السبت 07 نوفمبر 2026 م - 27 جمادى الأولى 1448 هـ
أخبار عاجلة

سلطنة عمان تستضيف اجتماعات المجلس التنفيذي والمؤتمر العام لمنظمة الألكسو

سلطنة عمان تستضيف اجتماعات المجلس التنفيذي والمؤتمر العام لمنظمة الألكسو
السبت - 07 نوفمبر 2026 02:48 م


مسقط ـ العُمانية: تستضيف سلطنة عُمان خلال الفترة من 9 الى 12 نوفمبر الجاري أعمال الدورة العادية الـ(125) للمجلس التنفيذي، والدورة العادية الـ(28) للمؤتمر العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، بمشاركة أصحاب المعالي والسعادة ممثلي الدول العربية الأعضاء في المنظمة، وممثلي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وعدد من المنظمات ذات العلاقة بعمل (الألكسو) واختصاصاتها في إطار تعزيز التعاون العربي المشترك في مجالات التربية والثقافة والعلوم، ودعم مسيرة العمل المؤسسي للمنظمة.

وستناقش الدورتان عددًا من الموضوعات والقضايا المرتبطة بتطوير عمل المنظمة وبرامجها المستقبلية، حيث سيناقش المجلس التنفيذي للمنظمة عددًا من البنود أهمها تقارير تنفيذ البرامج والأنشطة، والأوضاع التربوية والثقافية والعلمية في فلسطين، وأوضاع الدول العربية التي تواجه النزاعات والأزمات والكوارث والطوارئ، وتعزيز التعاون الدولي والشراكات، وتطوير آليات العمل المؤسسي، والجوانب المالية والإدارية للمنظمة. كما سيبحث المؤتمر العام الذي يمثل أعلى سلطة تشريعية في المنظمة ويعقد أعمال دورته يوم الخميس القادم، عددًا من الملفات، أهمها أولويات العمل العربي المشترك في مجالات التربية والثقافة والعلوم، والخطط والاستراتيجيات المستقبلية، أبرزها الخطة الاستشرافية لتطوير التعليم وتجديده في الوطن العربي (2026–2035)، وخطة تطوير الصناعات الثقافية والإبداعية، ومشروع الموازنة والبرنامج للدورة المالية (2027–2028)، وعدد من المقترحات المقدمة من الدول الأعضاء.

وعن أهمية استضافة سلطنة عُمان لهذين الحدثين، قالت سعادةُ الدّكتورة انتصار بنت عبد الله أمبوسعيدي وكيلة وزارة التعليم للبرامج التعليمية المساندة، نائبة رئيسة اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم «إن هذه الاستضافة تعكس حرص سلطنة عُمان على دعم وتعزيز أوجه التعاون والتكامل بين الدول العربية في المجالات التربوية والثقافية والعلمية، بما يسهم في تبادل الخبرات والتجارب، وتطوير المبادرات والبرامج التي تستجيب للتحولات والمتغيرات المتسارعة، وتدعم بناء مستقبل عربي قائم على المعرفة والابتكار والتنمية المستدامة».

وأضافت:إن هذه الاستضافة تتيح فرصة مهمة لتعزيز حضور سلطنة عُمان في منظومة العمل العربي المشترك، وإبراز جهودها ومبادراتها في تطوير القطاعات التربوية والثقافية والعلمية، وترسيخ الشراكات مع المؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040».

من جانبه قال معالي الدّكتور محمد ولد أعمر المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو» لوكالة الأنباء العُمانية إن «اجتماعات المنظمة في سلطنة عمان تأتي مرحلة مهمة جدا بحكم حجم التحديات التي تواجه العالم والتربية والتعليم والثقافة والبحث العلمي في الدول العربية، وستتولى سلطنة عُمان في هذه الدورة الرئاسة الدورية للمؤتمر العام لمنظمة الالكسو لمدة عامين، خلفا للمملكة العربية السعودية، وهي رئاسة نثق بأنها ستعمل على رفع مستوى الحوكمة في المنظمة خلال السنوات القادمة والعمل على دعم المشروعات المستقبلية التي ستقرها، حيث إن جميع الدول العربية الأعضاء أكدت على حضورها لاجتماعات مسقط»، مثمنا جهود سلطنة عمان في دعم عمل المنظمة واستضافتها لهذه الاجتماعات حيث تعقد الدورة العادية للمؤتمر العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) في سلطنة عمان لأول مرة.

وأضاف: أن المؤتمر العام للألكسو الذي يجتمع كل سنتين «يعالج مجموعة من القضايا من بينها وضع وإقرار الميزانيات ومجموعة من القرارات سواء المتعلقة بتسيير المنظمة أو القرارات التشريعية الخاصة بها، وفي هذا المؤتمر ستجاز ميزانية المنظمة لعامي 2027 ـ 2028، وإجراء مراجعة لنظام المؤتمر العام وإقرار الرؤية الاستشرافية للمنظمة لما بعد 2028، وإقرار هيكلة المؤتمر العام، وسنخرج أيضا بجملة من التوصيات والقرارات. وأشار: إلى أن الرؤية الاستشرافية للأكسو تنطلق من عدة مكونات تشمل تقييمًا للرؤية السابقة التي تنتهي في عام 2028 وما هي الثغرات والإخفاقات والنجاحات، واحتياجات الدول العربية والمقترحات التي تقدمها وأهم التحديات التي تواجه العالم والدول العربية، وهناك العديد من المقترحات المقدمة في مجالات اختصاص المنظمة تشمل المجال التربوي، والمجال الثقافي، والتعليم العالي ومراكز البحث العلمي، والعلوم وتكنولوجيا الاتصال، ومن خلال تلك المحاور كلها ستعمل المنظمة على إعداد رؤية مستقبلية تمتد إلى عام « 2034».

وحول تطوير الصناعات الثقافية العربية، وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد، وتوسيع التعاون بين الدول العربية في المجالات الإبداعية، أوضح معالي الدكتور محمد ولد أعمر إلى أن مؤتمر وزراء الثقافة العرب الأخير الذي عقد في المملكة المغربية أقر الخطة الاستشرافية لتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية في الدول العربية للنهوض بهذا القطاع والاستفادة من الإمكانات الثقافية والبشرية والإبداعية التي تتمتع بها المنطقة العربية، وسنعمل على التركيز على تجارب دولنا العربية وأهم الصعوبات التي تواجه بعض الصناعات الثقافية في الدول الأعضاء في المنظمة. جدير بالذكر أن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم تأسست في 25 يوليو 1970م، وتُعد إحدى المنظمات المتخصصة التابعة لجامعة الدول العربية، وتضم في عضويتها (22) دولة عربية، وتهدف إلى النهوض بالتربية والثقافة والعلوم، وتعزيز التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء في هذه المجالات، وقد انضمت سلطنة عُمان إلى عضويتها عام 1973م.