مسقط ـ (الوطن):
دشنت كلية الدراسات المصرفية والمالية "الشهادة الاحترافية في الاقتصاد السلوكي والرصد الاجتماعي" بالتعاون مع وزارة الاقتصاد، وذلك تحت رعاية سعادة الدكتور ناصر بن راشد المعولي، وكيل وزارة الاقتصاد.
وأكد الدكتور أحمد بن محمد العبدلي، مساعد العميد للتدريب والتعليم المستمر والمشرف العام على البرنامج، في الكلمة الافتتاحية، أن أهمية علم الاقتصاد السلوكي تتجاوز حدود الدراسات الاقتصادية لتفتح آفاقاً واسعة أمام صُنّاع السياسات والقائمين على تطوير الخدمات، مشيراً إلى أن الرصد الاجتماعي يُسهم في الاصغاء للمؤشرات والتحولات المجتمعية واستباق التحديات بدلاً من الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها بعد وقوعها.
وأوضح العبدلي أن البرنامج صُمّم بالتعاون مع وزارة الاقتصاد ليجمع بين التأصيل المعرفي والتطبيق العملي، وفق مسار مهني متقدم يُترجم مستهدفات رؤية عُمان 2040 في دعم جودة السياسات العامة وتعزيز اتخاذ القرارات المستندة إلى الأدلة والبراهين، مبيناً أنه تم اعتماد البرنامج بمستوى المؤهل الاحترافي 3 (PQ3) ضمن المستوى الثامن في الإطار العُماني للمؤهلات.
ويتخلل البرنامج تناول أسس الاقتصاد السلوكي، وآليات اتخاذ القرار، والتحيزات المعرفية، ومناهج البحث والتحليل، وتطبيقات الاقتصاد السلوكي في السياسات العامة والقطاع الخاص، وتصميم التدخلات السلوكية وقياس فاعليتها، إلى جانب تنفيذ مشروعات تطبيقية تتيح الانتقال من تشخيص المشكلات إلى اقتراح حلول قابلة للتنفيذ والتقييم.
ومن المقرر أن ينطلق البرنامج رسمياً في يناير 2027م ممتداً على مدى 21 أسبوعاً (تتضمن أسبوعاً تمهيدياً للغة الإنجليزية المتخصصة بواقع 30 ساعة، يليه 20 أسبوعاً دراسياً بنمط التعلم المدمج بإجمالي 400 ساعة تعلم توازي 40 ساعة معتمدة)؛ حيث تتولى كلية الدراسات المصرفية والمالية الجوانب الأكاديمية والتدريب والإشراف وضمان الجودة، بينما تُشرف وزارة الاقتصاد على التوجيه الاستراتيجي وربط البرنامج بالأولويات الوطنية وتسهيل الوصول للبيانات.
وشهد حفل التدشين تقديم عروض مرئية تناولت مفهوم الاقتصاد السلوكي والجهود المبذولة في هذا المجال، إلى جانب شرح الخطة الأكاديمية للشهادة، كما تم عقد جلسة نقاشية بعنوان "الاقتصاد السلوكي والرصد الاجتماعي: من فهم السلوك إلى تحسين القرار"، سلّطت الضوء على المناهج العلمية لتحويل الفهم السلوكي والرصد الاجتماعي إلى أدوات تشغيلية تُسهم في تجويد السياسات العامة، وتعزيز كفاءة القرارات الحكومية والخاصة، واستباق التحديات المجتمعية عبر حلول مبنية على الأدلة والبراهين.
وتستهدف الشهادة صُنّاع القرار والقيادات العليا والمختصين في الجهات الحكومية المعنية بالسياسات العامة والاقتصاد والتحول الرقمي والتنمية، وقيادات القطاع الخاص في المجالات المصرفية والمالية والاتصالات، فضلاً عن المؤسسات الأكاديمية والبحثية والإعلاميين.