مسقط ـ «الوطن» :
استعرض المجلس الأعلى للقضاء أدوار ومهام السلطة القضائية ودورها في حماية أمن الدولة، واختصاصات المحكمة العليا ومحكمة الاستثمار والتجارة، إلى جانب أبرز مشاريع التحول الرقمي ومستهدفات الخطة الاستراتيجية للمجلس الأعلى للقضاء (2024 ـ 2040)، وذلك أمام منتسبي دورة الدفاع الوطني الرابعة عشرة، في إطار تعزيز الشراكة المؤسسية وتبادل الخبرات والمعارف بين مختلف الجهات الوطنية. وكان في استقبال الوفد معالي السَّيد محمد بن سلطان البوسعيدي نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء، بحضور اللواء الركن بحري علي بن عبدالله الشيدي آمر كلية الدفاع الوطني، وفضيلة السَّيد خليفة بن سعيد البوسعيدي رئيس المحكمة العليا، وسعادة عيسى بن حمد العزري أمين عام المجلس الأعلى للقضاء. وقدَّم سعادة عيسى بن حمد العزري أمين عام المجلس الأعلى للقضاء، عرضًا تناول اختصاصات محكمة الاستثمار والتجارة وأبرز مشاريع التحول الرقمي بالمجلس الأعلى للقضاء، موضِّحًا أن إنشاء المحكمة بموجب المرسوم السُّلطاني رقم (35 /2025)م يمثل محطة مفصلية في تطوير المنظومة القضائية والاقتصادية، ويعكس توجهًا استراتيجيًّا يستجيب لمتطلبات المرحلة المقبلة. وأشار سعادته إلى أن إنشاء المحكمة يأتي في إطار مواكبة التحولات الاقتصادية المتسارعة، وتهيئة بيئة قضائية متخصصة تسهم في سرعة الفصل في المنازعات التجارية والاستثمارية، وتعزيز ثقة المستثمرين، ورفع كفاءة منظومة الأعمال، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040» الرامية إلى تعزيز التنافسية وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. كما استعرض سعادته التحول الرقمي الذي يشهده المجلس الأعلى للقضاء في الجانبين القضائي والعدلي، مؤكدًا على أن التحول الرقمي يمثل أحد المرتكزات الأساسية لتطوير المنظومة القضائية والعدلية، والانتقال بالخدمات والإجراءات من النمط التقليدي إلى بيئة رقمية متكاملة تعزز سرعة الإنجاز، وترفع كفاءة الأداء، وتحسن تجربة المتقاضين والمحامين ومختلف المستفيدين. وتطرق سعادته إلى مشروع المنظومة الرقمية الموحدة للمجلس الأعلى للقضاء، الذي يستهدف توفير أكثر من 100 خدمة رقمية، وتحقيق التكامل الإلكتروني مع أكثر من 20 جهة حكومية، والاستفادة من تسع تقنيات ناشئة لتشكيل النواة التقنية للمنظومة، بما يدعم بناء بيئة قضائية رقمية متطورة ومتكاملة.