يا أحمر تقدم.. نصف النهائي لك تبســـــم
الأحمر يقدم شوطا مثاليا أمام الكويت ويتفوق بثلاثية رائعة
جماهيرنا تحتفل حتى الصباح بجدة التاريخية
جدة ـ من صالح البارحي :
ما أشبه الليلة بالبارحة، وما أشبه فرحة الجماهير العمانية بمثيلتها تلك التي شهدتها الرياض في خليجي ٢٢، حيث كان العبور عبر بوابة المنتخب الكويتي في المناسبتين، ففي ليلة الرزيقي الذي سجل بها ثلاثية تاريخية في أمسية خماسية ستاد الملز، يأتي الدور على ناصر الرواحي ليسجل ثنائية ويسانده مصعب الشقصي بهدف رأسي قاتل ليعود الأمل من بعيد ، ليتساوى مع المنتخب العراقي في عدد النقاط والأهداف والبطاقات الصفراء ليأتي الاحتكام للقرعة التي ابتسمت للأحمر العماني في نهاية المطاف ليضرب سامبا الخليج موعدا مع المربع الذهبي للمرة الثامنة في تاريخه، مباراة شبيهة بالحلم الذي لا نود أن نستفيق منه، حبست الأنفاس في الملعب، وحبست الأنفاس في القرعة، وحبست الانفاس في كل لحظة منذ بدايتها وحتى نتيجة القرعة، بداخل الملعب الجماهير تتابع المباراة بعين وعينها الأخرى على مباراة السعودية والعراق، وهذا ضغط نفسي كبير. يا لمحاسن الصدف، وكأن المشهد الذي ظهر في مدينة عبدالله الفيصل شبيه لذلك المشهد الذي كان في مجمع السلطان قابوس الرياضي في بوشر، حيث تصفيات كأس العالم، حينما لعب الأحمر مباراته أمام تايلند في عز الظهيرة وسط ملعب ممتلئ تماما، وفي ذات التوقيت تلعب السعودية مع استراليا في ملعب الأخيرة، مباراتان مرتبطة نتائجهما ببعض، فكانت المعجزة وتحققت في مشهد هيستيري لم يشبهه إلا مشهد أمس الأول، حيث تفوق الأحمر على تايلند بثنانية نظيفة وخسر السعودية امام استراليا بالنتيجة التي تضمن صعود الأحمر، فحدث وكان، فكانت يوما لا زالت خالدة في الذاكرة، وتأهل امس الأول سيكون خالدا في الذاكرة كذلك.
مياراة الحسم امام الكويت كانت عصيبة جدا خاصة بعد تقدم الكويت بهدف نظيف في وقت مبكر من المباراة بعد خطأ من ابراهيم المخيني في الدقيقة (٧) عبر شبيب الخالدي ليتأزم الموقف كثيرا وكادت الاحلام تتبخر والعزيمة تنهار ، ويسير الوضع على ما هو عليه دون ظهور منتخبنا بالشكل المثالي الذي يفتح له باب العودة مبكرا ، وغياب شبه تام للاحمر في الميدان بلا فرص حقيقية ولا خطورة تذكر ، والأزمة تتفاقم لينتهي الشوط الأول بهدف نظيف للأزرق الكويتي .
الشوط الثاني بدأت تغييرات طارق السكتيوي تأتي تباعا فيدفع بالوجوه الشابة التي ستكون عمادة الفريق في الأيام القادمة ، حيث دخل عبدالمجيد البلوشي وزاهر الاغبري وسلطان بدر وتركي بيت ربيع وعبدالحافظ حديد ، ليظهر الأحمر شكلا مختلفا تماما ويبدأ في تنفيذ الكثير من الطلعات للأمام فكان مرهقا للحارس الكويتي ودفاعات الأزرق بعد أن تفنن في صنع الهجمات من مختلف الجهات ، لينتفض الاحمر ويسجل ثلاثة اهداف ، بدأها ناصر الرواحي بهدف (٦٥) ، ويتبعه بهدف ثاني بعد تناقل جميل للكرة بين عبدالحافظ ثويني وزاهر الاغبري وتسديدة من داخل خط (18) هدفا ثانيا يعيد الامل من جديد للأحمر خاصة في ظل تأخر العراق بثنائية نظيفة في ملعب الجوهرة ، ويستمر ضغط الاحمر بشكل مثالي للغاية حتى يأتي الدور على قلب الأسد مصعب الشقصي الذي يرتقي لرأسية متقنة هدفا ثالثا (٨٤) بعد ركلة ثابته نفذها ناصر الرواحي بالتخصص ، ويتواصل البحث عن هدف رابع إلا ان الوقت لم يكن كافيا لذلك ، لينتهي اللقاء بفوز ثمين وفي المقابل السعودية تجتاز العراق 2/صفر ليبدأ سيناريو جديد حتى موعد القرعة التي حسمت الامر في نهاية المطاف بعد مخاض طويل وإنتظار وقلق ، ليبدأ سيناريو جديد لمسيرة الأحمر في خليجي الديار العربية 27 بإذن الله تعالى .
