مع بدء أولى سلسلة لقاءات برنامج «القوافل العلميَّة» لعام (2026)، الذي تنظِّمه هيئة البحث العلمي والابتكار، يمضي البرنامج في تمكين منظومة البحث العلمي والابتكار على المستوى الوطني، من خلال الانتقال بالمعرفة والبرامج البحثيَّة من نطاق المؤسَّسات المتخصِّصة إلى مختلف مُكوِّنات المُجتمع، وبناء جسور مباشرة بين الجامعات والمؤسَّسات البحثيَّة والقِطاعين العام والخاص، بما يُسهم في تكامل الجهود وتوجيه البحث العلمي نحو احتياجات التنمية وأولويَّات الاقتصاد الوطني.
وتكمن أهميَّة البرنامج في أنَّه لا يقتصر على التعريف ببرامج ومشروعات البحث العلمي والابتكار، وإنما يعمل على بناء وعي مؤسَّسي ومُجتمعي بأهميَّة البحث والمعرفة، باعتبارهما من ممكنات التنمية المستدامة والتحوُّل نحو اقتصاد قائم على المعرفة. كما يتيح التعرف على التقنيَّات المرتبطة بالثورة الصناعيَّة الرابعة وتطبيقاتها، بما يُعزِّز قدرة المؤسَّسات على استيعاب التحوُّلات التقنيَّة، والاستفادة منها في تطوير الخدمات والمنتجات وحلِّ التحدِّيات التنمويَّة.
وتتأكد أهميَّة استمرار البرنامج وتوسيع نطاقه في ضوء ما حقَّقته الدَّوْرات السابقة، باعتباره أحد المسارات التوعويَّة التي تدعم بناء بيئة وطنيَّة أكثر ارتباطًا بالبحث والابتكار، وتساعد على ترسيخ ثقافة البحث العلمي في المُجتمع والمؤسَّسات. كما أن وصول هذه المبادرة إلى مختلف الجهات والمناطق يُعزِّز شموليَّة منظومة الابتكار، ويتيح مشاركة أوسع في إنتاج المعرفة.
المحرر