الفلسطينيون يطالبون بإجراءات ومساءلة لمواجهة الاستيطان والتهجير القسري
القدس المحتلة ـ «الوطن» ـ وكالات:
استشهد ثلاثة فلسطينيين بينهم قائد بكتائب القسام وأصيب آخرون، فجر أمس جراء إطلاق نار وقصف «إسرائيلي» استهدف مناطق متفرقة في قِطاع غزَّة، فيما واصلت قوات الاحتلال عمليات القصف المدفعي ونسف المباني وإطلاق النار في عدَّة مناطق، في الوقت الذي شهدت فيه مناطق متفرقة من الضفة الغربية 12 عملًا للمقاومة في 48 ساعة تركزت في المواجهات وإلقاء الحجارة والتصدي لهجمات المستوطنين، في حين دعا المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، مجلس الأمن إلى الانتقال من الإدانة إلى الإجراءات والمساءلة، لمواجهة الاستيطان والتهجير القسري وضم الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأفادت الأنباء باستشهاد عز الدين البيك (عشماوي)؛ قائد لواء شمال قِطاع غزَّة في كتائب القسام، ومهند أبو فول إثر الغارات «الإسرائيلية» فجر أمس والتي طالت إحداها شقة في حي النصر غرب مدينة غزَّة.
كما استشهد الشاب أحمد أبو مور برصاص قوات الاحتلال «الإسرائيلي»، أثناء وجوده على شارع صلاح الدين في مدينة دير البلح وسط قِطاع غزَّة.
وفي مدينة غزَّة، استشهد فلسطيني وأصيب عدد آخر جراء قصف طائرات الاحتلال شقة سكنية في محيط مفترق اللبابيدي بحي النصر، غرب المدينة.
وفي شمال القِطاع، أطلقت قوات الاحتلال قنابل إنارة في أجواء منطقة الجواني ببلدة بيت لاهيا، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف المناطق الشمالية من البلدة.
وفي دير البلح وسط القِطاع، نفَّذت قوات الاحتلال عملية نسف ضخمة شرق المدينة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال المناطق الشرقية منها.
أما جنوب القِطاع، فأطلقت الآليَّات العسكرية «الإسرائيلية» النار باتجاه المناطق الواقعة جنوب مدينة خان يونس، دون أن ترد تفاصيل إضافية عن حجم الأضرار الناجمة عن ذلك.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل استمرار القصف وإطلاق النار «الإسرائيلي» في مناطق متفرقة من قِطاع غزَّة.
إلى ذلك شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية 12 عملًا للمقاومة، تركزت في المواجهات وإلقاء الحجارة والتصدي لهجمات المستوطنين، وفق معطيات مركز معلومات فلسطين.
وسجلت المعطيات 10 مواجهات وعمليات إلقاء حجارة، إلى جانب عمليتي تصدٍّ لهجمات المستوطنين في عدد من محافظات الضفة الغربية.
وفي محافظة طوباس، اندلعت مواجهات في مُخيَّم الفارعة تخللها إلقاء الحجارة، فيما شهدت بلدة بيت فوريك في محافظة نابلس مواجهات مماثلة.
أما في محافظة بيت لحم، فقد شهدت بلدة بيت فجار مواجهات وإلقاء حجارة، ضمن سلسلة من الأحداث التي شهدتها مناطق مختلفة في الضفة خلال الفترة ذاتها.
وبالتزامن، شهدت محافظة رام الله عدة مواجهات، حيث سُجل في بلدة سنجل تصدٍّ للمستوطنين إلى جانب اندلاع مواجهات، بينما شهدت نعلين والبيرة وسلواد مواجهات وعمليات إلقاء حجارة، مع تسجيل حدث مماثل في البيرة.
وفي محافظة جنين، تم التصدي لهجمات المستوطنين في حي المراح، فيما شهدت بلدتا الزبابدة وقباطية مواجهات تخللها إلقاء الحجارة.
وتوزعت هذه الأحداث على عدد من محافظات الضفة الغربية، في ظل استمرار الاقتحامات والهجمات التي ينفذها المستوطنون، فيما برزت سنجل شمال رام الله وحي المراح في جنين باعتبارهما أبرز موقعين شهدَا عمليات تصدٍّ للمستوطنين خلال الفترة التي شملتها المعطيات.
سياسيًّا، دعا المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، مجلس الأمن إلى الانتقال من الإدانة إلى الإجراءات والمساءلة، لمواجهة الاستيطان والتهجير القسري وضم الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال، في كلمة أمام المجلس، إن قرار مجلس الأمن رقم 2334 يؤكد عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، ويدين الإجراءات الرامية إلى تغيير طابع ووضع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ويطالب بوقف الأنشطة الاستيطانية.
وأضاف أن التطورات على الأرض تسير في الاتجاه المعاكس، مع توسع المستوطنات والاستيلاء على الأراضي وهدم المنازل والتهجير القسري واعتداءات المستوطنين وتسارع إجراءات الضم.
وحذَّر من مخطط منطقة «E1» الاستيطاني، معتبرًا أنه يهدد حل الدولتين، كما حذَّر من تداعيات انهيار السُّلطة الفلسطينية وما قد يترتب عليه من دفع مخططات التهجير والضم.
وأكد منصور ضرورة حماية المدنيين والتجمعات الفلسطينية، ومساءلة المسؤولين عن اعتداءات المستوطنين والتهجير والتوسع الاستيطاني، ووقف مخطط «E1»، وتعزيز صمود الشَّعب الفلسطيني ومؤسساته، ودعم الأونروا ومنظومة الأمم المتحدة الإنسانية.
وشدَّد على أن الشَّعب الفلسطيني يحتاج إلى الحرية وإعمال حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، مؤكدًا أن حقوقه لا يمكن القضاء عليها بالاحتلال أو الاستعمار أو الضم.