طاح المطر من غيمة عيوني، وانا مالـي مكان
بيدي ورق، وين اختبي؟ ما شفت بابٍ اطرقه
بـردان وانفاســي بُخـار ، وشفّتينـي ارجــــوان
تايــه ادور بالمدى عن غصـــن يابـس احرقــه!
كفّي يقرّصه الشتا... والصوت يخنقـه احتقـان
ما غير نفسـي بالوجـود تحــس باللــي اشهقـه
يا جذوة الطور القديم ، احتاجك أكثر من أذان
واكثـر من الوِرد العظيم اللــي بشفاهـي انطقـه
احتاجـك بقلبـي يقيــن الانبيــاء بعد امتحــان
أحتــاج اذرف فـي تلاواتـي من الدمـع أصدقـه !
أحتاجك أكثـر من وهـج قنديــل ولاّ
أحتــاج لك نــورٍ يضــوّي كــل فكـــره مورقـــه
يامــا تعبت اوجد لـ نفسـي بعـد هالتيــه، إتــزان
وياما حرقت اعصابي بـ «وهم الحقيقه المطلقه»
كلما الاقينـي فـ مكـان.. أضيق من كذب المكان
ألقـاه وهـم .. وقاطع لنفسـي وعـد ما ألحقـــه
فيني من الخوف العفيـف اللـي ذخرتـه للزمــان
خــوفٍ ينــوّر عتمــة أفكــاري و يملينــــي ثقــه!
ربّانــي البيــت الأصيــل «ونقصتــه» و «الخيـــزران»
وتلقّفتنــي «فكـرة القاضــي» وحكــم المطـرقــة
ما عاش فيني إمّعـات.. يعيــش فينــي ترجمـان
وان مرّنـي فكـر الجحـود .. بحبل تقـواي اشنقـه
تسرقنــي الدنيــا وتاخذنــي الــى واقــع جبــان
وأنا بـ صوت العقل .. اسهـل ما علــيّ أمنطقـــه
اهرب من المعلوم والمجهول يطلـق لـي العنــان
بـردان وابــواب الفضـــا كلمـــا اجيهــا مُغلقـــــه
بيدي ورق وين اختبــي؟..لا صار لأوراقي لسـان
خوفي يبلّلـه المطــر ...خوفــي بهالبــرْد احرقـه !
راشد الشعبني
شاعر عماني