السبت 10 أكتوبر 2026 م - 28 ربيع الثاني 1448 هـ
أخبار عاجلة

الوعي والوقاية وسرعة الإبلاغ

السبت - 10 أكتوبر 2026 04:24 م

مع كون تحوُّل الألعاب الإلكترونيَّة إلى منصَّات تفاعليَّة تُتيح للّاعبين، ومنهم مَن هم في سن الطفولة، التواصل المباشر بالصوت والصورة، فإن ذلك فتح أبوابًا من السلوكيَّات الخاطئة والمخاطر المصاحبة؛ حيث إن هذه الألعاب باتت تُشكِّل مُجتمعات رقميَّة تشجع التواصل مع أشخاص مجهولين، مما يوفر بيئة تُستغل من قبل أشخاص لديهم نيَّات إجراميَّة لاستدراج الأطفال؛ تبدأ ببناء علاقة ثقة، ثم الانتقال إلى محادثات أو طلبات غير مناسبة؛ ليبقى الوعي الأُسري، والوقاية الرَّقميَّة، وسرعة الإبلاغ، السبيل لحماية الطفل من هذه المخاطر.

فلا بُدَّ أن يدركَ الطفل أن التواصل عبر المنصَّات والألعاب قد يحمل مخاطر، وأن عليه عدم مشاركة بياناته الشخصيَّة أو صوره أو معلومات أُسرته، وعدم الاستجابة لأيِّ طلبات أو محادثات تثير الشَّك أو تتجاوز الحدود المناسبة، مع أهميَّة أن تكونَ العلاقة بين الطفل وأُسرته قائمة على الثقة والحوار؛ حتى يبادرَ بالإفصاح عن أيِّ موقف مقلق دون خوف أو تردُّد.

كما أن دَوْر الأُسرة لا يقتصر على الرقابة، وإنما يمتد إلى المتابعة الواعية لاستخدام الألعاب والمنصَّات، والتعرف على إعدادات الخصوصيَّة والحماية، ومراجعة الأشخاص الذين يتواصل معهم الطفل، والتأكيد للطفل أن المسؤوليَّة ليست عليه إذا تعرض للاستدراج أو الابتزاز، وأن طلب المساعدة والإبلاغ هو التصرف الصحيح.

المحرر