مسقط ـ (الوطن):
نظمت وزارة العمل، بالتعاون مع الجمعية العُمانية للصيادين، حلقة عمل حول مبادرة دمج الصيادين والعاملين في القطاع السمكي ضمن منظومة الحماية الاجتماعية وتعزيز تمكينهم الاقتصادي، وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ محمد بن حميد الغابشي والي جعلان بني بوعلي، بمنتجع تلال أصيلة بنيابة الأشخرة، وبمشاركة عدد من الجهات ذات العلاقة بالقطاع السمكي.
وقد هدفت الحلقة إلى بحث نموذج متكامل للحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي يتناسب مع طبيعة مهنة الصيد وما يرتبط بها من موسمية وتذبذب في الدخل، بما يسهم في تعزيز استفادة الصيادين والعاملين في القطاع السمكي من منظومة الحماية الاجتماعية، وتحسين العائد الاقتصادي من النشاط، ودعم استدامة مصادر دخلهم.
وتناولت الحلقة آليات ربط الصيادين بالأسواق والجهات الحكومية والشركات المعتمدة من خلال منصة "بحار"، والاستفادة من الحلول الرقمية في تنظيم عمليات البيع والتحصيل والاشتراكات، بما يسهم في تقليل حلقات الوساطة وتعزيز العائد الاقتصادي للصياد، إلى جانب توثيق حركة البيع وتوفير بيانات أكثر دقة عن النشاط، كما ناقشت آليات الربط الإلكتروني بين منصة "بحار" وصندوق الحماية الاجتماعية، بما يتيح تحديث بيانات المستفيدين ومتابعة الاشتراكات والاستقطاعات بصورة أكثر كفاءة، إلى جانب بحث نموذج للدعم الحكومي المتدرج يراعي طبيعة الدخل الموسمي للصيادين وتفاوت قدرتهم على الوفاء بالاشتراكات خلال فترات النشاط المختلفة.
وقال أحمد بن عبدالله البلوشي رئيس الجمعية العُمانية للصيادين: إن المبادرة تُمثّل توجّهًا مُهمًّا نحو إيجاد منظومة متكاملة تعالج التحديات المرتبطة بطبيعة مهنة الصيد، وتجمع بين التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية، مشيرًا إلى أن دخل الصياد يتأثر بعوامل متعددة، من بينها المواسم والإنتاج والأسعار والظروف البحرية.
وأضاف: إنّ ربط الصيادين بالأسواق بصورة مباشرة، والاستفادة من الحلول الرقمية في عمليات البيع والتحصيل، يُمكن أن يُسهم في رفع العائد الاقتصادي وتنظيم النشاط، مؤكدًا على أهمية التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجمعيات المهنية في تطوير حلول عملية تستجيب لاحتياجات الصيادين وتدعم استدامة القطاع.
وأشار إلى أن تمكين الصياد اقتصاديًّا وتعزيز استفادته من الحماية الاجتماعية يمثلان مسارين متكاملين، خصوصًا أن طبيعة دخل الصياد تتطلب آليات مرنة في الاستقطاع والاشتراك، بما يتيح له الانتظام في منظومة الحماية الاجتماعية دون أن تشكل الاشتراكات عبئًا على دخله خلال الفترات التي ينخفض فيها الإنتاج.
وتضمنت حلقة العمل مناقشة تطوير قاعدة بيانات متكاملة للصيادين والعاملين في القطاع السمكي، وربط بيانات الهوية والتراخيص والقوارب والنشاط وعمليات البيع، إلى جانب بحث فرص تعزيز الشمول المالي وتوفير حلول تمويلية ميسرة تتناسب مع احتياجات الصيادين، بما في ذلك تمويل القوارب والمعدات ومحركات القوارب ومعدات السلامة.
كما تناولت سبل توسيع قاعدة المشترين وربط الصيادين بالمؤسسات والجهات المستهلكة بصورة مباشرة ومنظمة، وتحسين آليات التسعير ورفع جودة المنتجات السمكية وتقليل الفاقد، بما يُسهم في تعظيم العائد الاقتصادي للصياد وتعزيز قدرته على الاستمرار في ممارسة نشاطه.
وتأتي إقامة هذه الحلقة في إطار تعزيز التكامل بين الجهات المعنية بالقطاع السمكي والحماية الاجتماعية، وبحث حلول تستجيب لخصوصية مهنة الصيد وتدعم استدامة دخل العاملين فيها، بما يُعزّز مساهمتهم الاقتصادية ويوفر لهم حماية اجتماعية تتلاءم مع طبيعة نشاطهم.