توقيع 5 مذكرات تفاهم لتعزيز منظومة التحكيم والوساطة فـي سلطنة عمان
كتب ـ عبدالله الشريقي:
كشف مركز عُمان للتحكيم التجاري التابع لغرفة تجارة وصناعة عُمان عن تفاصيل مؤتمر «أيام مسقط للتحكيم والوساطة» الذي سيُعقد خلال الفترة من 7 إلى 9 ديسمبر المقبل، والتعريف بمسابقة «مسقط للتحكيم 2026» والحلقة التدريبية الأولى الخاصة بالمسابقة والتي ستجرى جولاتها النهائية خلال أيام المؤتمر.
وشهد اللقاء توقيع خمس مذكرات تفاهم بين مركز عُمان للتحكيم التجاري وعدد من الجهات، في خطوة تعكس توجه المركز نحو توسيع شبكة شراكاته الاستراتيجية وتعزيز التعاون المؤسسي الداعم لمنظومة التحكيم والوساطة في سلطنة عُمان.
وشملت الاتفاقيات مذكرة تفاهم مع مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، ومذكرة تفاهم مع المشغل الوطني للسفر «Visit Oman»، ومذكرة تفاهم مع الجمعية العمانية للمهندسين، ومذكرة تفاهم مع شركة «ديكري»، ومذكرة تفاهم مع شركة الشريك الدولي للتعليم «ريزولف».
وتهدف هذه المذكرات إلى تعزيز مجالات التعاون وتبادل الخبرات وتوسيع قاعدة الجهات الداعمة لقطاع التحكيم والوساطة، بما يعزز من حضور هذه الممارسات كوسائل فاعلة لتسوية المنازعات ودعم بيئة الأعمال والاستثمار في سلطنة عُمان.
وخلال اللقاء الصحفي، الذي عقد في المقر الرئيسي لوزارة العدل والشؤون القانونية بمسقط، أوضح الدكتور عبدالله بن ناصر المنذري الرئيس التنفيذي لمركز عُمان للتحكيم التجاري، بأن تنظيم مؤتمر «أيام مسقط للتحكيم والوساطة» يأتي في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز مكانة سلطنة عُمان كمركز للحوار وتبادل الخبرات في مجالات التحكيم والوساطة ووسائل التسوية البديلة للمنازعات، مشيرًا إلى أن المؤتمر يمثل منصة تجمع نخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم، وتوفر مساحة لتبادل التجارب ومناقشة التطورات والممارسات الحديثة في هذا المجال. وقال: سيشهد المؤتمر توسّعًا في حجم المشاركة وتنوعا في محتواه وبرنامجه، من خلال إتاحة المجال أمام المؤسسات العامة والخاصة للمشاركة في تقديم الجلسات الحوارية المتخصصة، إلى جانب البرنامج الذي يقدمه مركز عُمان للتحكيم التجاري، مُنوِّهًا الى أن هذا النهج يعكس حرص المركز على بناء شراكات فاعلة مع مختلف المؤسسات ذات العلاقة، وإثراء النقاشات المطروحة بوجهات نظر وتجارب متعددة.
وأضاف: إنّ إطلاق الموقع الإلكتروني الرسمي للمؤتمر (mamd.om)، يُمثِّل خطوة مهمة لتسهيل وصول المشاركين والمهتمين إلى المعلومات المتعلقة بالبرنامج والمتحدثين وفعاليات المؤتمر وباقات الرعاية، مؤكّدًا على أن المركز يعمل على توفير منظومة متكاملة تتيح للمؤسسات والمهنيين والباحثين والطلبة الاستفادة من هذه الفعالية، سواء من خلال المشاركة في الجلسات أو البرامج المصاحبة أو المبادرات المتخصصة. وأشار الرئيس التنفيذي لمركز عُمان للتحكيم التجاري إلى أن «مسابقة مسقط للتحكيم 2026» تُمثِّل جانبًا مهمًّا من رؤية المركز لتطوير الكفاءات القانونية الشابة، منوّهًا الى أن الاستثمار في طلبة كليات الحقوق وبناء قدراتهم في مجالات المرافعات والتحكيم والبحث القانوني يُشكّل استثمارًا في مستقبل منظومة العدالة وتسوية المنازعات، لافتًا إلى أن المسابقة تمنح الطلبة فرصة للتعامل مع قضايا تحكيمية افتراضية أمام محكمين وقضاة وممارسين، بما يربط الجانب الأكاديمي بالتطبيق العملي.
وأكد على أن تنظيم الجولة النهائية للمسابقة ضمن فعاليات «أيام مسقط للتحكيم والوساطة» يضيف بُعدًا مُهمًّا للمؤتمر، من خلال الجمع بين الخبرات المهنية الدولية والمواهب القانونية الشابة، موضّحًا بأن المركز يولي في هذا الجانب أهمية خاصة للالتزام بقواعد النزاهة والأصالة العلمية والضوابط المنظمة لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن عدالة المنافسة ويحافظ على القيمة الأكاديمية والمهنية للمسابقة.
من جهته أوضح الدكتور خالد بن سالم السعيدي، رئيس لجنة «أيام مسقط للتحكيم والوساطة» أن «أيام مسقط للتحكيم والوساطة»، مبادرة تجمع مجتمع تسوية المنازعات من سلطنة عُمان والمنطقة ومختلف أنحاء العالم وذلك في ظل تزايد الطابع الدولي والتعقيد الذي تتسم به العلاقات التجارية التي أصبحت تسوية المنازعات بصورة فعّالة أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وقال: لا تقتصر طموحاتنا على تنظيم مؤتمر سنوي، بل نسعى إلى ترسيخ مكانة مسقط كمركز جغرافي وتجاري لمجتمع تسوية المنازعات الدولي، لتكون نقطة التقاء تتقاطع فيها الرؤى والتقاليد القانونية، وتُستكشف فيها الأفكار الجديدة، وتُبنى من خلالها علاقات مهنية مستدامة.
وشهد اللقاء تقديم عرض تعريفي من قبل شركة «ديكري»، الجهة المنظمة لمسابقة «مسقط للتحكيم 2026» بالشراكة مع مركز عُمان للتحكيم التجاري، والتي تم اطلاقها في عام 2026م، باعتبارها مسابقة للمرافعات الصورية في مجال التحكيم التجاري، تُنظّم سنويًّا بمشاركة كليات الحقوق.