع 7.77 متر، وبوزن 4.5 طنٍ، وتم تلوين هذه السارية بتقنية النانو، وهي أكبر مثيلاتها في العالم. وقد أصبح الجامع أحد رموز مدينة إسطنبول العريقة.