الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 م - 2 جمادى الأولى 1448 هـ
أخبار عاجلة

مؤتمر عمان للكهرباء والطاقة يسلط الضوء على مسارات التحول وتعزيز أمن الإمدادات فـي القطاع

مؤتمر عمان للكهرباء والطاقة يسلط الضوء على مسارات التحول وتعزيز أمن الإمدادات فـي القطاع
الاثنين - 12 أكتوبر 2026 10:56 ص
10

توقيع أربع اتفاقيات لتدريب 500 طالب فـي مجال الكهرباء والطاقة وحماية الشبكات


كتب ـ عبدالله الشريقي:

سلَّط مؤتمر عمان للكهرباء والطاقة تحت شعار «تمكين مستقبل الطاقة: مسارات تحول الطاقة ومرونة الشبكات في بيئة متزايدة التعقيد»، الضوء على مسارات تحول الطاقة وتعزيز أمن الإمدادات ومرونة الشبكات وتطوير أسواق الكهرباء. ويتناول المؤتمر ـ على مدى ثلاثة أيام ـ ستة محاور رئيسية تشمل: أسواق الكهرباء، والطاقة المستدامة والتخزين، وأنظمة الطاقة وحلول الشبكات، وأنظمة التوزيع، وكفاءة الطاقة، وإدارة الأصول وتحسين الأداء.

رعى افتتاح النسخة الخامسة من مؤتمر عُمان للكهرباء والطاقة، الذي بدأت فعالياته أمس وتستضيفه شركة نماء لتوزيع الكهرباء بالتعاون مع وزارة الطاقة والمعادن ومعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (IEEE)، وبدعم من هيئة تنظيم الخدمات العامة، سعادة محسن بن حمد الحضرمي وكيل وزارة الطاقة والمعادن، بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة نحو 4200 مشارك من 47 دولة، وأكثر من 80 متحدثًا من الخبراء وقيادات القطاع. وشهد المؤتمر توقيع أربع اتفاقيات بين شركة سمينس الألمانية وعدد من الجامعات الحكومية والخاصة، تتعلق بتدريب 500 طالب في مجال الكهرباء والطاقة وحماية الشبكات. وأكد سعادة محسن بن حمد الحضرمي وكيل وزارة الطاقة والمعادن على أن سلطنة عُمان تتبنى نهجًا استراتيجيًا لتطوير قطاع الكهرباء يرتكز على تنويع مصادر الإنتاج، وتوسيع شبكات النقل والتوزيع، وتعزيز الربط الكهربائي الخليجي، بما يُرسّخ أمن الطاقة ويدعم النمو الاقتصادي وجاذبية الاستثمارات. وأوضح سعادته بأن إنتاج الكهرباء بلغ نحو 50.97 تيراواط ساعة خلال عام 2025م بنمو نسبته 3.7%، فيما ارتفع الإنتاج خلال النصف الأول من عام 2026م بنسبة 5.7%، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس التوسع في المشاريع التنموية والصناعية والاستثمارية، ويُؤكّد أهمية التخطيط الاستباقي لتلبية الطلب المستقبلي وضمان موثوقية الإمدادات وكفاءتها الاقتصادية. وأوضح سعادته في كلمته أن تنويع مزيج الطاقة ورفع كفاءة إنتاج الكهرباء يُمثّلان ركيزتين أساسيتين لتعزيز أمن الطاقة وخفض الانبعاثات، ويتحقق ذلك من خلال التكامل بين الغاز الطبيعي والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب تطوير مشاريع تحويل النفايات إلى طاقة واستكشاف التقنيات المائية المناسبة، مؤكدًا على أن سلطنة عُمان تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة من نحو 9% في عام 2025م إلى ما بين 30% و40% بحلول عام 2030م، وصولًا إلى ما بين 60% و70% بحلول عام 2040م، بما يدعم تحقيق الحياد الصفري الكربوني بحلول عام 2050م.

