الأحد 18 أكتوبر 2026 م - 7 جمادى الأولى 1448 هـ
أخبار عاجلة

بمشاركة سلطنة عمان .. منتدى «حوار الأديان» يستعرض العلاقة بين موارد الطاقة وقيم الإنصاف والاستدامة

بمشاركة سلطنة عمان .. منتدى «حوار الأديان» يستعرض العلاقة بين موارد الطاقة وقيم الإنصاف والاستدامة
الأحد - 18 أكتوبر 2026 02:51 م


يوتا ـ العُمانية: شاركت سلطنة عُمان، ممثلةً بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، في منتدى مجموعة العشرين لحوار الأديان، الذي أُقيم بمدينة سولت ليك سيتي بالولايات المتحدة الأميركية تحت شعار «أمل صامد، ومستقبل مشترك».

وألقى معالي الدّكتور محمد بن سعيد المعمري، وزير الأوقاف والشؤون الدينية، كلمةً ضمن الجلسة العامة المعنونة «سياسات الطاقة والدين والسلام والازدهار الإنساني»، تناول فيها العلاقة بين موارد الطاقة وقيم الإنصاف والاستدامة والسلام، مؤكدًا على أهمية تحويل الموارد إلى ازدهار مشترك يحفظ كرامة الإنسان وحقوق الأجيال القادمة.

وأشار معاليه إلى أن الموازنة بين أمن إمدادات الطاقة وإتاحتها بكلفة ميسورة وصون البيئة لا تقتصر على الجوانب التقنية والاقتصادية، بل ترتبط أيضًا بقيم أخلاقية أرستها الأديان، تقوم على الانتفاع بالموارد دون الإضرار بالآخرين أو بالبيئة أو بحرمان الأجيال القادمة من حقوقها.

واستعرض معاليه التجربة الحضارية لسلطنة عُمان، وما شهدته عبر القرون من تواصل مع شعوب العالم من خلال الملاحة البحرية، مشيرًا إلى العلاقات العُمانية الأميركية التي تأسست بمعاهدة عام 1833، ووصول السفينة العُمانية «سُلطانة» إلى نيويورك عام 1840 حاملةً أول مبعوث عربي إليها.

وتطرق معاليه إلى نظام الأفلاج الذي أُدرجت خمسة من نظمه على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، وما يجسّده من مسؤولية في إدارة الموارد وحفظ حقوق الآخرين،ونظام الوقف الذي يمتد أثره عبر الأجيال.

وأكد معاليه على أن الأنموذج العُماني في التعايش يقوم على الحوار وحسن الجوار والاحترام المتبادل، مشيرًا إلى إسهامات مشروعات «رسالة السلام» و«المؤتلف الإنساني» في التعريف بالقيم الإنسانية المشتركة، وإطلاق «خطة مسقط» في يونيو من العام الجاري من مقر الأمم المتحدة في نيويورك، بالشراكة مع الأمم المتحدة وتحالف الأمم المتحدة للحضارات وشبكة صُنّاع السلام الدينيين والتقليديين.

ودعا معالي الدكتور وزير الأوقاف والشؤون الدينية قادة مجموعة العشرين إلى وضع سياسات للطاقة والتنمية تصون أمن الإمدادات، وتوسّع الفرص، وتحفظ حقوق الأجيال القادمة، مع الاعتراف بالمؤسسات الدينية والمجتمعية شريكًا أصيلًا في رسم مسارات التحول وتنفيذها.

وأكّد معاليه في ختام كلمته على أن أمن الطاقة في عالم تتشابك فيه المصالح لا يتحقق لأحد ما لم يتحقق للجميع، وأن تقاسم الموارد يستلزم تقاسم المسؤولية عنها، بما يجعلها قوةً للتعاون وطريقًا إلى الازدهار والسلام المشتركين. وناقش المنتدى عددًا من القضايا الدولية، أبرزها دور المؤسسات الدينية في تعزيز السلام والتنمية المستدامة، والحوار بين الأديان، وأخلاقيات الذّكاء الاصطناعي، والتحدّيات الإنسانية المعاصرة، بمشاركة قيادات دينية ومسؤولين وخبراء من مختلف دول العالم، في إطار تعزيز التعاون الدولي وترسيخ قيم التفاهم والتعايش الإنساني.