مسقط ـ العُمانية: كشفت وزارة العمل عن اللائحة التنظيمية لمزاولة نشاط استقدام القوى العاملة غير العُمانية، التي تهدف إلى تنظيم نشاط مكاتب الاستقدام وفق إطار قانوني واضح، ورفع كفاءة القطاع وجودة الخدمات المقدمة، وتعزيز حماية حقوق أصحاب العمل والعمال، بما يسهم في بناء علاقة تعاقدية واضحة ومتوازنة بين مختلف الأطراف، ويدعم استقرار سوق العمل.
وقال الدكتور سيف بن محمد البوسعيدي مستشار وزير العمل للرعاية العمالية: إنَّ اللائحة تمثل خطوة تنظيمية لتطوير قطاع استقدام القوى العاملة غير العُمانية، ورفع مستوى جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز موثوقية مكاتب الاستقدام، بما يضمن وضوح العلاقة التعاقدية بين المكتب وصاحب العمل والعامل.
وأضاف: إنّ التنظيم الجديد يركز على إيجاد إطار أكثر وضوحًا للحقوق والالتزامات، من خلال اعتماد عقود ونماذج موحدة، وتحديد مدد وإجراءات واضحة لعملية الاستقدام، إلى جانب وضع ضمانات مالية وآليات لمعالجة النزاعات، بما يسهم في حماية أطراف العلاقة والحد من الممارسات غير المنظمة.
وأشار إلى أن اللائحة تعزز كذلك الرقابة على مكاتب الاستقدام، وتضع مجموعة من الاشتراطات التي تهدف إلى رفع مستوى الاحترافية في ممارسة النشاط، مؤكدًا أهمية التزام المكاتب بالضوابط المحددة بما ينعكس على جودة الخدمات واستقرار سوق العمل.
وتتضمن اللائحة عددًا من التنظيمات والاشتراطات الجديدة لمزاولة نشاط استقدام القوى العاملة غير العُمانية، من بينها حصر النشاط في المكاتب المرخصة من وزارة العمل، واعتماد عقود ونماذج موحدة تضمن وضوح الالتزامات، وإنشاء سجل للمكاتب المرخصة بما يُعزّز الشفافية وينظم العلاقة بين مكاتب الاستقدام وأصحاب العمل والعمال.
وتشترط اللائحة للحصول على الترخيص أن يكون مالك المنشأة والشركاء والمفوضون بالتوقيع عُمانيين، وأن يكون مالك المنشأة أو أحد الشركاء متفرغًا لإدارة النشاط ومسجلًا لدى وزارة العمل كصاحب عمل، إلى جانب التسجيل لدى هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتقديم ضمان مالي مقداره 5 آلاف ريال عُماني يودع في الحساب الخاص بوزارة العمل.
ويهدف الضمان المالي إلى رفع موثوقية مكاتب الاستقدام وإتاحة استخدامه للوفاء بالالتزامات التعاقدية للمكتب وحماية حقوق أصحاب العمل والعمال عند حدوث أي إخلال بالالتزامات.
كما تلزم اللائحة المكتب بتوفير مقر مناسب لممارسة النشاط وسكن ملائم للعمال، والالتزام باشتراطات السلامة والصحة المهنية، بما يُسهم في رفع جودة الخدمات وتعزيز الموثوقية في قطاع الاستقدام.
وفيما يتعلق بأصحاب العمل، تتضمن اللائحة اعتماد عقود استقدام موحدة ومعتمدة من وزارة العمل، وضمان خدمة الاستقدام لمدة سنتين، إلى جانب تحديد مدة واضحة لاستقدام العامل لا تتجاوز 45 يومًا، بما يعزز وضوح الالتزامات ويرفع كفاءة إجراءات الاستقدام.
وتُولي اللائحة اهتمامًا بحماية حقوق العمال، إذ تحظر تقاضي أي مبالغ من العامل مقابل الاستقدام، وتلزم المكتب بتوفير السكن والرعاية للعامل خلال فترة وجوده لديه، إضافة إلى إلزام وجود عرض عمل للعامل قبل الاستقدام يتضمن الأجر وطبيعة العمل.
كما تحظر على المرخص له الترويج أو عرض خدمات العمال غير العُمانيين، في إطار تنظيم ممارسة النشاط والحد من الممارسات التي قد تؤثر على حقوق العمال وسلامة سوق العمل.
وتتضمن اللائحة تنظيمًا خاصًّا لتسوية النزاعات بين أطراف العلاقة، من خلال تمكين الأطراف المتنازعة من اللجوء إلى وزارة العمل لتسوية النزاع، وتحديد مدد زمنية لمعالجة النزاعات، وضمان تنفيذ الالتزامات المالية بين الأطراف، بما يعزز الاستقرار في العلاقة التعاقدية ويسهم في سرعة معالجة الخلافات، كما تُعزّز اللائحة الرقابة على مكاتب الاستقدام من خلال متابعة أداء المكاتب المرخصة، وضمان التزامها بحقوق أصحاب العمل والعمال، ووضع إجراءات تنظيمية لمعالجة المخالفات.
وتتضمن اللائحة عددًا من التسهيلات لأصحاب مكاتب الاستقدام، من أبرزها تخفيض رسوم الترخيص إلى 300 ريال عُماني لمدة سنتين، وزيادة عدد التراخيص المؤقتة إلى 25 ترخيصًا، وإمكانية فتح فروع للمكاتب بعد مرور سنة من الحصول على الترخيص، مع إلزامية تعيين مدير عُماني للفرع الجديد.
كما تتضمن توزيع دراسة طلبات تراخيص النشاط وفق البعد الجغرافي للمديريات وإدارات العمل التابعة لوزارة العمل، بما يُسهم في تنظيم عملية الترخيص وتسهيل الإجراءات المرتبطة بممارسة النشاط.
وتستهدف اللائحة رفع مستوى الاحترافية والموثوقية في قطاع استقدام القوى العاملة غير العُمانية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمجتمع، وتعزيز علاقة تعاقدية واضحة وعادلة بين أصحاب العمل والعمال ومكاتب الاستقدام، بما يدعم استقرار سوق العمل ويرفع مستوى الثقة في خدمات الاستقدام.