فيما يتوقع تقرير البنك الدولي عن أحدَث المستجدَّات الاقتصادية لمنطقةِ الخليج العربي انتعاش النُّمو الاقتصادي في دوَل مجلس التعاون ليصل إلى (2.8%) و(4.7%)
في عامَي 2024 و2025 على التوالي، يقدِّم التقرير نصيحة إلى دوَل المجلس مفادها الاهتمام بجودة التعليم؛ كونها العامل الأهم في النُّمو الاقتصادي طويل الأجل.
ويشير التقرير إلى أنَّ الآفاق الإقليمية تبعث على التفاؤل، ومن المتوقع أن يحدثَ انتعاش نتيجة التعافي المتوقع في إنتاج النفط، لا سيما وأنَّ منظَّمة أوبك+ تقوم حاليًّا بتحرير حصص الإنتاج تدريجيًّا في النصف الثاني من عام 2024، وأيضًا مع الزخم القوي للاقتصاد غير النفطي، الذي من المتوقع أن يواصلَ التوسع بوتيرة قوية على المدى المتوسط.
ويرى التقرير أنَّ الآفاق الاقتصادية لسلطنة عُمان إيجابية، حيث من المتوقع أن يصلَ النُّمو الحقيقي إلى (1.5%) في عام 2024، مدفوعًا إضافة إلى النفط والغاز بالجهود الرامية إلى تنويع النشاط الاقتصادي، لا سيما زيادة تحسين بيئة الأعمال، ودعم دَوْر الشركات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد، وتسريع وتيرة الاستثمارات في مشروعات الطاقة المُتجدِّدة والهيدروجين الأخضر. ومن المتوقع أن تتسارع وتيرة النُّمو على المدى المتوسط مدعومة بتعافي الطلب العالمي، وزيادة الاستثمار في القِطاعات غير الهيدروكربونية ومشروعات الطاقة المُتجدِّدة. كما من المتوقع أن يصلَ معدَّل التضخُّم إلى (2%) على المدى المتوسط.
ويوصي التقرير أن تقومَ دوَل المجلس بالاستثمار في الاستراتيجيات الأكثر فعالية لتحسين جودة التعلم والتعليم، لا سيما بناء المهارات الأساسية بدءًا من مرحلة الطفولة المبكرة، وتحسين ممارسات التدريس، والاستفادة من تقييمات التعلم للاسترشاد بها في اتخاذ القرارات بشأن سياسات التعليم. كما يشدِّد التقرير على ضرورة أن تقومَ دوَل المجلس ببناء مهارات أساسية قوية في سنٍّ مبكرة؛ لأنَّها حجر الزاوية الذي يقوم عليه التعلم والمهارات في المستقبل. كما يؤدي المعلِّمون، ممَّن لهم تأثير واضح وإيجابي، دَوْرًا محوريًّا في تعزيز نواتج التعلُّم على جميع المستويات، وبالتَّالي فإنَّ تزويدهم بالمعارف والمعلومات المناسبة وآليَّات الدَّعم غاية في الأهمِّية.
هيثم العايدي
كاتب صحفي مصري