مسقط ـ (الوطن):
ناقش ملتقى الجودة 2026 تحت عنوان "الجودة تتجاوز الامتثال: بناء الثقة من الصناعة إلى المستهلك" توظيف البيانات ومؤشرات الجودة الاستباقية للتنبؤ بالمشكلات المحتملة قبل وقوعها، بما يدعم تطوير ممارسات وقائية ويعزز قدرة المؤسسات على التحسين المستمر.
وجع الملتقى الذي نظمته شركة النفط العُمانية للتسويق جلسة حوارية بمشاركة ممثلين عن وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، بمن فيهم مختصون في التفتيش والمطابقة، إلى جانب هيئة حماية المستهلك، ومركز الاعتماد العُماني، وجامعة السلطان قابوس، وشركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج، لتبادل الرؤى والخبرات حول الجودة والامتثال وحماية المستهلك والتحسين المستمر، أربعة أبعاد مترابطة تشمل الصناعة والرقابة والاعتماد والعمل الأكاديمي، لمناقشة سبل تعزيز التعاون بينها وترسيخ الجودة بوصفها عاملًا استراتيجيًا لبناء ثقة المستهلك ودعم استدامة أداء الأعمال. وتناولت المناقشات مفهوم الجودة باعتباره نهجًا متكاملًا يتجاوز استيفاء المتطلبات التنظيمية، ليشمل تجربة العملاء وحماية المستهلك والأداء التشغيلي والحوكمة والتحسين المستمر.
وفي الجانب التنظيمي، شملت مشاركة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار مجالي التفتيش والمطابقة. وتناولت الجلسة النقاشية اللوائح المنظمة لزيوت التشحيم، إلى جانب مشروع الإطار المنظم لعلامة الجودة العُمانية، ضمن استعراض المستجدات التنظيمية ذات الصلة بالجودة والمطابقة.
وشكّلت حماية المستهلك أحد المحاور الرئيسية للملتقى، الذي شهد مشاركة هيئة حماية المستهلك، إذ تناولت المناقشات أهمية التكامل بين ممارسات الجودة والامتثال في دعم حماية المستهلكين وتعزيز ثقتهم بالمنتجات والخدمات. كما ركّزت على أهمية التعاون بين القطاع الخاص والجهات الرقابية لربط متطلبات الجودة بتجربة المستهلك واحتياجاته.
وفي محور خدمة العملاء، تناولت المناقشات إدارة الشكاوى، واتفاقيات مستوى الخدمة، وأنظمة تسجيل طلبات العملاء ومتابعتها. وركّز هذا الجانب على دور هذه الآليات في إدارة الاستجابة لاحتياجات العملاء ومتابعة طلباتهم وشكاواهم، باعتبار تجربة العميل جزءًا أساسيًا من مفهوم الجودة.
وسلّط الملتقى الضوء على دور مركز الاعتماد العُماني في دعم الكفاءات الوطنية من خلال الاعتماد، وأهمية تكامل هذا الدور مع جهود المؤسسات الصناعية والجهات الرقابية والأكاديمية. وشكّل تطوير الكفاءات الوطنية أحد الموضوعات التي ربطت بين الاعتماد وتعزيز ممارسات الجودة.
وفي الجانب الأكاديمي، وبمشاركة جامعة السلطان قابوس، تناول الملتقى أهمية الاستفادة من التجارب العُمانية العملية في إعداد دراسات حالة وأبحاث وتقارير جودة تعكس الاحتياجات المحلية، إلى جانب الاسترشاد بالمراجع الدولية. وأكدت المناقشات أهمية اتخاذ التجارب الواقعية في سلطنة عُمان أساسًا للبحث الأكاديمي، بما يعزز ارتباط المعرفة بالتطبيق ويسهم في تطوير ممارسات ملائمة للسياق المحلي.
ويعكس الملتقى نهج شركة النفط العُمانية للتسويق في ترسيخ الجودة عبر مختلف جوانب العمل المؤسسي، وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص والجهات الحكومية وجهات الاعتماد والمؤسسات الأكاديمية. ومن خلال جمع هذه الرؤى في حوار مشترك، أتاح الملتقى تبادل المعرفة والخبرات حول تطوير ممارسات تدعم ثقة المستهلك والتحسين المستمر واستدامة أداء الأعمال في سلطنة عُمان.