الاثنين 26 أكتوبر 2026 م - 15 جمادى الأولى 1448 هـ
أخبار عاجلة

افتتاح أعمال المؤتمر العلمي الدولي السادس للغة العربية وآدابها بجامعة السلطان قابوس

افتتاح أعمال المؤتمر العلمي الدولي السادس للغة العربية وآدابها بجامعة السلطان قابوس
الاثنين - 26 أكتوبر 2026 02:56 م


مسقط ـ العُمانية: افتُتحت اليوم بجامعة السلطان قابوس أعمال المؤتمر العلمي الدولي السادس لقسم اللغة العربية وآدابها بعنوان "اللغة والأدب في ضوء الدراسات البينية"، الذي تنظمه كلية الآداب والعلوم الاجتماعية، ويستمر ثلاثة أيام، تحت رعاية معالي الدكتور عبد الله بن ناصر الحراصي وزير الإعلام. ويبحث المؤتمر آفاق التكامل المعرفي بين اللغة والأدب والتخصصات العلمية والإنسانية الأخرى، وسبل تطوير المناهج والأدوات البحثية في الدراسات العربية، من خلال مقاربات تجمع بين الموروث اللغوي والأدبي والمعارف الحديثة، بما يواكب التحولات العلمية والتقنية ويحافظ على خصوصية علوم العربية.

وألقى الدكتور محمد بن سليمان العميري كلمة اللجنة المنظمة للمؤتمر، أوضح فيها أن الدراسات البينية تتأسس على بناء علاقات معرفية ومنهجية بين الحقول العلمية، تتيح دراسة الظواهر من منظورات متعددة ومتكاملة، وتسهم في إنتاج معرفة جديدة تتجاوز حدود المعالجة المنفردة لكل تخصص.

وأكد أن تعقّد الظواهر الإنسانية وتعدد مستوياتها يستدعيان تكامل طرائق النظر إليها، مع المحافظة على دقة التخصصات وخصوصية أدواتها، مشيرًا إلى أن البينية تمثل امتدادًا لنضج المعرفة التخصصية واستجابة للأسئلة التي تتطلب إسهام أكثر من حقل علمي في معالجتها.

وبيّن أن اللغة والأدب يحتلان موقعًا مهمًّا في هذا التفاعل المعرفي؛ لارتباط اللغة ببناء المفاهيم وتنظيم الخبرة الإنسانية، واتصال الأدب بالتخييل والذاكرة والثقافة والتاريخ والإدراك والانفعال، موضحًا أن المؤتمر يدعو إلى بناء أسئلة بحثية مشتركة تتكامل فيها الأدلة والمناهج للوصول إلى تفسير أشمل للظواهر اللغوية والأدبية.

وأشار إلى أن موضوعات المؤتمر تتيح التقاء اللسانيات والسيميائيات والتداوليات، وتجديد النظر في النحو والصرف والبلاغة والنقد، والانفتاح على المعارف الإدراكية والعصبية والنفسية والاجتماعية، إلى جانب الحوسبة والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أهمية التمييز بين المبادئ الناظمة للاستدلال والإجراءات الخاصة بكل علم.

وتضمّن الحفل عرضًا مرئيًّا، أعقبته كلمة المشاركين التي ألقاها الأستاذ الدكتور يحيى بهون من جامعة غرداية بالجزائر، أعرب فيها عن تقدير المشاركين لجامعة السلطان قابوس وللجان المنظمة والعلمية والإدارية، مثمّنًا ما يتيحه المؤتمر من فرص للقاء والحوار وتبادل الأفكار والخبرات.

وأوضح أن عقد المؤتمر يعكس وعيًا متجددًا بأهمية الانفتاح بين التخصصات، وأن اللغة العربية تمثل فضاءً تتقاطع فيه علوم اللغة والأدب والتاريخ والفلسفة والإعلام والتقنية، مشيرًا إلى أن محاور المؤتمر تجمع بين الدراسات التراثية والمعاصرة، وتفتح مسارات بحثية تواكب التطورات العلمية والتقنية وتحافظ على أصالة العربية ومكانتها الحضارية.

وأعرب عن أمله في أن تثمر أعمال المؤتمر نتائج علمية نافعة، وأن تسهم في استمرار التواصل والتعاون بين الباحثين وتطوير المناهج والتخصصات، خدمةً للعلم والمعرفة واللغة العربية. كما تضمّن حفل الافتتاح قصيدة شعرية.

ويناقش المؤتمر تسعة محاور تتناول علاقة الدراسات البينية باللسانيات، والتداوليات، والسيميائيات، واللسانيات التطبيقية، والنحو، والصرف، والبلاغة، والنقد والمثاقفة، إضافة إلى محور اللغة والأدب والذكاء الاصطناعي.

وتتناول بحوث المؤتمر موضوعات تربط الدراسات اللغوية والأدبية بمجالات معرفية وتطبيقية متنوعة؛ منها الاقتصاد اللغوي في الخطاب القيادي وأثره في إنجاز المسؤوليات، وملامح التصوير الإدراكي في فكر عبدالقاهر الجرجاني، والبنية التصورية لدى مرضى الاكتئاب، وتداولية الخطاب الوظيفي في التراث العربي القديم.

وفي مجال الذكاء الاصطناعي، تتناول البحوث تحولات الخطاب الأدبي واللغوي وحدود التفاعل بين الإبداع الإنساني والإنتاج الآلي للنصوص، وتوظيف التقنيات الذكية في تقويم الكتابة باللغة العربية، وبناء بنوك شجرية لنصوص عصور الاحتجاج لدعم المعالجة الحاسوبية للعربية، إلى جانب دراسة الخصائص الفنية والسردية للقصة المولّدة بالذكاء الاصطناعي.

ويسعى المؤتمر إلى تعزيز الحوار العلمي بين الباحثين، واستكشاف مجالات التأثير والتأثر بين العربية والعلوم الأخرى، وتطوير أدوات البحث في اللغة والأدب، فضلًا عن بحث إمكانات الانتقال من الدراسات الفردية إلى شراكات مؤسسية ومشروعات بحثية بينية مستدامة.

كما يطرح قضايا تتصل بضوابط توظيف النظريات والمفاهيم المستمدة من التخصصات المختلفة في دراسة العربية، ومدى تأثير الدراسات البينية في مضامين التخصصات ومناهجها، وسبل تحقيق التكامل المعرفي مع مراعاة السياق الحضاري للغة العربية وخصائصها.

افتتاح أعمال المؤتمر العلمي الدولي السادس للغة العربية وآدابها بجامعة السلطان قابوس