الرستاق ـ من سيف الغافري:
نظمت الجمعية العمانية لأمراض الدم الوراثية بالتعاون مع كلية التربية بالرستاق ووزارة التنمية الاجتماعية وكلية عمان الصحية بالرستاق، ملتقى الفحص قبل الزواج "نفحص لنطمئن" تحت رعاية سعادة سليمان بن ناصر الحجي وكيل وزارة الصحة للشؤون الإدارية والمالية بحضور أصحاب السعادة ، ومسؤولي الجهات الحكومية والخاصة، وبمشاركة نخبة من الأطباء والمحاضرين والطلبة.
وقد ألقى أحمد بن محمد الخروصي عضو مجلس إدارة الجمعية كلمة تحدث فيها عن أهمية ودور الجمعية العمانية لأمراض الدم الوراثية في تمكين المرضى وأسرهم، وتوفير الدعم العلمي والتوعوي، وتعزيز ثقافة الصحة الوقائية، بما يُحقّق أهدافها الإنسانية في تحسين جودة حياة المرضى والحد من مضاعفات أمراض الدم الوراثية، وأكد على أنَّ ملتقى الفحص قبل الزواج واحدًا من خطط الجمعية التي رسمته في سبيل تعزيز ثقافة الصحة الوقائية في تجنب الكثير من الأمراض الوراثية.
بعدها قدم الدكتور سالم بن بدر الرقيشي اختصاصي أول أمراض دم وراثية بمستشفى جامعة السلطان قابوس ورقة عمل حول أمراض الدم الوراثية وسبل الحماية الصحية في الكشف المبكر قبل الزواج وتجنب الكثير من أمراض الدم الوراثية الشائعة مثل: فقر الدم المنجلي (الأنيميا) والثلاسيميا من أجل بناء أسرة سليمة وتجنب نقل الأمراض للأطفال.
وتحدثت الدكتورة ليلى الخنبشية استشاري أمراض دم وأورام لدى الأطفال بمستشفى الرستاق، عن الجانب النفسي لمرضى أمراض الدم الوراثية من خلال الأبعاد النفيسة المصاحبة لدى المصابين بأمراض الدم الوراثية من مشاعر القلق والخوف والعزلة، إلى جانب التحديات المرتبطة بتكرار الزيارات للمؤسسات الصحية والعلاج المستمر، فالمصاب بأمراض الدم الوراثية يواجه أبعادا نفسية معقدة.
بعدها استعرض بدر بن سالم العبري تجربته مع أمراض الدم الوراثية في رحلة التحدي، مستعيدًا محطات من رحلة طويلة امتزجت فيها المعاناة بالصبر، والتحديات بالإرادة، فالمرض لم يكن يومًا حاجزًا أمام مواصلة الحياة وتحقيق الطموحات ، فتناول من خلال التجربة الشخصية رسالة توعوية تمثل مسؤولية إنسانية تسهم في رفع الوعي بأمراض الدم الوراثية وأهمية الوقاية والفحص.
كما قدم الدكتور خلفان بن سالم البوسعيدي رئيس قسم التنمية الأسرية بوزارة التنمية الاجتماعية ورقة عمل حول أهمية الفحص المبكر قبل الزواج من منظور اجتماعي،
مستعرضًا دوره في تعزيز الوعي المجتمعي، والحد من احتمالية انتقال أمراض الدم الوراثية بما يُسهم في بناء أسر أكثر استقرارًا وصحة، ويدعم جهود المجتمع في الوقاية وتعزيز جودة الحياة.
وفي نهاية الملتقى قام سعادة سليمان بن ناصر الحجي وكيل وزارة الصحة للشؤون الإدارية والمالية بتكريم المشاركين والمتعاونين في إنجاح الملتقى.
وعلى هامش الملتقى أقيم معرض متنوع ضمَّ العديد من الأركان أبرزها ركن الجمعية العمانية أمراض الدم الوراثية، وكلية العلوم الصحية بالرستاق، ومركز للعلاج الطبيعي، وبنك الدم التابع لمستشفى الرستاق، ومركز الرستاق الصحي التغذية لدى مرضى الدم، ممرضات الصحة المدرسية، وخطوة وعي، الأمراض المعدية مجمع الرستاق الصحي، الفحص المبكر قبل الزواج، المجمع الذهبي الطبي، الرستاق كافيه، ومركز لهيه الجهوري للعلاج الطبيعي.