مسقط ـ (الوطن):
حظي نموذج الشراكة الوطنية بين وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه والشركة المتحدة للمختبرات المتكاملة (UIL) بتكريم واعتراف دولي من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وذلك ضمن أعمال المؤتمر العالمي للعمل من أجل الصحة الواحدة في النظم الزراعية والغذائية، المنعقد في العاصمة الإيطالية "روما" خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر الجاري.
وجاء هذا الاعتراف تقديرًا للمبادرة الوطنية التي تحمل عنوان:"تحويل حوكمة المختبرات الوطنية إلى منصة متكاملة للصحة الواحدة لنظم غذائية وزراعية مرنة"، والتي تقدم نموذجًا للشراكة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص في تطوير منظومة وطنية متكاملة للصحة الواحدة، وتعزيز الأمن الحيوي وسلامة الغذاء، إلى جانب دعم كفاءة الإجراءات المرتبطة بالتبادل التجاري.
وشهدت المشاركة العُمانية في المؤتمر عددًا من المحطات البارزة، من بينها الإدراج الرسمي للمبادرة ضمن القائمة الدولية لمبادرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة للممارسات الجيدة والابتكارات، إلى جانب إقامة حفل التكريم واستلام شهادة التقدير في 22 سبتمبر الجاري.
كما أُختيرت المبادرة العُمانية ضمن 12 مبادرة عالمية لتقديم عرض الابتكار الرئيسي أمام المشاركين وصنّاع القرار والشركاء والمؤسسات الدولية، وذلك في القاعة الرئيسية للمنظمة في 23 سبتمبر الجاري.
ويستند نموذج الشراكة الوطني إلى مجموعة من النتائج والمؤشرات التشغيلية التي تعكس أثره في تطوير منظومة الفحوصات والرقابة المخبرية، حيث تم تنفيذ أكثر من 120 ألف تحليل مخبري عالي الدقة عبر 10 مختبرات متخصصة وثلاثة منافذ استراتيجية، تغطي أكثر من 90% من الإرساليات الزراعية المستوردة.
كما أسهم النموذج في خفض زمن الاستجابة لفحوصات سلامة الغذاء من 72 ساعة إلى أقل من 12 ساعة، وتسريع تشخيص أمراض النبات والآفات الحجرية من عدة أسابيع إلى بضعة أيام، إلى جانب تراجع نسبة مخالفات متبقيات المبيدات في الإرساليات الزراعية المستوردة من 40% إلى أقل من 2%.
وفي الجانب الاقتصادي، حقق النموذج كفاءة مالية للدولة من خلال تجنب نحو 3 ملايين ريال عُماني من الأصول الرأسمالية الحكومية، إلى جانب تحقيق وفر تشغيلي سنوي يتجاوز مليون ريال عُماني، مع إدارة تشغيلية وتنفيذية عُمانية بنسبة 100%.
ويعكس هذا التكريم الدولي توجه سلطنة عُمان نحو تطبيق مفهوم "الصحة الواحدة" بصورة عملية ومستدامة، من خلال التكامل بين الحوكمة والرقابة السيادية للأجهزة الحكومية، والأدلة العلمية، والقدرات التشغيلية والابتكار لدى القطاع الخاص، بما يدعم منظومة الأمن الحيوي الوطني، ويُعزّز سلامة الغذاء ومرونة النظم الزراعية والغذائية، انسجامًا مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040".