راحة
خضع منتخبنا الوطني أمس إلى راحة تامة بعيدا عن التدريبات ، وذلك نظرا للجهد الذي بذله اللاعبون في لقاء الكويت أمس الأول وإلى الفترة العصيبة التي عاشوها جراء إنتظار نتيجة القرعة حتى وقت متأخر من الليل ، وسيكتفي الفريق بأداء تدريبات الاستشفاء داخل الصالة الرياضية في فندق الإقامة ، وسيعود الفريق للتدريبات اليومية مساء اليوم إن شاء الله تعالى ، وذلك استعدادا لمواجهة المربع الذهبي بالبطولة ، والتي تمثل الرقم (8) في مسيرة الفريق ببطولات كأس الخليج منذ تطبيق نظام المجموعتين .
السكتيوي : واجهنا صعوبات كثيرة ونحمد الله على التأهل
قال طارق السكتيوي مدرب منتخبنا الوطني الاول لكرة القدم عقب نهاية المباراة : في البداية اقدم تحياتي للجميع من لاعبين واداريين وجماهير ، فالجميع يستحق هذا التأهل الذي جاء بشق الانفس وصبر وانتظار وترقب ، كانت مباراة لا تقبل القسمة على اثنين ، وهنا تكمن الصعوبة ، فالفوز المشروط ونتيجة لقاء السعودية والعراق وضعتا اللاعبين في تفكير مستمر هنا وهناك ، اللاعبين تسرعوا في تسجيل الأهداف، وبالتالي ضاعت الفرص بشكل متتالي ، هدف من كرة ثابته صعب علينا المهمة ، إضافة إلى أننا لم نوفق في تسجيل هدف في الشوط الاول للدخول في الشوط الثاني بثقة أكبر مما زيد الصعوبات ، ولكن في الشوط الثاني قمنا بتغييرات جذرية والحمد لله رجعنا للمباراة وهذا جاء بعزيمة الرجال وقلبنا المباراة رأسا على عقب محققين الهدف المنشود من المباراة . وأضاف السكتيوي : الاصابات الكثيرة التي ضربت الفريق قبل البطولة ومرحلة التجديد والدخول بلاعبين شباب قليلو الخبرة كان لها تأثير على نتائج الفريق وأداؤه الجماعي لكن في النهاية حققنا الهدف الأول وهو التواجد بالمربع الذهبي وهذا دافع كبير للاعبين الشباب لأنني جئت لأقدم الكثير للكرة العمانية ، بالطبع في هذه المرحلة لا بد ان نمر بأزمات حتى نستطيع تقديم وجه الاحمر الحقيقي ، الأخطاء التي حدثت في البطولة سواء العمل الفني والإداري بالنسبة لي دروس مستفادة سنتعامل معها بأفضل طريقة في المستقبل إن شاء الله تعالى .
حارب السعدي : نهدي هذا التأهل للجماهير الوفية
قال حارب السعدي قائد منتخبنا عن التأهل الصعب : الحمد لله على الفوز ، الشباب في تسعين دقيقة ما قصروا ، جاءنا الخبر في الملعب بأننا تأهلنا ، وفي غرفة الملابس وجانا خبر ثاني فكانت ردة فعل للاعبين ، ولكن اجتمعنا مع بعضنا البعض بأننا قدمنا مباراة وما قصرنا وفي الشوط الثاني جاء بشكل مغاير وقدموا أكثر من 200% وعلينا أن نثق في ما كتبه لنا وسألنا الله بأن يكرمنا بالصعود لنهديه للجماهير الوفية ، والحمد لله أكرمنا في نهاية المطاف .
