الأحد 05 أبريل 2026 م - 17 شوال 1447 هـ
أخبار عاجلة

«أبناء الأرجوان» حكايات وقصص تشتبك مع الأسطورة

«أبناء الأرجوان» حكايات وقصص تشتبك مع الأسطورة
الثلاثاء - 04 يونيو 2024 06:51 م


عمّان ـ العُمانية: تعيد الكاتبة الأردنية ديانا دودو في روايتها (أبناء الأرجوان) سرد حكايات وقصص مرتبطة بسياقات تاريخية متعددة، صانعةً فضاءات مفتوحة على التأويل وهي تقدم سرديتها عن العشق المجرد، والخوف المجرد، والتناقضات التي تكفّل بها مساران متوازيان اتكأت عليهما الحكاية.

في أحداث هذه الرواية التاريخية الأسطورية، يقف الإسكندر الغازي على تخوم لبنان، فتتراءى له مدينة صور التي كانت لها مكانتها زمن الحضارة الفينيقية، فيدخلها، ويقضي على سكانها، ويهدمها عن بكرة أبيها، ويأخذ ما تبقى من البشر سبايا وعبيداً، يوزعهم على جنوده وهم في طريقهم إلى مصر كي ينقضّ على حضارة أخرى.

ونظرا إلى أن النساء والأطفال والمسنين هم الفئات العاجزة عن الدفاع عن نفسها أثناء الحروب، تُسبى بطلة الرواية (سينثيا) لتكون حصة هكتور في طريقه إلى مصر، بينما كان زوجها (بولاريس) الذي يعمل ربان سفينة، خارج المدينة أثناء الهجوم عليها.

يبحث (بولاريس) عن (سينثيا) ليكتشف أنها في طريقها إلى الإسكندرية ضمن مجاميع النساء اللواتي تعرضن للسبي، فيذهب إلى مصر عن طريق البحر، وفي الأثناء تفتح الروائية دودو مسارين متوازيين لتصطحب القارئ في سياقات روائية وعوالم تشحنها الغيرة والحب والخوف والصراع الدامي.

استُخدمت في الرواية الصادرة مؤخراً عن (الآن ناشرون وموزعون) أصوات متعددة، وقامت الحكاية على مستويات سردية مختلفة بينما هي تعيدنا إلى تاريخ الفينيقيين وأساطيرهم وطقوسهم، واختير لغلافِها لوحة تعبّر عن (صدفة الميوريكس) التي كانت تُستخرج من البحار للحصول على اللون الأرجواني، وهو اللون الذي تُصبغ به ملابس أبناء الطبقات المخملية، وكانت هذه من الحِرَف التي عُرف بهاالفينيقيون.

من أجواء الرواية: (خرجت من الخيمة، أخذتها خطواتها بلا اتجاه بعيداً عن أضواء الخيام، عبث نسيم بثوبها فخلعت وشاحها وحلّت شعرها، أغمضت عينيها وحاولت أن تعيش آخر لحظات من الحرية نحو العبودية المطلقة، بدأت القضبان الحديدية تقفل على جسدها ونفسها، بدأت تناجي نفسها وتبكي: لو كان قلبي من زجاج لتَهشّمَ منذ زمن بعيد، هل هو الحب أم الذكرى ما يبقيني على قيد الحياة؟).