مسقط ـ (الوطن):
تواصل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار جهودها الحثيثة والمكثفة في تعزيز الرقابة الميدانية ومتابعة التزام المنشآت التجارية والصناعية بأحكام القوانين واللوائح المنظمة للأسواق في مختلف محافظات السلطنة، وشهد النصف الأول من عام 2026م نشاطاً رقابياً واسع النطاق تضمن عدد من الزيارات الميدانية، والتي شملت التحقق من جودة المنتجات، وضبط واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المنشآت غير الملتزمة والمخالفة، بما يضمن صون حقوق المستهلكين ودعم البيئة الاستثمارية المستقرة.
وقال هلال بن محسن العامري، مدير دائرة التفتيش بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، أن نتائج ومؤشرات الأداء للنصف الأول من عام 2026م تعكس حجماً كبيراً من الجهد الميداني والحرص الرقابي المتواصل لفرق التفتيش في مختلف المحافظات، وذلك لمتابعة الالتزام باللوائح التجارية والصناعية والمواصفات القياسية؛ مشيراً إلى أن الدائرة ماضية في ترسيخ الرقابة المؤسسية العادلة وحماية حقوق المستهلكين وصون الملكية الفكرية، والتأكد من مطابقة المنتجات والخدمات بالأسواق، بما يسهم بشكل مباشر في تعزيز ثقة المتعاملين والمستثمرين وضمان استقرار وشفافية بيئة الأعمال العمانية.
وعملت الفرق الرقابية بالوزارة والمديريات والإدارات التابعة لها بالمحافظات، على متابعة تطبيق المنشآت التجارية والصناعية للأنظمة والقوانين؛ حيث نُفّذت 36 زيارة رقابية لتفعيل قانون حقوق الملكية الفكرية استهدفت المطاعم والمقاهي ومحال البيع بالتجزئة خلال النصف الأول من عام 2026م، كما أصدرت 32 إنذاراً كتابياً لمنشآت قامت بالتقليد والتعدي على العلامات التجارية في قطاعات الأغذية والعناية الشخصية والمنظفات المنزلية، إلى جانب إصدار 4 إنذارات كتابية لمطاعم ومقاهٍ لتعديها على حقوق بث القنوات الفضائية "بي إن سبورت" واستخدام المحتوى بدون اشتراك رسمي، رافق ذلك تنفيذ حملات توعوية بولايات فنجا وسمائل وإزكي للتأكد من خلو الأسواق من المنتجات المقلدة، وذلك في إطار التفتيش التجاري والرقابة على الأسواق والمعارض.
كما شملت الجهود الرقابية التحقق من تطبيق اللائحة التنظيمية لإقامة وتشغيل محطات تعبئة الوقود من خلال تنفيذ 182 زيارة تفتيشية بمحافظة مسقط أسفرت عن ضبط 11 محطة غير ملتزمة ومعالجة 18 بلاغاً مستلماً عبر منصة "تجاوب"، وإلزامية توفير خدمة الدفع الإلكتروني في المراكز التجارية والمحلات، حيث جرى معالجة 198 بلاغاً ميدانياً، وتحرير 17 مخالفة وإصدار 12 إنذاراً كتابياً.
كما نفذت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، ممثلةً بدائرة التفتيش بالتعاون مع المديرية العامة للمواصفات والمقاييس، حملة رقابية ميدانية للتحقق من جودة الخدمات المقدمة في محطات تعبئة الوقود، تزامناً مع خريف ظفار حيث شملت المسار من ولاية أدم مرورًا بمحافظة الوسطى وصولًا إلى محافظة ظفار، وذلك خلال الفترة من 1 إلى 21 أغسطس 2026م، في إطار جهود الوزارة لتعزيز الرقابة الميدانية وحماية حقوق المستهلكين وضمان جودة الخدمات المقدمة.
وشملت الحملة 90 محطة وقود، مقارنة بـ62 محطة خلال الحملة المنفذة في عام 2025م، بما يعكس توسع نطاق التغطية الرقابية خلال العام الجاري. كما تضمنت أعمال الحملة التحقق من مدى التزام المحطات بالاشتراطات والمواصفات المعتمدة، وجودة الخدمات والمرافق المرتبطة بها.
ونفذت الفرق المختصة 998 فحصًا ميدانيًا على 350 مسدس تعبئة للوقود، إلى جانب فحوصات للتحقق من دقة القياس ونوع الوقود ورقم الأوكتان، بما يسهم في التأكد من مطابقة عمليات التعبئة للمتطلبات الفنية والمترولوجية المعتمدة.
وأسفرت الجولة عن تسجيل 46 مخالفة، توزعت بين 17 مخالفة مرتبطة بمضخات الوقود، و12 مخالفة تتعلق بنظافة دورات المياه، و15 مخالفة مرتبطة بالشواحن الكهربائية للمركبات، ومخالفتين تتعلقان بأجهزة تعبئة الإطارات، وفقًا لما أظهرته نتائج الحملة.
