بهلاء ـ من مؤمن الهنائي:
ناقشت جلسة "صوت الفكر" الحوارية آفاق وتحديات قطاع الثروة الحيوانية، وذلك تحت عنوان:"آفاق وتحديات قطاع الثروة الحيوانية.. نحو تنمية مستدامة وأمن غذائي"، بمشاركة عدد من المختصين والمربين.
حيث استعرضت واقع القطاع وأبرز التحديات التي تواجهه، وسبل تطوير الإنتاج والرعاية الحيوانية، وتعزيز الأمن الغذائي والاستثمار والتسويق، إلى جانب استشراف مستقبل القطاع في سلطنة عُمان.
جاءت الجلسة بتنظيم دائرة البحوث الزراعية والحيوانية بمحافظة الداخلية بحصن جبرين في ولاية بهلاء وأدار الجلسة إبراهيم الشيباني، الذي أوضح في مستهلها بأن قطاع الثروة الحيوانية لا يرتبط بالإنتاج وحده، وإنما يمثل منظومة متكاملة تشمل الغذاء والاقتصاد والاستثمار وصحة الإنسان واستدامة الموارد، مشيرًا إلى أن الثروة الحيوانية تبدأ من صحة الحيوان ورعايته، وتمتد إلى جودة الإنتاج والتسويق، وصولا إلى تحقيق أمن غذائي مستدام يخدم المجتمع والاقتصاد الوطني.
واستضافت الجلسة الدكتور محمد مجدي الأديب طبيب بيطري عام، والمهندس عادل بن سليمان الشريقي مدير دائرة الثروة الزراعية والحيوانية بمحافظة الداخلية، وسليمان بن سيف الهذ يلي مربي ثروة حيوانية.
وتوزعت الجلسة على أربعة محاور رئيسية، تناول المحور الأول واقع القطاع والتحديات التي تواجهه، حيث ناقش المتحدثون أبرز التحديات الصحية التي تواجه الثروة الحيوانية، وأهمية الوقاية والاكتشاف المبكر للأمراض، إلى جانب التحديات التي تواجه القطاع والمربين في محافظة الداخلية، والصعوبات التي يواجهها المربي في الميدان، وسبل التعامل معها والحد من آثارها.
وركز المحور الثاني على الإنتاج والرعاية والتطوير، حيث جرى التأكيد على أهمية تطوير الرعاية الصحية والتغذية والتحصينات، بما يسهم في رفع الإنتاجية والحفاظ على صحة الحيوان، إلى جانب الجهود المبذولة لتطوير السلالات المحلية ورفع كفاءة الإنتاج، وتعزيز الخدمات الإرشادية والبيطرية المقدمة للمربين.
كما استعرضت الجلسة تجارب المربين في الانتقال من الأساليب التقليدية إلى الأساليب الحديثة في التغذية والرعاية وإدارة الحظائر، وما أحدثته هذه الممارسات من أثر في تحسين الإنتاج ورفع كفاءة التربية.
وفي المحور الثالث، ناقش المشاركون الأمن الغذائي والاستثمار والتسويق، حيث تناول الدكتور محمد مجدي الأديب دور الطبيب البيطري في ضمان سلامة اللحوم والألبان والمنتجات الحيوانية، وتعزيز منظومة الأمن الغذائي، فيما استعرض المهندس عادل بن سليمان الشريقي أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع الثروة الحيوانية، وإمكانية إسهامه في تعزيز الأمن الغذائي ودعم جهود الاكتفاء الذاتي.
من جانبه، استعرض سليمان بن سيف الهذيلي من واقع تجربته في تربية الثروة الحيوانية، أهمية تطوير آليات تسويق الحيوانات والمنتجات الحيوانية، بما يُسهم في تحسين العائد الاقتصادي للمربي، ويدعم استدامة نشاطه وتوسعه.واختص المحور الرابع بالمستقبل والحلول، حيث ناقش المتحدثون إمكانية توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في تطوير مستقبل الطب البيطري وقطاع الثروة الحيوانية، إلى جانب تحديد الأولويات التي ينبغي التركيز عليها خلال المرحلة المقبلة للوصول إلى قطاع أكثر استدامة وإنتاجية.
كما تطرق النقاش إلى احتياجات المربي العماني من الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وأهمية تعزيز التكامل بين مختلف الجهات ذات العلاقة، إلى جانب الرسائل الموجهة إلى الشباب الراغبين في الاستثمار في مجال الثروة الحيوانية، وما يمكن أن يوفره القطاع من فرص اقتصادية وإنتاجية.
واختتمت الجلسة بسؤال مشترك وجه إلى المتحدثين حول الخطوة الواحدة التي يمكن أن تحدث فرقًا حقيقيًّا في مستقبل قطاع الثروة الحيوانية في سلطنة عُمان، حيث قدَّم المشاركون رؤى وأفكارًا عملية تركز على تطوير الخدمات البيطرية والإرشادية، وتحسين الإنتاج والتسويق، وتشجيع الاستثمار، والاستفادة من التقنيات الحديثة، بما يعزز قدرة القطاع على مواجهة التحديات المستقبلية والإسهام في تحقيق التنمية المستدامة والأمن الغذائي.