الأربعاء 23 سبتمبر 2026 م - 11 ربيع الثاني 1448 هـ
أخبار عاجلة

«خطلة الإبل» تعيد ذكريات مواسم الرعي بالتزامن مع موسم الصرب

«خطلة الإبل» تعيد ذكريات مواسم الرعي بالتزامن مع موسم الصرب
الأربعاء - 23 سبتمبر 2026 02:39 م


صلالة ـ العُمانية: مع انحسار أمطار موسم الخريف وتراجع الضباب التدريجي عن جبال محافظة ظفار، تدخل المحافظة موسم «الصرب» الذي تعود فيه الإبل إلى مراعيها في المرتفعات، في عادة موسمية متوارثة ارتبطت بحياة الرعاة وملاك الإبل في ظفار، وأصبحت جزءًا من الذاكرة الاجتماعية والثقافية للمجتمع المحلي.

وفي هذا التوقيت من كل عام تتجه قطعان الإبل من السهول والمناطق التي قضت فيها موسم الخريف إلى أعالي الجبال، يقودها أصحابها عبر الأودية والمسارات الجبلية، في رحلة عودة إلى المراعي المكسوَّة بالأعشاب والنباتات المخضرة بعد موسم الأمطار في رحلة تُعرف محليًّا باسم «خطلة الإبل» وتُمثِّل مناسبة اجتماعية ينتظرها ملَّاك الإبل والرعاة، إذ يلتقون، ليتبادلوا الأحاديث والخبرات، ويستعيدون ذكريات مواسم الرعي، فيما تتردد في المكان أصوات الفنون التقليدية المرتبطة بالإبل والرعي، ومنها «النانا» و«الدبرارت» و«المشعير». ويقضي أصحاب الإبل فترة الخريف في المناطق الأقل تأثرًا بالأمطار، سواء في السهول أو مناطق ظل المطر الواقعة خلف سلاسل الجبال «مناطق القطن»، لتجنُّب المخاطر التي قد تتعرض لها الأبل كالانزلاق بسبب التربة الطينية المشبعة بالمياه، إلى جانب المحافظة على المراعي خلال ذروة الموسم المطير. ومع اقتراب انتهاء موسم الخريف، يبدأ ملَّاك الإبل في التحرك تدريجيًّا نحو المناطق القريبة من الجبال، ترقبًا لليوم الذي تصبح فيه التربة أكثر جفافًا وتتهيأ الأودية لاستقبال القطعان، لتبدأ بعدها الرحلة إلى مواقع الرعي التي تتوافر فيها الأشجار والنباتات المحلية التي تعتمد عليها الإبل، ومن بينها أشجار المشط العربي «الصغوت» وغيرها من النباتات التي تُمثِّل مصدرًا غذائيًّا طبيعيًّا للإبل. وقد تمتد فترة بقاء القطعان في مناطق الرعي الجبلي لنحو شهر، - تزيد أو تقل بحسب الظروف- التي يقدِّرها أهل الخبرة والدراية قبل أن يعود كل صاحب إبل إلى موقعه المعتاد لبقية العام.