عبري من ـ سعيد الغافري
تصوير سعيد المتذري
نظمت هيئة البيئة أمس ملتقى التشريعات البيئية لتعزيز حوكمة قطاع نقل الرمال واستدامة الموارد الطبيعية بمحافظة الظاهرة بعبري برعاية سعادة طاهر بن مبخوت الجنيبي محافظ الظاهرة بعنوان «حوكمة قطاع نقل الرمال: رؤية تشريعية وبيئية لتعزيز استدامة الموارد الطبيعية» وبمشاركة عدد من المسؤولين وممثلي الجهات الحكومية، إلى جانب الأكاديميين والشركات العاملة في قطاعي نقل الرمال والتعدين، وأعيان المحافظة والمهتمين بالشأن البيئي.
يأتي تنظيم الملتقى في إطار جهود هيئة البيئة الرامية إلى تعزيز الحوكمة البيئية، ورفع مستوى الوعي بالتحديات المرتبطة بأنشطة استخراج الرمال ونقلها، واستعراض الأطر التشريعية والتنظيمية المنظمة لهذا القطاع، بما يسهم في الحد من الممارسات غير المنظمة، وضمان الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية، والمحافظة على التوازن البيئي والمكونات الطبيعية بمحافظة الظاهرة.
وتضمّن الملتقى تقديم أربع أوراق عمل متخصصة، تناولت أبرز الآثار البيئية المترتبة على أنشطة نقل الرمال واستنزاف الموارد الطبيعية، والتشريعات والقوانين المنظمة لعمليات الاستخراج والنقل، إلى جانب آليات حوكمة القطاع وتعزيز التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية ذات العلاقة، والتبعات القانونية المترتبة على ممارسة أنشطة نقل الرمال دون الحصول على التصاريح اللازمة، فضلاً عن استعراض الحلول التشريعية والتنظيمية والرقابية المقترحة لمعالجة التحديات القائمة والحد من آثارها المستقبلية.
وقدّم أوراق العمل مختصون من إدارة البيئة بمحافظة الظاهرة، ومركز الأعمال البيئية بهيئة البيئة، ووزارة الطاقة والمعادن، والنيابة العامة بمحافظة الظاهرة، مستعرضين الجوانب البيئية والتنظيمية والقانونية المرتبطة بالقطاع، وأهمية تكامل الاختصاصات المؤسسية في تعزيز الرقابة والامتثال للتشريعات النافذة. وأكد مدير إدارة البيئة بمحافظة الظاهرة في كلمته على إن أهمية الملتقى تنبع من ارتباط قطاع نقل الرمال بالأبعاد البيئية والتنموية والاقتصادية، الأمر الذي يستدعي تعزيز الالتزام بالتشريعات والضوابط المنظمة لهذا القطاع، وتكامل أدوار الجهات المعنية وتوحيد الجهود فيما بينها، بما يسهم في ترسيخ ممارسات مسؤولة تكفل حماية البيئة وصون مواردها الطبيعية.
وشكّل الملتقى منصة للحوار وتبادل الخبرات ووجهات النظر بين مختلف الجهات المعنية، بما يعزز الشراكة المؤسسية في تنظيم قطاع نقل الرمال، ويرسّخ أهمية تحقيق التوازن بين الاستفادة من الموارد الطبيعية والمحافظة عليها، من خلال تطبيق التشريعات والضوابط الرقابية، بما يدعم مسارات التنمية المستدامة ويضمن صون الموارد والمقدرات البيئية للأجيال القادمة.