استخدام مواد مغشوشة تؤدي لمضاعفات خطيرة وأمراض معدية
استخدام مواد طبية غير آمنة قد تحدث تفاعلات سلبية على الجلد والجسم
متابعة ـ عيسى بن سلام اليعقوبي:
حرصًا من الجهات المعنية في سلطنة عمان على أن يتلقى المواطنون والمقيمون خدمات صحية وفق أعلى المعايير الطبية وفي بيئة آمنة، بعيدًا عن المخاطر الكبيرة الناشئة من تلقِّي خدمات في أماكن غير مرخَّصة ينشأ عنها مضاعفات سلبية أوانتقال لأمراض مُعْدية، خصوصًا فيما يتعلق بالعمليات التجميلية التي تتمُّ في مواقع غير مرخَّصة. في هذا الصدد تمكَّن فريق مشترك من وزارة الصحة والهيئة العامة لحماية المستهلك وشُرطة عُمان السُّلطانية من مداهمة أكثر من موقع وضبط عدد من العاملات الأجنبيات غير المرخَّصات لإجراء عمليات حقن البوتكس والفيلر، كما ضبطت كميات كبيرة من الحقن والمواد الطبية المحفوظة بطريقة غير آمنة، فضلًا عن عدم ترخيصها من جهات الاختصاص، وقد حجزت الجهات المختصة المخالفين تمهيدًا لإحالتهم للجهات القضائية.
فقد تمكَّن فريق من دائرة ضبط الجودة وسلامة المرضى بالمديرية العامة للمؤسسات الصحية الخاصة ومأموري الضبط القضائي من هيئة حماية المستهلك من ضبط عاملات غير مرخَّصات في شقة بالقرم يقمن بعمليات حقن البوتكس والفيلر، كما ضبطت كميات كبيرة من الحقن والمواد الطبية المحفوظة بطريقة غير آمنة، وحجز رجال الشُّرطة المخالفات لاستكمال الإجراءات القانونية.
وأوضح الدكتور سعيد بن محمد المغيري مدير دائرة ضبط الجودة وسلامة المرضى بالمديرية العامة للمؤسسات الصحية الخاصة: إن المنتجات المستخدمة في التجميل يجب أن تكونَ معتمدة من الجهات الصحية، والمراكز غير المرخَّصة قد تستخدم منتجات رديئة أو منتهية الصلاحية، مما يزيد من خطر حدوث تفاعلات سلبية على الجلد والجسم. وأشار إلى أنَّ الممارسات غير القانونية في مجال التجميل والأماكن غير المرخَّصة غالبًا ما تتضمن الغش والاحتيال، سواء من خلال تقديم خدمات غير آمنة أو استخدام مواد غير قانونية، وبتعقب هذه الأنشطة ومداهمة المواقع، يتمُّ تقليل فرص الاحتيال والغش.
وأكد المغيري أنَّ إغلاق المراكز غير المرخَّصة يُسهم في دعم المؤسَّسات المرخَّصة التي تلتزم بالقوانين والمعايير، مما يعزِّز من اقتصاد القطاع بشكل عام وتعزيز الثقة في القطاع الصحي الخاص، عندما يعْلَم المستهلك أنَّ هناك رقابة صارمة على المراكز التجميلية، يزداد اطمئنانهم لجودة الخدمات المقدَّمة، مما يعزِّز الثقة في هذا القطاع، كما تؤدي جهود مكافحة الأنشطة غير القانونية في التجميل إلى تحسين الصحة العامة، ما قد يشجع المزيد من السياحة العلاجية. وقال: إنَّ التنسيق الفعال بين وزارة الصحة وهيئة حماية المستهلك وشُرطة عُمان السُّلطانية يضْمن تنفيذ مداهمات سلسة وفعَّالة، مع احترام حقوق الأفراد، ويتمُّ اتخاذ إجراءات قانونية فورية تشمل مصادرة المعدَّات وإغلاق المنشآت غير القانونية.
وأوضح المغيري أنَّ هناك حملات توعوية في وسائل الإعلام المختلفة للتعريف بمخاطر المراكز غير المرخَّصة وكيفية التحقق من تراخيص المراكز التجميلية وحلقات عمل ومحاضرات في المدارس والمُجتمعات المحلية لتثقيفِ الأفراد حول أهمية اللجوء إلى مراكز تجميل مرخَّصة وآمنة، مشيرًا إلى أنَّ تطبيق العقوبات القانونية الصارمة، مثل الغرامات المالية والحجز، يُشكِّل رادعًا قويًّا للأفراد الذين قد يفكرون في ممارسة أنشطة تجميلية غير قانونية. ونوَّه المغيري بأهمية دَوْر المُجتمع الذي يتمثل في الإبلاغ عن الممارسات المشبوهة للكشف المبكر عن هذه الأنشطة.
ونبَّهت وزارة الصحة إلى المخاطر الكبيرة الناشئة من تلقِّي خدمات صحية في أماكن غير مرخَّصة ومهيَّأة لهذا الغرض ومن فئات غير صحية التي قد ينشأ عنها مضاعفات مؤثرة أو انتقال لأمراض مُعْدية أو حقن مواد مغشوشة وغيرها من التحدِّيات الواجب تجنبها. وتدعو الوزارة للإبلاغ عن هذه التجاوزات للمختصين فيها أو لهيئة حماية المستهلك. وتؤكد وزارة الصحة أنَّ سلامة المواطنين والمقيمين هي من أولوياتها وشركائها، ولن تتوانى في التعامل قانونيًّا مع ما من شأنه الإخلال والإضرار بالصحة العامة.