مسقط ـ الوطن:
تبدأ بجامعة السلطان قابوس أعمال الملتقى العربي الخامس لطلبة الدراسات العليا في علوم الإعلام والاتصال، الذي ينظمه قسم الإعلام بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية والشبكة العربية لعلوم الإعلام والاتصال، بالتعاون مع الجمعية العربية الأوروبية لباحثي الإعلام بألمانيا، ومخبر الدراسات الإعلامية والاتصالية بجامعة مستغانم بالجزائر، بمشاركة أكاديميين وباحثين وطلبة دكتوراه من جامعات عربية.
ويناقش الملتقى التحولات التي يشهدها مجال الإعلام والاتصال في ظل تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وانعكاساتها على التعليم العالي والبحث العلمي والممارسات المهنية، من خلال جلسات علمية وعروض بحثية تتيح تبادل الخبرات ومناقشة المشروعات الطلابية وتطوير مقارباتها النظرية والمنهجية.
ويتضمن برنامج الافتتاح كلمة للمكرم الأستاذ الدكتور عبدالله بن خميس الكندي رئيس قسم الإعلام بجامعة السلطان قابوس، وكلمة للأستاذة الدكتورة كارولا رشتر رئيسة الجمعية العربية الأوروبية لباحثي الإعلام وجامعة برلين الحرة بألمانيا.
وقال المُكرَّم رئيس قسم الإعلام: يضمُّ برنامج الملتقى 27 مشاركة بحثية لطلبة الدكتوراه، إلى جانب ثماني مداخلات علمية رئيسية، بمشاركة أكاديميين وباحثين من سلطنة عُمان، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وفلسطين، ومصر، وتونس، والجزائر، والمغرب، ولبنان، وألمانيا.
ويُتيح هذا التنوع تبادل الخبرات والمقاربات العلمية، ومناقشة المشروعات البحثية ضمن لجان متخصصة تُسهم بملاحظاتها في تطويرها وتعزيز قيمتها العلمية.
وأضاف: نُركِّز في هذه الدورة على الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي والبحث العلمي، انطلاقًا من أهمية مواكبة تطبيقاته وفهم أبعاده الأخلاقية والمعرفية والمهنية، ونتطلع إلى أن يسهم الملتقى في بناء شراكات بحثية مستدامة، وتمكين جيل من الباحثين القادرين على إنتاج معرفة أصيلة تستجيب لقضايا مجتمعاتنا، وتثري النقاش العلمي في علوم الإعلام والاتصال.
وتتناول الجلسة العلمية الأولى "الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي"، برئاسة الأستاذ الدكتور نور الدين الميلادي، وبمشاركة الأستاذ الدكتور جمال الزرن من جامعة منوبة بتونس، والأستاذة الدكتورة إيناس محمد أبو يوسف من جامعة الأهرام الكندية بمصر، والدكتور صالح مشارقة من جامعة بيرزيت بفلسطين، والدكتورة كنزة أومليل من جامعة الأخوين بالمغرب.
وتناقش المداخلات الحاجة إلى قراءة نقدية للذكاء الاصطناعي، وتستعرض تجارب عملية وأفضل الممارسات لدمجه في تعليم الصحافة والإعلام والمناهج الدراسية.
وتُعقد يوم الاربعاء أربع جلسات متزامنة لعروض طلبة الدكتوراه، تتناول مشروعات بحثية حول التغطية الإعلامية للأزمات السياسية والحرب على غزة، وتأثير المحتوى الإخباري المولّد بالذكاء الاصطناعي على الشباب العُماني، وتنمية مهارات التحقق من المحتوى الزائف، والتربية الإعلامية، إلى جانب العلاقات العامة الرقمية والسمعة المؤسسية.
وتشمل العروض دراسات حول التحول الرقمي في الصحافة العُمانية، والاتصال الحكومي في قضايا التوظيف والترويج للاستثمار، وتوظيف التسويق الاجتماعي في ريادة الأعمال، فضلًا عن دور الاتصال الرقمي في تشكيل الهويات، وعلاقة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بالصحة النفسية والرفاه النفسي لدى طلبة الجامعات.
ويواصل الملتقى أعماله يوم غد "الخميس" بجلسة علمية حول "الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي"، تترأسها الدكتورة هنادي الدويكات من الجامعة العربية الأميركية بفلسطين، وتتناول أخلاقيات البحث العلمي واستخدامات الذكاء الاصطناعي وفرص الابتكار وتحديات التطبيق، بمشاركة الدكتور المعز بن مسعود، والأستاذ الدكتور عبدالرحمن محمد الشامي، والدكتور فريد عبدالفتاح أبو ضهير.
كما تُقدّم الدكتورة غريتشن كينغ من الجامعة اللبنانية ـ الأميركية دراسة حول السردية المتعلقة بفلسطين، من خلال تحليل الكلمات والمصادر والتحيزات في نصوص أنشأها 13 برنامجًا للدردشة الآلية باللغتين العربية والإنجليزية.
ويتضمن برنامج اليوم الثاني جلستين متزامنتين لعروض طلبة الدكتوراه، تناقشان موضوعات من بينها مستقبل الإعلام، وتبنّي الذكاء الاصطناعي وحوكمته في المؤسسات الإعلامية بسلطنة عُمان، والاتصال الإنساني، والمشاركة السياسية للمرأة عبر المنصات الرقمية، والصورة الذهنية لسلطنة عُمان في خطاب المؤثرين.
وتُختتم فعاليات الملتقى بنقاشٍ مفتوحٍ لتقييم أعماله وعرض توصياته، والإعلان عن أفضل ثلاث مشاركات طلابية، وتوزيع شهادات المشاركة.