الأحد 04 أكتوبر 2026 م - 22 ربيع الثاني 1448 هـ
أخبار عاجلة

أختتام أعمال 'ملتقى ظفار للتخطيط الصحي' في صلالة

أختتام أعمال 'ملتقى ظفار للتخطيط الصحي' في صلالة
تعزيز استدامة جودة الرعاية الصحية
الأربعاء - 30 سبتمبر 2026 02:24 م
60


صلالة ـ الوطن:

أختُتمت بصلالة أعمال "ملتقى ظفار للتخطيط الصحي"، والذي نظمته المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة ظفار، ممثلة بدائرة التخطيط والتنظيم الصحي، والذي استمر على مدى 3 أيام، تحت شعار: "من المعرفة إلى الأثر"، بمشاركة واسعة من المسؤولين والخبراء والكوادر الصحية.

وأعلن سعادة الدكتور أحمد بن سالم المنظري وكيل وزارة الصحة للتخطيط والتنظيم الصحي، عن توجّه استراتيجي في المنظومة الصحية العُمانية يتجاوز المفهوم التقليدي لـ"إدارة التجمعات الصحية" نحو تطبيق نموذج أكثر شمولاً لـ"إدارة صحة السكان"، بما يواكب المتطلبات المستقبلية ويعزز استدامة جودة الرعاية الصحية.

وأكد سعادته، خلال كلمته في الملتقى، على أن الوزارة تمضي قُدمًا في تسريع وتيرة التحول الرقمي وإدماج التقنيات الحديثة من خلال "بوابة الصحة الافتراضية"، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات تعكس تطوّرًا في الفكر والممارسة التخطيطية، وتُسهم في توظيف التكنولوجيا الصحية وتطوير كفاءة الخدمات المقدمة للمجتمع.

وأوضح سعادته بأن التطور الذي يشهده القطاع الصحي يُعدُّ امتدادًا تراكميًّا لجهود القيادات الصحية المتعاقبة، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب نماذج تشغيلية مبتكرة تعزّز الشراكة المجتمعية، وتدعم التعاون مع المنظمات الدولية، ومنها منظمة الصحة العالمية واليونيسيف، وترسّخ دعائم منظومات الصحة العامة، وبرامج التحصين، ومؤسسات الرعاية الصحية الأولية وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية.

وسلّط سعادته الضوء على نتائج زياراته الميدانية لعدد من المؤسسات الصحية بمحافظة ظفار، شملت مستشفى طاقة، ومركز السعادة الصحي، ومجمع صلالة الصحي، مثمّنًا العطاء الميداني للكوادر الطبية والتمريضية والإدارية، ومؤكدًا على أن إعادة توزيع الموارد البشرية لا تهدف إلى تقليص الوظائف، وإنما إلى الاستثمار الأمثل في الكفاءات الوطنية وتوطين الكوادر العُمانية في مختلف التخصصات الفنية والإدارية والمالية.

وبيّن سعادة وكيل الوزارة للتخطيط والتنظيم الصحي أن استحداث دوائر للتخطيط والتنظيم الصحي بالمحافظات يُشكِّل ذراعًا تنفيذيًّا متكاملًا مع قطاع التخطيط بالوزارة، بما يُمكِّن المحافظات من الاضطلاع بمهام التخطيط الاستراتيجي، وضمان الجودة، وتنظيم المؤسسات الصحية الخاصة، وفق الخصوصية التنموية واحتياجات كل محافظة.

وخرج "ملتقى ظفار للتخطيط الصحي" في ختام أعماله بعدة مخرجات وتوصيات، تمثلت في: إعطاء الأمراض غير المعدية وخاصة السمنة وقلة النشاط البدني أولوية تخطيطية بمحافظة ظفار، والانتقال من قياس حجم الخدمات إلى قياس الأثر الصحي والجودة والكفاءة والنتائج، وتوطين الخدمات التخصصية لتقليل الإحالات وقوائم الانتظار، ورفع الكفاءة التشغيلية للموارد.

كما أوصى الملتقى بتطوير الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص وإعداد خريطة استثمار صحي توجه الفرص نحو التخصصات والمناطق الأكثر احتياجًا، وربط التمويل والحوافز ومؤشرات الأداء بالنتائج الصحية المنشودة، وتعزيز الشراكة المجتمعية ودور المحافظات والقطاعات الأخرى في التخطيط الصحي ترسيخًا لمبدأ "الصحة مسؤولية الجميع"، مع وضع آلية واضحة لمتابعة تنفيذ التوصيات بربطها بمؤشرات ومسؤولين وأطر زمنية محددة.