وبيّن سعادة وكيل وزارة الطاقة والمعادن بأن كمية الانبعاثات التي جرى خفضها وتجنبها في قطاع الطاقة بلغت نحو 1.72 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، فيما تجري متابعة 31 مشروعًا في القطاع، اكتمل منها 5 مشاريع حتى نهاية الربع الثالث من عام 2026م. وأضاف: إنَّ الربط الكهربائي الخليجي، ومن ضمنه مشروع الربط المباشر مع سلطنة عُمان بسعة نقل تصل إلى 1600 ميجاواط، يُمثّل استثمارًا استراتيجيًّا في أمن الطاقة الجماعي، موضّحًا بأنه يُعزّز تبادل الكهرباء وكفاءة استغلال القدرات الإنتاجية، ويُخفّض التكاليف، ويرفع جاهزية الشبكات لمواجهة الطوارئ وتقلبات الطلب.

وأكد سعادته على أن أولويات المرحلة المقبلة تركز على تطوير السياسات والتشريعات والأطر التنظيمية والاستثمارية، وتعزيز التكامل في التخطيط بين قطاعي الكهرباء والمياه، بما يحقق التوازن بين أمن الإمدادات والكفاءة الاقتصادية والاستدامة، مشيرًا إلى أن المؤتمر يمثل منصة استراتيجية لتبادل الرؤى وتعزيز الشراكات واستشراف مستقبل القطاع، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية «عُمان 2040» وتعزيز أمن الطاقة على المستويين الوطني والخليجي.

من جانبه، قال المهندس علاء بن حسن بن موسى الرئيس التنفيذي لشركة نماء لتوزيع الكهرباء: شبكة التوزيع هي النقطة التي يلتقي فيها تحول الطاقة بحياة الناس اليومية، ولذلك نمضي في رقمنة الشبكة ونشر العدادات الذكية، لتكون شبكتنا جاهزة لاستيعاب الطاقة الشمسية من أسطح المنازل ومحطات شحن المركبات الكهربائية، مع الحفاظ على موثوقية الخدمة لأكثر من 1.39 مليون مشترك.

وقد شارك في المعرض المصاحب للمؤتمر، 75 شركة محلية ودولية تستعرض من خلالها تقنيات وحلول إنتاج الكهرباء ونقلها وتوزيعها والشبكات الذكية.

وتضمّن اليوم الأول من المؤتمر جلسة نقاشية تنفيذية بعنوان: «ما بعد الأزمة: إعادة التفكير في أمن الطاقة الكهربائية في ضوء أزمة الشرق الأوسط»، أدارها الدكتور طلال العولقي نائب الرئيس للتميز في الطاقة بشركة أوكيو للطاقة البديلة. وبحثت الجلسة الدروس المستفادة من الصدمات الجيوسياسية الأخيرة، وتطور مفهوم أمن الطاقة، وسبل الموازنة بين مرونة أنظمة الطاقة والقدرة على تحمل التكاليف وخفض الانبعاثات، كما تناولت الجلسة الفنية الأولى مستجدات أسواق الكهرباء، بما فيها التحول التنظيمي في سوق الكهرباء العُماني، وتجربة سلطنة عُمان في شهادات الطاقة المتجددة الدولية (I-RECs)، وتمويل التحول في قطاع الطاقة، والمرونة بوصفها سلعة في أنظمة الطاقة. كما بحثت الجلسة الفنية الثانية أنظمة الطاقة وحلول الشبكات، من خلال موضوعات شملت استكمال الشبكة الوطنية الموحدة عبر الربط بين شمال سلطنة عُمان وجنوبها، والتصنيف الديناميكي لخطوط النقل لرفع السعة الاستيعابية للشبكة، وأنظمة الحماية في المحطات الفرعية الرقمية، وحلول حماية المغذيات المرتبطة بمصادر الطاقة المتجددة.

مؤتمر عمان للكهرباء والطاقة يسلط الضوء على مسارات التحول وتعزيز أمن الإمدادات فـي القطاع