الأربعاء 07 أكتوبر 2026 م - 25 ربيع الثاني 1448 هـ
أخبار عاجلة

شهداء فـي الذكرى الثالثة لحرب الإبادة على غزة .. صحة بالحد الأدنى وأزمة معيشة والحرب لم تنته

شهداء فـي الذكرى الثالثة لحرب الإبادة على غزة .. صحة بالحد الأدنى وأزمة معيشة والحرب لم تنته
الأربعاء - 07 أكتوبر 2026 11:21 ص
10


القدس المحتلة ـ «الوطن»ـ وكالات:

ارتقى شهيدان بينهما عنصر في جهاز الدفاع المدني، وأصيب عدد آخر جراء قصف وإطلاق نار «إسرائيلي» استهدف مناطق متفرقة في قطاع غزَّة، فيما تواصلت عمليات النسف وإطلاق النار تجاه خيام النازحين مع حلول الذكرى الثالثة لحرب الإبادة التي تشنها «إسرائيل» على القطاع الذي يعاني من منظومة صحية تعمل بالحد الأدنى وأزمة معيشة لم تنتهِ حالها كحال الحرب التي ما زالت مستمرة. واستشهد الفلسطينيان إثر غارة «إسرائيلية» في شمال قطاع غزَّة، وفق الدفاع المدني في القطاع حيث قال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل «استشهد فلسطينيان أحدهما المتطوع في الدفاع المدني محمد طموس» الذي ارتقى بعد وصوله لمستشفى الشفاء «جراء غارة جوية إسرائيلية فجر أمس قرب مستشفى كمال عدوان المدمر» في شمال قطاع غزَّة. وأشار إلى نقل عدد من المصابين إثر الغارة.

وأفاد مصدر أمني في غزَّة بتسجيل قصف مدفعي وإطلاق نار من قوات الاحتلال طال منذ منتصف الليل قبل الماضي معظم المناطق الشرقية في خان يونس بجنوب القطاع، ومخيمات دير البلح والبريج والمغازي (وسط) وأحياء الزيتون والتفاح والشجاعية شرق مدينة غزَّة. وأشار إلى أن الجيش «الإسرائيلي» «نسف ودمّر عددًا من المنازل في حي الزيتون».

ولا تزال المنظومة الصحية في قطاع غزَّة تعمل في ظروف بالغة الصعوبة؛ إذ أفادت منظمة الصحة العالمية بأن 19 مستشفى فقط من أصل 36 تعمل جزئيًّا، فيما لا يعمل أي مستشفى بكامل طاقته. وتستمر تداعيات حرب الإبادة الصحية على المدى الطويل، مع تقدير نحو 43 ألف إصابة غيّرت حياة أصحابها، بينهم نحو 10 آلاف طفل، فيما يحتاج أكثر من 50 ألف مصاب إلى تأهيل طويل الأمد.

كما تم رصد مؤشرات مقلقة على صحة النساء، من بينها تسجيل نحو 3,950 حالة إجهاض في النصف الأول من 2026، بمعدل يزيد على ثلاثة أضعاف المعدل المسجل في النصف الثاني من 2025.

وعلى المستوى المعيشي، تشير البيانات إلى أن 63% من الأسر التي جرى تقييمها تحصل على أقل من 6 لترات من مياه الشرب للفرد يوميًّا، فيما يعتمد 74% منها على شاحنات المياه.

وفي ملف الغذاء، كان أكثر من 1.2 مليون شخص، أي 59% من السكان، في مستوى أزمة غذائية أو أسوأ بين منتصف أبريل ونهاية يونيو 2026، مع توقع ارتفاع العدد إلى نحو 1.4 مليون شخص، أو 67% من السكان، خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر. أما التعليم، فقد بدأ عام 2026–2027 بنحو 495 ألف طفل مسجلين في فضاءات تعليمية تدعمها الأمم المتحدة وشركاؤها، في حين يُقدّر أن نحو 200 ألف طفل ما زالوا بلا تعليم منظم، ولم يتلق القطاع سوى 13% من نداء تمويله.

وتشير المؤشرات الميدانية إلى استمرار الوجود العسكري «الإسرائيلي»؛ إذ تقدر البيانات أن نحو 53% من القطاع يقع تحت سيطرة «إسرائيلية» مباشرة خلف «الخط الأصفر»، مع نحو 11% إضافية في «الخط البرتقالي»، فيما قالت الأمم المتحدة إن نحو ثلثي القطاع متعذر الوصول إليه أو مقيد.

وتخلص بيانات المركز الفلسطيني للدراسات السياسية إلى أن وقف إطلاق النار نجح في خفض شدة القتل، لكنه لم ينهِ آثاره ولا أزمات غزَّة الأساسية.

فالتعافي لا يزال مرتبطًا بفتح المعابر، وإدخال المعدات والوقود والمستلزمات الطبية، وتوفير التمويل، وإنجاز الترتيبات السياسية والأمنية المرتبطة بالمرحلة الثانية من الاتفاق فانخفاض مستوى القتل لا يساوي نهاية الحرب، ما دامت آثارها البشرية والعمرانية والاقتصادية والمعيشية والسياسية مستمرة.