مع إعلان وزارة التنمية الاجتماعيَّة عن مشروع تطوير جمعيَّات المرأة العُمانيَّة، مستهدفًا خلال المرحلة الأولى (2026 ـ 2027) تطوير ثلاث جمعيَّات للمرأة العُمانيَّة في ولايات نزوى ونخل وصور، على أن يُعمّمَ لاحقًا لبقيَّة الولايات، فإن هذا المشروع يعمل على تفعيل الدَّوْر الرئيس لهذه الجمعيَّات في تنمية الأُسرة والمُجتمع، والانتقال بها من أدوارها التقليديَّة إلى منظومة مؤسَّسيَّة متكاملة تُعنى بتنمية الأُسرة والمُجتمع، وتستجيب للتحوُّلات الاجتماعيَّة والاقتصاديَّة واحتياجات مختلف الفئات العمريَّة. وتكمن أهميَّة المشروع في أنَّه لا يقتصر على توسيع نطاق الأنشطة والبرامج، بل يستهدف تطوير آليَّات العمل المؤسَّسي، وتعزيز كفاءة الجمعيَّات وقدرتها على تصميم مبادرات ذات أثَر مستدام لترسيخ مُجتمع متماسِك يتمتَّع بالرَّفاه الاجتماعي، ويستثمر طاقات أفراده وقدراتهم. ويُعَدُّ إنشاء مراكز تنمية الأُسرة والمُجتمع إطارًا مؤسَّسيًّا جامعًا للبرامج والخدمات التي تقدِّمها الجمعيَّات المستهدفة، بما يُسهم في تنظيم جهودها وتكامل اختصاصاتها، والانتقال من تقديم أنشطة متفرقة إلى تنفيذ برامج تنمويَّة مترابطة تستند إلى احتياجات المُجتمع الفعليَّة. كما يُتيح هذا التَّوَجُّه توسيع مجالات عمل الجمعيَّات لِتشملَ التمكين الاجتماعي والاقتصادي، والحماية الاجتماعيَّة، والدَّعم النفسي، وتعزيز الحوار بين الأجيال، وتنمية الطفولة والنشء، إلى جانب تطوير المبادرات الموَجَّهة للمرأة والأُسرة.}
المحرر