تحمل زيارة دولة التي يبدأها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى جمهورية كازاخستان، أبعادًا اقتصادية تتخطى مسألة تعزيز التبادل التجاري المباشر لتصل إلى بناء شراكة لوجستية واستثمارية أوسع يمكن أن تربط منطقة آسيا الوسطى بالأسواق الخليجية والآسيوية والأفريقية عبر سلطنة عُمان، خاصة وأن الزيارة تأتي في سياق تنامٍ في التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وتتعاظم الأهمية الاقتصادية للزيارة من خلال ما تمثله كازاخستان بحكم موقعها في قلب أوراسيا من نقطة ارتكاز مهمة لحركة التجارة البرية بين أسواق كبيرة في الصين وآسيا الوسطى والأسواق الأوروبية، فيما توفر سلطنة عُمان منفذًا بحريًا مباشرًا إلى الخليج العربي والمحيط الهندي، بما يُتيح تكاملًا بين شبكات النقل البرية والسككية الكازاخستانية والموانئ والمسارات البحرية العمانية.
وينقل هذا التعاون التجارة البينية من من مجرد مسارات منفردة لنقل البضائع إلى منظومة متكاملة للنقل متعدد الوسائط تجمع السكك الحديدية والطرق والموانئ والخدمات اللوجستية في تكامل يرفع كفاءة سلاسل الإمداد ويتيح للقطاع الخاص في البلدين تطوير خدمات جديدة في النقل والتخزين والمناولة وإعادة التصدير.
المحرر