جاء تأكيد المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في مشاركته بالاجتماع الحادي والخمسين لمجلس أمناء المعهد العربي للتدريب والبحوث الإحصائيَّة على أهميَّة مواصلة الجهود الرَّامية إلى تعزيز التعاون والتكامل بين الأجهزة الإحصائيَّة العربيَّة، وتبادل الخبرات والتجارب، والاستفادة من التقنيَّات الحديثة والابتكار والتحوُّل الرَّقمي في تطوير العمل الإحصائي، ورفع كفاءة منظوماته، متسقًا مع النهج العُماني في التخطيط القائم على المعرفة التي توفِّرها الإحصاءات والبيانات الموثوقة، حيث إن تطوير العمل الإحصائي بات جزءًا أساسيًّا من تطوير منظومة التخطيط وصنع السياسات، وليس مجرَّد عمليَّة لإنتاج الأرقام والمؤشِّرات.
فالتركيز على الابتكار والتحوُّل الرَّقمي وتوظيف التقنيَّات الحديثة هو توجُّه متنامٍ لدى المركز الوطني للإحصاء والمعلومات لِيدعمَ هذا العمل بجوهر التحوُّل الرَّقمي الذي لا يقتصر على إدخال تقنيَّات جديدة، وإنما يحتاج أيضًا إلى أُطر قانونيَّة ومؤسَّسيَّة تنظم إنتاج البيانات وتبادلها وحوكمتها وتحافظ على جودتها وموثوقيَّتها.
وتعكس هذه الدَّعوة نظرة سلطنة عُمان إلى التعاون الإحصائي العربي؛ باعتباره استثمارًا في البنية المعرفيَّة للتنمية العربيَّة؛ فكلَّما ارتفعت جودة البيانات وتكاملت المنظومات الإحصائيَّة، ازدادت قدرة الدول على فَهْم التحوُّلات الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة، واستشراف التحدِّيات، وصياغة سياسات أكثر استجابة لاحتياجات مُجتمعاتها.
المحرر