كتب ـ عبدالله الشريقي:
نظمت هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة "ريادة"، بالتعاون مع وزارة التعليم وهيئة البحث العلمي والابتكار، ندوة حول ريادة الأعمال والشركات الناشئة لقطاع التعليم، والتي جاءت تحت عنوان:"من الفكرة إلى التأثير: بناء منظومة ريادة الأعمال والشركات الناشئة في بيئة جامعية مستدامة" في فندق دبليو مسقط، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التكامل بين مؤسسات التعليم والجهات الداعمة لمنظومة ريادة الأعمال والابتكار في سلطنة عُمان.
وسلّطت الندوة، الضوء على تعزيز الوعي بأهمية ريادة الأعمال في البيئة الجامعية ودورها في تحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، وتسليط الضوء على دور الأكاديميين والإداريين في دعم الابتكار والشركات الناشئة، واستعراض نماذج وتجارب ناجحة، وتحفيز التفكير الريادي لدى الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، والاستفادة من الخبرات العالمية في مجال ريادة الأعمال الجامعية.
رعى افتتاح الندوة سعادة الدكتور عبدالله بن علي الشبلي وكيل وزارة التعليم للتعليم العالي وبحضور عدد من أصحاب السعادة وبمشاركة من أعضاء الهيئات التدريسية والإدارية وطلبة الجامعات والكليات، إلى جانب ممثلي الجهات الحكومية والخاصة الداعمة لمنظومة ريادة الأعمال والشركات الناشئة.
وتهدف الندوة التي تستهدف مسؤولي مراكز الابتكار وحاضنات الأعمال وصناديق الاستثمار، بما يعزز الحوار بين مختلف أطراف المنظومة، إلى إيجاد منصة تجمع الجهات الحكومية والأكاديمية والقطاع الخاص والمستثمرين، وتسهم في ربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي، وتحويل الأفكار والابتكارات الجامعية إلى مشاريع وشركات ناشئة قابلة للنمو والوصول إلى السوق، إلى جانب تعزيز ثقافة ريادة الأعمال والابتكار داخل مؤسسات التعليم.
وقال السيد مازن بن سيف البوسعيدي، نائب رئيس الهيئة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة "ريادة": إن رؤية "عُمان 2040" تضع المعرفة والابتكار والقطاع الخاص في صميم اقتصاد أكثر تنوّعًا وتنافسية، مشيرًا إلى أن الاستثمار في ريادة الأعمال داخل مؤسسات التعليم العالي هو استثمار في الشباب وفي الأفكار التي يُمكن أن تتحول إلى قيمة اقتصادية واجتماعية.
وأضاف: في هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ريادة) ،ننظر إلى الجامعة باعتبارها شريكًا أساسيًا في هذه الرحلة، مؤكدًا على أن الطالب صاحب الفكرة يحتاج إلى مساحة يختبر فيها فكرته، والباحث يحتاج إلى مسار يساعده على تحويل نتائج بحثه إلى منتج أو خدمة، والمشروع الواعد يحتاج إلى احتضان وتوجيه وتمويل وفرص للوصول إلى السوق وهذا يتطلب تكاملًا بين الجامعات والجهات الحكومية والقطاع الخاص والمستثمرين وحاضنات ومسرعات الأعمال.
وأشار إلى أن هذه الندوة تأتي لتفتح نقاشًا عمليًّا حول ما نحتاجه لتسهيل وصول الطلبة والباحثين إلى الدعم وتعزيز دور الحاضنات الجامعية لبناء جسور أقوى بين البحث العلمي واحتياجات السوق.
وتضمن برنامج الندوة ثلاث جلسات نقاشية، حيث ناقش الجلسة الأولى دور الجهات الداعمة لمنظومة ريادة الأعمال والشركات الناشئة في البيئة الجامعية، بمشاركة ممثلين عن "ريادة" ووزارة التعليم وهيئة البحث العلمي والابتكار وجامعة السلطان قابوس وصندوق عُمان المستقبل، والتي ركزت على تسهيل وصول الطلبة والأكاديميين إلى خدمات الدعم، وتعزيز التكامل بين الجهات والجامعات، وربط مخرجات الأبحاث الجامعية باحتياجات السوق.
فيما استعرضت الجلسة الثانية "من الفكرة إلى السوق: نماذج محلية وعالمية في احتضان الابتكار الجامعي"، تجارب الجامعات والكليات في تأسيس حاضنات الأعمال وبناء منظومات محفزة لريادة الأعمال، إلى جانب تجربة كلية الشرق الأوسط وتجارب عالمية في احتضان الابتكار الجامعي.
أما الجلسة الثالثة فسلّطت الضوء على تعزيز ثقافة الابتكار في البيئة الجامعية، من خلال أوراق عمل تناقش تطوير المقررات التعليمية وربطها بقطاع الأعمال والتقنيات الناشئة، وتوظيف المشاريع الواقعية في تنمية التفكير الريادي، إلى جانب استعراض أساليب حديثة للانتقال بريادة الأعمال من المفاهيم النظرية داخل قاعات الدراسة إلى مشاريع وشركات ناشئة قابلة للتطبيق.