إذا أراد المسلم الذهاب للصلاة هل يجب عليه دخول دورة المياه قبل الوضوء وغسل مكان خروج الغازات احتياطًا إذا أخرج شيئًا من الريح؟
لا يجب على من أراد الصلاة أن يستنجي قبل الوضوء إذ ليس ذلك من شروط الصلاة إلا إن كان محتاجًا لقضاء الحاجة فإنه يؤمر أن يقضي حاجته قبل الصلاة فيستنجي؛ لئلا يشرع في الصلاة وهو يدافع الأخبثين، ثم إن نفس خروج الريح ليس موجبًا للاستنجاء على الصحيح إلا إن كان في الموضع شيء من الرطوبات حين خروجها فإن بعض العلماء استحب الاستنجاء.. والله أعلم.
في فترة من فترات حياتي تركت الصلاة عمدًا ولهوًا وأنا والحمد لله حاليًّا قد تبت، سؤالي: ما الذي يجب عليَّ أن أفعله؟ هل أقضي صلواتي كلها وأنا لا أحصرها أم ماذا؟.. أرشدوني جزاكم الله الفردوس الأعلى؟
عليك بعد التوبة إلى الله والندم على ما تركت من عبادة واجبة، قضاءُ صلوات هذه الفترة، وإن كانت غير متعينة لديك فما عليك سوى الاجتهاد في تحديدها باذلًا وسعك حتى يطمئن قلبك، ثم تشرع في قضاء صلوات تلك الأيام المقدّرة حسب طاقتك وبما يُطمئن قلبك بقضائك لجميع الصلوات التي تركتها مع حرصك على الإكثار من صنوف الطاعات والصالحات، وكن على ثقة أن الله تعالى الذي هداك سيمنُّ عليك بالتيسير والفرج.. والله أعلم.
نحن مبتعثون للدراسة من سلطنة عُمان خمس سنوات إلى أيرلندا، والآن مستقرون في هذا البلد، فهل نعتبر نحن في سفر أم لا؟ وهل يجوز القصر والجمع؟ مع العلم أن المدة معدودة ومحددة للدراسة.
إن كان بقاؤكم في أيرلندا ليس إلا للدراسة فقط فليس لكم أن تتخذوها وطنًا، وعليه فإنَّكم تُصلُّون فيها سفرًا تقصرون الرباعية ركعتين، إلا أن تصلوا خلف إمام مقيم فيجب عليكم أن تتبعوا الإمام فتتموا، والأولى لكم إفراد كل صلاة في وقتها، وهذا الذي يتفق مع عمل الرسول (صلى الله عليه وسلم) إلا إن احتجتم إلى الجمع فهو رخصة للمسافر.. والله أعلم.
في آية الدَّيْن في سورة البقرة وردت أوامر بشأن توثيق المعاملات المالية المختلفة، وما حكم الشرع في هذه الأوامر من حيث الإباحة أو الوجوب أو الندب؟ خاصة في هذا العصر، وما حكم الكتابة والشهادة في آية الدَّيْن؟
ذهب جمهور العلماء ـ ومنهم أصحابنا ـ أن ذلك خارج مخرج الندب والإرشاد، وذهب بعض علماء السلف أنه للوجوب وعليه الظاهرية، واعتمده بعض علماء الأمة المتأخرين، وهو إذا تؤمل له وجه وجيه من النظر، فإن الأصل في الأمر الوجوب، ويعتضد ذلك بالتأكيدات المتلاحقة في آية الدَّيْن، على أن في ذلك حكمة بالغة، فإن الكتابة أدعى إلى حفظ الحقوق، وسلامة الصدور من الظنون السيئة، والمجتمعات من التفكك والخلاف، الناتجين عن الخصام في الحقوق عندما يختلف فيها الأطراف.. والله أعلم.
إذا جهل أحد الورثة الدَّيْن وتجاهله، بحجة دعوى الحي على الميت باطلة، لعدم ثبوته في صك، في حين يقرُّه الآخرون، فما الحكم الشرعي في وفائه، وهل للمتجاهل إثم في ذلك أو ضمان لانفراده برأيه؟ وحجة الذين يقروُّن كون ذوي الحقوق غير مشكوك في مطالبتهم.
على الذين أقرّوا بالدَّيْن منابهم منه، وعلى الذين لم يقرُّوا به أن يحلفوا بالله أنهم ما علموا أن على موروثهم هذا الحق، وقيل إن شهد عدلان من الورثة به ثبت على الكل، وهو الأظهر.. والله أعلم.
يجيب عن أسئلتكم
سماحة الشيخ العلامة
أحمد بن حمد الخليلي
المفتي العام للسلطنة