سليمان البوسعيدي : تأهل صعب لكنه مستحق ولاعبونا قدموا دروسا فـي التضحيات
قال سعادة السيد سليمان بن حمود البوسعيدي رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم ورئيس بعثة المنتخب في خليجي الديار العربية 27 بعد التأهل الصعب للمربع الذهبي : الحمد لله أن نحن تأهلنا مهما كانت الظروف، لكن الأهم إننا تأهلنا، بلا شك كان وقت صعب على الجميع، توقعنا في البداية أننا تأهلنا مباشرة سابقا في الملعب، لكن إكتشفنا أن هناك قرعة، تركنا الامر لله سبحانه وتعالى أيا كانت النتيجة نحن عملنا الذي علينا وفزنا بالمباراة، وهذا الأمر الذي بلغناه للاعبين، ولكن الحمد الله جاءت القرعة بأننا نصعد للمربع الذهبي، قد لا يظهر علينا الفرح المبالغ فيه ولكن داخليا لا شك أنه موجود لأنه فرحة شعب وفرحة وطن، الحمد لله رب العالمين الشباب كانوا على الموعد.
وأضاف البوسعيدي: نحن أعلنا للاعبين بأن الفرصة لا زالت قائمة، لعبنا ثلاثة أشواط بالنسبة لنا، مباراة أمام العراق هي الشوط الأول والشوط الثاني أمام السعودية والاضافية أمام الكويت، وحسمناها في النهاية، كانت مباراة مهمة واستطعنا اننا نفوز بها، وبالطبع فإن نتيجة السعودية والعراق خدمتنا لكن في المجمل لاعبونا أثبتوا بأنهم رجال المحن والمواقف الصعبة، لذلك فإن القرعة انصفتنا وأنصفتهم ، ونحمد الله على هذه النهاية السعيدة.
خالد الرواس : نستعد للمربع
الحمد لله على نتيجة المباراة والتأهل ، وهاردلك للمنتخب العراقي ، ربنا اختار بأننا نكمل المشوار على المجهود الذي قمنا به اليوم ، ونستعد للمربع الذهبي ويحتاج إلى جهد أكبر ، نحن من يوم دخلنا البطولة لم نكن جيدين في مباراة العراق في الشوط الأول ولكن في الشوط الثاني ، وهو السيناريو الذي تكرر في المباريات الثلاث ، ولكن الكابتن طارق يقوم بدور كبير بين الشوطين وهو ما ساهم في التحول الذي رأيناه في الشوط الثاني بكل مباراة ، دور الأربعة ليس بالسهل بنظام خروج المغلوب ، ومنتخبات قوية ، لذلك كل فريق يستعد بشكل قوي ، وعلينا العمل من أجل التأهل للنهائي بإذن الله تعالى ، القرعة حبست انفاس الجميع ولكن الحمد لله تحقق الهدف .
جماهيرنا تبدع فـي جدة التاريخية
بعد إنتهاء القرعة مباشرة ، توجهت جماهيرنا الوفية إلى منطقة جدة التاريخية ، حيث السوق القديم والآثار التاريخية في هذه المنطقة، لتقدم جماهير الأحمر أحلى الاهازيج والفواصل الغنائية في مشهد هيستيري بسبب التأهل الصعب الذي صاحب مسيرة الأحمر في البطولة، وقد رافقت جماهير السعودية وعدد من الدول المشاركة جماهيرنا في هذه الليلة التي شهدت الافراح حتى ساعات متأخرة من يوم أمس، بعد أن غابت عن هذا المكان منذ بداية البطولة بسبب ضآلة فرصة تأهل الأحمر للمربع الذهبي.
الرواحي الأفضل
حصل لاعب منتخبنا ناصر الرواحي على جائزة افضل لاعب في مباراة الكويت، وذلك بعد تسجيله هدفين وصناعته للهدف الثالث، بالاضافة إلى الاداء المميز الذي قدمه في اللقاء الحاسم ، وتعد هذه المرة الثانية التي يفوز فيها الرواحي بجائزة افضل لاعب بعد ان حصل عليها في لقاء العراق بالجولة الاولى بعد ان سجل هدف التعادل للأحمر.