كما أولت الحملة اهتمامًا بفحص دقة قياس مسدسات مضخات الوقود، إلى جانب إجراء فحوصات ميدانية للتحقق من رقم الأوكتان في المحطات الواقعة ضمن نطاق الحملة، بما يعزز موثوقية خدمات محطات الوقود ويحفظ حقوق المستهلكين.
وتأتي هذه الحملة ضمن جهود وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لتعزيز منظومة التفتيش والرقابة على محطات الوقود، ورفع مستوى الامتثال للاشتراطات والمواصفات المعتمدة، لا سيما خلال المواسم السياحية التي تشهد ارتفاعًا في حركة التنقل واستخدام الطرق والخدمات المصاحبة.
وتعمل الوزارة على الاستفادة من نتائج الحملات الرقابية في تطوير آليات التفتيش، وبناء قاعدة بيانات حول مستوى جودة الخدمات بمحطات الوقود في سلطنة عُمان، إلى جانب التوجه نحو تطبيق نهج تفتيشي قائم على مستوى المخاطر، وتصنيف المحطات وفق مستويات الالتزام، بما يرفع كفاءة عمليات التحقق والمتابعة ويوجه الجهود الرقابية نحو المحطات الأكثر حاجة إلى التصحيح والتحسين.
كما تؤكد الوزارة أهمية الارتقاء بجودة الخدمات والمرافق المصاحبة في محطات الوقود، بما في ذلك المحافظة على نظافة دورات المياه وتوفير الخدمات المتكاملة، وبما يسهم في تعزيز تجربة مستخدمي الطرق ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين والزوار.
وفي مجال العروض الترويجية والبيع بالأسعار المخفضة، زارت فرق التفتيش بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار 600 منشأة تجارية لتفقد التخفيضات ومراقبتها، فضلاً عن حضور 139 سحباً ترويجياً لضمان الشفافية، وزيارة 14 معرضاً أُصدر بحق أحدها إنذار كتابي، إضافة إلى استدعاء 4 منشآت تجارية ومتاجر إلكترونية وتوجيه إنذار كتابي لعدم التزامها بالأنظمة والقوانين.
وعلى صعيد التفتيش الصناعي ودعم الجودة الوطنية، ركزت الوزارة جهودها على مطابقة الأنشطة الفعلية بالتراخيص الصناعية المسجلة؛ حيث نفذت الفرق 72 زيارة ميدانية لمنشآت صناعية، كما جرى تفتيش 7 منشآت صناعية حاصلة على ترخيص هوية المنتج الوطني للتحقق من نسب القيمة المضافة المحلية استناداً للقرار الوزاري رقم 62/ 2022.
وشملت الأعمال الصناعية أيضاً تنفيذ زيارات ميدانية لـ 65 منشأة صناعية بمحافظة مسقط لتقدير الاحتياج الفعلي للقوى العاملة الوافدة وضمان توافق الطلبات مع حجم التشغيل، إلى جانب إجراء زيارات ميدانية لمستودعات غاز الطبخ المسال للتحقق من التزامها بمساحات الأراضي والاستخدامات المعتمدة وفق أحكام القرار الوزاري رقم 185 /2024.
وفيما يتعلق بقطاع المواصفات والمقاييس والفحص المخبري، قام المفتشون بالتحقق من أدوات القياس القانونية بالتعاون مع المركز الوطني للقياس والمعايرة، وشمل ذلك معايرة 172 ميزاناً تجارياً أظهرت نتائجها مطابقة تامة بنسبة 100%، أما في مجال الفحص الظاهري للمنتجات، فقد جرى مسح وفحص 13,671 عينة للتأكد من احتوائها على شارة المطابقة الخليجية والدمغة الحكومية للمعادن الثمينة، ما أسفر عن تسجيل 168 مخالفة للسلع غير المطابقة.
وفي جانب الفحص الدوري للعينات، تم سحب 52 عينة عشوائية للفحص المخبري شملت سخانات المياه وبطاريات السيارات والرمال والمكعبات الخرسانية والمشغولات الفضية بلغت نسبة المطابقة فيها 77% بواقع 40 عينة مطابقة و9 عينات غير مطابقة و3 عينات قيد الفحص، مع توجيه خطابات إلزامية للمستوردين بسحب المنتجات المخالفة وإعادة تصديرها أو إتلافها، إضافة إلى تنفيذ 12 زيارة تحريز أولية لشحنات بمخازن الشركات و5 زيارات لفك التحريز ضمن نظام الإفراج المشروط.
وتؤكد وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أن ما تحقق من نتائج ومؤشرات خلال النصف الأول من العام الجاري يجسد حرصها المستمر على التواجد الميداني الفاعل وصون حقوق المستهلكين والمستثمرين على حد سواء؛ وأن الاستثمار المتواصل في تطوير أدوات التفتيش والرقابة، وتعزيز التكامل الشامل مع مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة، يسهم بصورة مباشرة في رفع مستويات الامتثال لدى المنشآت، والحد من تداول السلع والمنتجات غير المطابقة للمواصفات، بما يضمن سلامة واستقرار الأسواق العمانية، ويدعم نمو وتنافسية البيئة الاستثمارية والتجارية في سلطنة عمان.