جاء احتفال سلطنة عُمان بيوم الشَّباب العُماني، الذي يوافق السادس والعشرين من أكتوبر من كل عام، مجسِّدًا الثِّقة الراسخة التي يوليها الوطن لشبابه؛ باعتبارهم ثروة وطنيَّة مُتجدِّدة وركيزة أساسيَّة في مسيرة التَّنمية الشَّاملة، مع الاعتزاز بما حقَّقه الشَّباب العُماني من إنجازات في مختلف المجالات، والتأمل في المسؤوليَّات التي تنتظرهم في مواصلة مسيرة البناء والتطوير.
ويعكس الاحتفال الذي أقِيَم برعاية صاحب السُّمو السَّيد بلعرب بن هيثم آل سعيد، وزير الدَّولة ومحافظ مسقط، حرص سلطنة عُمان على تعزيز حضور الشَّباب في المشهد التنموي، وإتاحة الفرص أمامهم للتعبير عن تطلُّعاتهم وأفكارهم، وتطوير قدراتهم، مع ترجمة الاهتمام بالشَّباب إلى مبادرات عمليَّة وشراكات فاعلة، وتعزيز البيئة الدَّاعمة لمواهبهم ومشروعاتهم، مع الحرص على تسليط الضوء على التجارب الشَّبابيَّة الناجحة، وتحفيز الطاقات الوطنيَّة، وتوسيع مجالات التَّعاون بين المؤسَّسات الحكوميَّة والخاصَّة والمبادرات الشَّبابيَّة، بما يَضْمن توجيه قدرات الشَّباب نحو أولويَّات التَّنمية واحتياجات سوق العمل.
وفيما تُشير البيانات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى وصول إجمالي عدد الشَّباب العُمانيين إلى (914) ألفًا و(609) شباب بحلول عام (2040)، فإن ذلك يُؤكِّد ضرورة مواصلة الاستثمار في قدراتهم وطاقاتهم، وتوفير المسارات التي تُتيح لهذه الفئة المشاركة الفاعلة في التَّنمية الوطنيَّة؛ فالشَّباب لا يُمثِّلون فئة عمريَّة فحسب، بل يُشكِّلون رصيدًا بشريًّا لمتطلبات المستقبل.
المحرر