دار الأوبرا السلطانية مسقط تشكل جزءا كبيرا من الثقافة والهوية العمانية حيث فتحت أبوابها قبل خمسة عشر عاما وكان من ضمن أهدافها تعزيز الحضور العماني على خارطة الثقافة الخليجية والعربية والعالمية وهذا ما تحقق اليوم ، حيث أصبحت دار الأوبرا السلطانية مسقط منارة ثقافية تضيء بفعالياتها الفنية والثقافية والعلمية، وغرست روح للإلهام والحب والعطاء عبر الموسيقى التي تدغدغ المشاعر وتلامس الدماغ وتحرك بدواخلنا روح العاطفة والعشق.
دار الأوبرا السلطانية مسقط عملت على تمكين وتطوير الشباب العماني وتنمية مواهبهم الموسيقية ودعمهم بشكل مستمر وملموس، وتدريسهم بشكل علمي ونموذجي لتمكين أدواتهم الفنية
وتقديمهم للعالم الخارجي عبر الحفلات الموسيقية والإنشادية وسخرت لهم كل عوامل النجاح والإبداع وأصبح العديد منهم علامة فنية بارزة ترفع اسم سلطنة عمان في أكبر المحافل الموسيقية والفنية بشكل عام.
واستضافت منذ بزوغ شمسها العديد من الأسماء العالمية وقربت للمتلقي في سلطنة عمان العالم الموسيقي وأصبحت تملك قاعدة فنية جماهيرية تشكل حضورا مستمرا في مسارح وقاعات دار الأوبرا السلطانية مسقط والتي هي بمثابة جسرا للتسامح والتلاقي بين الحضارات عبر لغة الموسيقى. وقدمت دار الأوبرا السلطانية مسقط الأثنين الماضي حفل ذكراها الخامسة عشر حفل موسيقي مميز وراق، ومن خلاله أوصلت رسالتها الفنية للحضور عبر فيلم حلق بالحضور في عوالم مناسباتها وفعالياتها وحفلاتها المتنوعة التي قدمتها طوال الفترة المنصرمة وأكدت كل ماقدم من نشاط فني ماهو إلا بداية لرواية قادمها مدهش وأجمل.
خالد بن خليفة السيابي
من أسرة تحرير«الوطن»